حلم ولا علم بقلم منى لطفي
بخفوت بصوت ضعيف
امجد الله يسلمك
ثم تابعتت بصوت ضعيف مجهد قليلا ولكنه متلهف
هو فين يا امجد شوفته شبه مين
جلس بجوارها على الفراش وهو لا يزال ممسكا بيدها وأجاب ضاحكا
هو مين ان شاء الله انت بردو مش عاوزة تسمعي كلامي اكبر منك بيوم يعرف عنك بسنة وانا اكبر منك ب 12 سنة احسبيها انتي بقه
قطبت بحيرة وقالت
يعني ايه مش فاهمه علشان خاطري يا امجد اشوفه
أجاب ضاحكا
هتزعل منك انت مصرة على هو ليه مع انها في الحقيقة هي
شع وجهها بابتسامة سعيدة وهتفت وهى تشد على يده بيديها الاثنتين
صحيح يا امجد بنت
هز امجد برأسه ايجابا وهو يقول بإبتسامة عريضة
انا مش قولتلك من البداية انها هتكون بنت ان شاء الله وزي القمر تمام زي مامتها بس ايه دا
قطبت هبة متسائلة
ايه
أجاب رافعا حاجبه الأيمن بإغاظة
انا ماكنتش اعرف انى متجوز بطلة في الريست
قالت باستغراب ودهشة
ريست
علق ضاحكا
ايوة
الريست انت مسكت ايدي تقولي بتلعبي ريست ومصممة تهزميني
فنظرت اليه بطرف عين وقالت
ماحدش طلب منك تحضر الولادة كنت ممكن امسك اي حاجه او ايد اي حد تاني
حدجها بنظرة استنكار هاتفا بحنق وهو يتخيل أن شخصا آخر كان من الممكن أن يكون مكانه ويمسك هو بيدها فتتشبث به كما فعلت معه هتف بقوة حانقة
حد حد زي مين هو فيه حد كان يقدر يقربلك وانا موجود يبقى هو الجاني على روحه
قالت بلهفة راجية
طيب ممكن اشوف بنتي انا حتى لسه معرفش هسميها ايه
أجابها بهدوء
انت ان شاء الله ارتاحي دلوقتي وانا هبلغ الممرضة انك فوقتي والصبح نروح نشوفها
قطبت جبينها قائلة بقلق
نروح نشوفها ليه ما هما ممكن يجيبوها
أجابها محاولا بث الهدوء اليها
حبيبتي بنتنا نزلت قبل التاسع بأقل من اسبوعين فلازم يحطوها في الحضانه علشان يطمنو عليها عموما دكتور الاطفال اللي كان حاضر الولادة طمنى ان البنت وزنها نوعا ما كويس يعني 2 كيلو ونص وصحتها بخير بس علشان يطمنو عليها فانت ارتاحي انهارده وبكرة نروح نشوفها
نظرت اليه برجاء وقالت متسائلة پخوف
يعني انا ممكن اطلع من المستشفى من غير بنتي
فقال بحب مربتا على يدها التي يحتويها بين يديه
لا يا حبيبتي ان شاء الله خير انت بس ارتاحي دلوقتي وكل شئ هيكون كويس ان شاء الله
أراحت رأسها فوق الوسادة خلفها فيما استمر هو مربتا على شعرها نظرت اليه وقالت هامسة
امجد
وسكتت فأجاب وعيناه تلمعان من شدة العاطفة
عيون وقلب امجد
سألته بهمس
انت عرفت طريقي ازاي
قبل يدها وهو يقول واضعا يدها فوق صدره لتلامس هذه المضخة القوية المسماة القلب والتي تدق بسرعة دقات متواصلة سريعة
حبيبي طريقك هو طريقي يبقى ازاي اتوه عنه عموما يا ستي هقولك انت من يوم ما جيتيلي وانا تعبان وأنا مش ساكت
شهقت مندهشة فأكمل مبتسما
ايه كنت فاكراني لما اصحى هفتكر
اني كنت بخطرف من السخونة واني اتهيألي انك كنت موجودة معايا
سكتت خافضة نظرها لاسفل فمد يده رافعا
رأسها ناظرا الى عينيها الرماديتين وتابع بهمس حان
انت مش عارفة انى لو دخلت اودة مليانه ستات وانا مغمي عينيا انى بردو هعرفك انا بشمك يا هبة هما مش بيقولوا ان المولود بيعرف مامته من ريحتها قبل ما يتعرف على ملامحها أهو تقدري تعتبريني زي بنتك كدا تمام بعرف من ريحتك من ير ما أشوفك
ارتسمت ابتسامة خجل فيما تخضب وجهها باللون الاحمر القان وأسدلت عينيها هربا من نظراتها التي تشيع الفوضى في حواسها وتلهب قلبها فقال غامزا بمكر
يعني بئيتي أم ولسه بردو بتتكسفي
رفعت عينيها ناظرة اليه بحنق فاستدرك قائلا
خلاص خلاص قلبك ابيض نرجع تاني لموضوعنا عرفت طريقك ازاي بسيطة من موبايل حمايا العزيز
حدقت فيه بشدة فاغرة فاها بينما استمر هو قائلا
اظاهر انك كنت هددت باباكى لو قالى على مكانك انك هتختفي ومش هتكلميه تانى هو شخصيا وشكلي صعبت عليه بجد خصوصا وانى هتجنن تكونى روحتي فين لاقيته بيلمح انك اكيد كويسة ولو كان حصلك حاجه لا قدر الله اكيد كنت عرفت فكرت شوية وقلت اكيد هو عارف عنك حاجه لو مش عنوانك يبقى هو بيطمن عليك بطريقة او بأخرى وفعلا روحت له المكتب لاقيت موبايله موجود على المكتب وهو كان بيصلي وبسرعه اخدت الموبايل وفتشت فيه انا عارف انك من يوم ما مشيتي من المزرعه وانت رميتي شريحتك علشان منعرفش نوصلك فاعتمدت وانا بفتش على الأرقام اللي مش متسجلة باسماء وفعلا لاقيت رقم غريب متصل عليه كتير اوي وواضح انه كان بتجيله مكالمات من الرقم دا بس ليه مش مسجله باسم حفظت الرقم وخلاص الباقي بعد كدا كان سهل جداااا إني أوصلك
ابتسمت قائلة بتهكم
وطبعا مع نفوذ امجد علي الدين كان في غاية السهولة انك تلاقيني
أطلق ضحكة عميقة وعلق
لا لا لا الموضوع مش محتاج نفوذ اووي ولا حاجه هو بس صديق ليا وبالصدفة بيشتغل في شركة الاتصالات اللي انت واخده منها الخط ونفسه يرد لي جميل عملته له من زمان والموضوع ماكملشي نص ساعه عنده في المكتب على ما شربت القهوة العنوان كان معايا
على فكرة بأه القهوة بتاعتك وحشتني اوووي ياللا شدي حيلك وقومي بالسلامة احسن انا بئالي زمااان ما شربتهاش
أومأت برأسها قائلة
ان شاء الله بس نطمن على بنتنا الاول وربنا يعدي اليومين الجايين دول على خير وتخرج من هنا بالسلامة
قطب امجد حاجبيه قليلا وقال
نبرتك مش مريحاني هبة احنا بينا بنت دلوقتى محتاجه باباها ومامتها مع بعض حرام نحكم عليها انها تتشتت بيننا وهي لسه جايه الدنيا هبة انا بحبك يمكن طريقة تعبيري عن الحب دا غلط وبيظهر لك في شكل تملك وتحكم بس انا كدا المارد اللى جوايا انت خرجتيه وماينفعشي يدخل تاني انت حولتيني لإنسان تاني خاالص انسان كنت بهرب منه لكن لما دوقت حبك وعرفتك اكتر خۏفي انك تروحي مني كبر اكترر
كان عندي استعداد اني احارب الدنيا كلها حتى لو انت بس ما تضعيش مني
شدت على يده وقالت بخفوت
عارف يوم ما وقعت في المكتب وانت شلتني وجبتلي الدكتور يومها حاسيت انك الفارس بتاعي الفارس اللي كنت بسمع عنه في القصص والحواديت ولما اتقدمت لي عشمت نفسي انك ممكن تكون اعجبت بيا يعني مجرد اعجاب ما كونتش طمعانه في الأول في أكتر من كدا لكن لاقيتك بتقولي وبمنتهى البرود على حكاية جدك وانك لازم تتجوز علشان الشركة وكلام كتير خلاني افوق واعرف انه كل دا كان حلم وانك انت الفارس اللي كنت بحلم بيه لكن ماي نفعش يكون غير بس في ال حلم ولما بعدت وفكرت بابا قالي لو انا بحبك بجد لازم اتمسك بيك واحاول اوصلك احساسي دا وفعلا وافقت وجينا معاك المزرعه واتفاجئت بوش تانى خاالص ل امجد بيه اللي كنا كلنا بنسميه
شحنة الڠضب اللي جوايا كنت منتظرة منك إنك تمتص ڠضبي دا وتفهمني وتديني المساحة اللي انا كنت عاوزاها وبعد كدا ما كانش هيبقى ليا عذر اني أبقى مصرة على الڠضب منك لكن انت بردوا تعاملت معايا بمنتهى الاستخفاف وقلت لي بصراحه لو معتبراها استبداد يبقى هو استبداد عاوزة تغضبي تزعلي بس وانتي معايا ما ينفعش انا كنت عاوزة اقعد مع نفسي وأفكر وأحلل اللي حصل مع نفسي لو كنت فضلت انت عمرك ما كنت هتسمح لي انى حتى أفكر في اللي حصل وللمرة المليون بردو يا امجد تتجاهل رغبتي وإرادتي وتتعامل معايا بمنتهى الاستبداد لدرجة إني حاسيت إني في نظرك واحده فاقدة للأهلية لحظة ما سيبتني بعد ما أمرتني إني مش هروح في حتة وانك مستنيني علشان نتغدى وقتها فكرت ولاقيت قودامي حل من اتنين يا الحق نفسي وامشي وانا شايله معايا ذكريات حلوة اووي منك يا اما ارضخ لك وساعتها فعلا كنت هحس انى واحده مسلوبة الاراده واني بئيت شخصية كارهاها ورفضاها انسانة سلبية ومن غير شخصية وبالتالي كنت هكره حبك دا اللي وصلني لكدا ففضلت انى ابعد وجوايا ذكرى جميلة منك ابنك او بنتك بس مقدرتش ابعد يا امجد اخترت افضل في نفس المكان اللي انت فيه كفاية عليا إني احس اني قريبة منك وانك جانبي انا فعلا مقدرشي اعيش من غيرك ولا من غير حبك الموضوع كله اني كنت عاوزاك تسألني انا عاوزة ايه مش اكتررر
ممسكا بيدها ونظر في عينيها وعينيه ترسلان رسائل شوق ملتهب يجري
ساخنا كالعسل الدافيء في أوردتها وهمس أمام شفتيها لټضرب أنفاسه الساخنة بشرتها الحليبية
بحبك بحبك أوي يا هبة بحبك ومقدرش أعيش من غيرك بحبك وآسف على كل دمعة كنت السبب انها تنزل من عينيكي اللي بمۏت فيهم دول بحبك وسامحيني إني مش عاوزك تفارقيني لحظة واحدة هبة الطفل لما بيبص حواليه مايلاقيش مامته بيتجنن ويقعد يعيط أنا كدا
نظرت اليه في ذهول بينما تابع بوله وعشق سرمدي يلون صوته الأجش ونظراته العاشقة
ما تستغربيش يا هبة أنا يمكن أكبر منك ب 12 سنة لكن أنا طول عمري وانا واخد الدنيا جد يمكن علشان تربيتي كانت كدا أو لأني مرة واحدة بعد ۏفاة والدي الله يرحمه حاسيت اني المسؤول عن اخواتي غير طبعا تربية جدي ليا انتي ډخلتي حياتي زي النسمة الرقيقة الطرية في جو كله حر وشمس خفت تسيبيها خفت تزهقي مني انا كنتلا بمۏت لما كنت بشوفك وانتي بتضحكي مع علاء أخويا أو أي حد عارفة ليه مش قلو ثقة فيكي انما عدم ثقة فيا أنا لأني كنت متأكد انك مبهورة بيا وكنت مړعوپ تفوقي من النبهار دا وتلاقي اني منفعكيش انتي واحده دمك خفيف وبتحبي الضحك والهزار واللي عاوزاه بتقولي من غير زوق عكسي خالص طبيعة شغلي الظروف اللي مريت بيها خليتني انسان متحفظ اوي ومنغلق على نفسي كنت بحس پخوف رهيب لو لمحت أي حد قريثب منك كنت بقول لو عملت مقارنة أكيد انا اللي هخسرها وبالثلث كمان علشان كدا كنت مستبد ومتملك معاكي هي دي الطريقة اللي انا حاسيت انها تضمن لي أنك ما تضيعيش مني بعد ما لاقيتك لأني وقتها كنت ھموت بجد يا هبة
رفعت هبة يدها ممسدة وجنته وقالت بحنان ونظرات حب تلمع في رمادي عينيها
لو كنت عملت مقارنة بينك وبين أي حد كنت إنت اللي هتفوز بدون أي منافس ولسبب بسيطة جدا انت كسبت قلبي من زمان من قبل حتى ما تعرف انه في بنت عندك في طقم السكرتارية الكتير دول اسمها هبة من قبل ما تاخد بالك من البنت اللي لبست نضارة مخصوص علشان خاېفة من نظراتها ټخونها وتفضح حبها الكبير ليك أيوة يا أمجد أنا لبستها علشان أعرف أبص عليك براحتي وأنا مطمنة ان النضارة مخبية نظراتي ليكي وعينيا الملهوفة عليك أمجد أنا أنا كنت بعاقب نفسي طول المدة دي ولعلمك بقه أنا كنت بروح لك الشركة وأشوفك وانت خارج وبابا انا مكلمتوش غير لما خد باله مني في مرة يعني لما كلمته كان من فترة قريبة يمكن أقل من شهر وكان رافض اللي انا بعمله بس أبو حجاج طلعلا مش سهل لمح لك انى موجودة وأنا متأكده أنه كان عارف انه تلميحه هتفهمه وتتصرف على أساسه وعلاء اخو كانا هددته انه لو قالك يبقى المرة دي لما أهرب محدش هيعرف لي طريق بجد وهو خاف من جناني دا أمجد أنا ضايعه من غيرك رشا زميلتي في الشقة سألتني اذا كنت هقولك بعد ما أولد على مكاني وقتها انا قلت لها معرفش بس كنت بكدب عليها وعلى نفسي لأني عارفة ومتأكدة إني أول ما أولد انت اول واحد هكون عاوزة أشوفه وكنت متاكده انى انا هطلب منها وانا داخله أولد انها تبعت لك علشان تكون معايا أمجد أنا مش بس بحبك لا انا بموووت فيك أنا
أسند جبهته الى جبهتها وقال من بين أنفاسه اللاهثة
بحبك وهفضل أقولها لغاية آخر نفس في صدري بحبك وعلشان خاطرك سامحت صابر و سميرة لانهم على الاقل خدوا بالهم منك يمكن لو ما كانشي صابر ساعدك الله اعلم كنت هتروحي فين وعلشان خاطرك كمان مرة سامحت علاء اخويا االلي خبا عليا مكانك و كان
شايفني قدامه وانا هتجنن علشانك بس هو ما ارضاش يخون ثقتك فيه وعلى كلامك انه كان واثق انك انت اللي هتكلميني ان ما كانش دلوقتي يبقى على الاقل بعد ما تولدي علشان انت عمرك ما هترضي تحرمي طفل من ابوه
هزت برأسها وقالت بخفوت مؤكدة كلامه
فعلا عمري ما كان هيجيلي قلب انى ابعدك عن ابنك
ابتسم مقاطعا
بنتي ابتسمت بحب فيما تابع هو قائلا
وكانت احلى حاجه انيكنت موجود وبنتي جاية للدنيا انا مانكرشي ان فيه وقت كنت حاسس انه هيغمى عليا وانه فعلا شئ صعب بس سبحان الله وانت بتشوفي روح بتخرج من روح انا جه عليا لحظات حسيت انى عاوز اضرب الدكتور ليه سايبك تتعذبي اومال هو لازمته ايه يتصرف يديكي بنج او اي حاجة بس الدكتور شرح لي بعدين السبب وانه الولادة الحمد لله كانت طبيعية ودا طبيعي
ابتسمت قائلة
يعني انت بأه عندك خبرة دلوقتى
أبعد وجهه قليلا عنها وأجاب
تقدري تقولي كدا و
ثم بتر جملته متسائلا
قصدك ايه بخبرة اوعي تكوني ناوية تعمليها تاني لا لا لا انا مش مستعد اني اشوفك پتتعذبي تاني بالشكل دا انسي الحمد لله هبة عندي بالدنيا كلها
نظرت اليه مبتسمة وقالت
وانت عند هبة اغلى من الدنيا كلها
فنظر اليها مبتسما وعقب
هي قالت لك
قطبت وقالت بابتسامة حائرة متسائلة
هي مين دي اللي قالت لي
أجاب بمكر
هبة عاوزة تقولي انها قالت لك طب ازاي
هتفت بذهول حائر
هو ايه دا اللي ازاي انا أقول لنفسي ازاي يعني يا امجد
غمزها مجيبا بخبث
لا يا قلب امجد بنتي هي اللي قالت لك
نظرت اليه
مصعوقة وهى تكرر كلمته
بنتك انت هتسميها
فقاطعها قائلا بحب
هبة احلى واغلى اسم عندي انت ربنا بعتك ليا هبة من عنده علشان تصحي القلب النايم عندي وهي ربنا وهبها ليا هبة من عنده علشان تنقذ اللي بيننا يبقى انتو الاتنين هبة ربنا ليا
مدت هبة ذراعيها وطوقت عنقه وهي تقول والدموع تلمع في مقلتيها
ياااااااه وحشتيني وحشتيني اووي اووي يا قلب أمجد
دخلت عائلة امجد غرفة هبة وهم فرحين لوصول أول حفيدة لهم فقد اتصل بهم امجد وبشرهم بولادة هبة و قدوم هبة أمجد علي الدين
لم تستطع الأم حبس دموعها التى كانت تجري على وجنتيها فرحة وهى ترى هبة راقدة على الفراش وبجوارها امجد والفرحة مرسومة على وجهيهما نهض امجد مفسحا المجال لعائلته ووالدها لتهنئتها قبل ابوها جبينها وقال لها بحنو
حمدلله على سلامتك يا حبيبة بابا اومال فين هبة الصغيرة
أجابته بأبتسامة شاحبة صغيرة
الله يسلمك يا بابا هبة في الحضانة انهارده الدكتور طمنا
عليها بس ان شاء الله هيجيبوهالي اشوفها بكرة مش محتاجة تقعد أكتر من كدا
اقترب الجد و علا وهنئوا هبة على سلامتها وباركوا ل امجد بينما اقترب علاء الذي بارك ل هبة ثم اقترب ليصافح امجد مهنئا إياه وقال وهو يضحك
ألف مبرووك يا بوس تتربى في عزك ان شاء الله
أجاب امجد مبتسما
الله يسلمك يا علاء وبالمناسبة لك عندي واجب لازم اديهولك
قال علاء متسائلا
واجب واجب
ايه
ولم يكمل عبارته فقد شعر بقذيفة تنطلق في وجهه والتي لم تكن سوى لكمة شديدة من قبضة يد امجد شهق جميع الموجودين فيما وضع علاء يده على مكان اللكمة في وجهه مندهشا بينما اقترب امجد منه فاتحا ذراعيه مبتسما وهو يقول
خرجت هبة من المشفى بعد بضعة ايام مصطحبة معها هبة الصغيرة وكانت الفرحة لا تسع امجد وتملأ وجهه بإبتسامة فخر ذكوري بإبنته وزوجته الحبيبة بينما يسير بجانبهما امرأته وابنته حياته التى لن يفرط بها مهما كان
بيقولو ان الولد لو بيشبه باباه اكتر يبقى الزوجة كانت بتحب جوزها اكترر والعكس لو بيشبه الأم يبقى الزوج هو اللي كان بيحب مراته اكترر انا شايف ان هبة حتة منك يبقى مين فينا بأه اللي بيحب التاني اكتررر والدليل موجود
ضحكت هبة وما ان همت بالرد عليه حتى حضرت سميرة وتعبير القلق مرتسم على وجهها وهى تقول بارتباك
سي امجد معلهش فيه واحده مصرة تقابل حضرتك
اعتدل أمجد واقفا بينما صمت الجد ويوسف فيما قال مقطبا جبينه
واحدة مين دي فركت سميرة يديها بتوتر وأجابت پخوف
ال ال
تنهد أمجد بنفاذ صبر وقاطعها هاتفا
ال مين يا سميرة ما تقولي
فقالت سريعا
الانسة سارة
قطب حاجبيه بقسۏة مخيفة وقال بينما عيناه تتراقص فيهما شرارات ڠضب ڼاري
مين انا مش قلت ومنبه انه لو هوبت هنا تطلبوا لها البوليس انتو
وإذ بصوت ضوضاء وجلبة ثم اندفعت أمامهم فتاة لم تعرفها هبة لأول وهلة ولكنها ببعض من التدقيق عرفتها واندهشت للتغير الذي طرأ عليها فقد كانت مهملة المظهر ووجهها شاحب ليست كالتى كانت تراها قبلا وكأنها خارجة من مجلة ازياء الټفت امجد الى سارة وهتف پغضب متوحش
انت مافيش فايده فيكي انا مش سبق وحذرتك اكتر من مرة انك تبعدي عننا مش مكفيكي اللي حصل لكم مستنية ايه عاوزاني أموتك انتي وعيلتك واحد واحد المرة اللي جاية لكن واضح كدا انه مافيش حل تاني معاكي
قالت سارة پبكاء مرير
ارجوك يا امجد ارحمني والدي راجل كبير مش حمل بهدله
أجاب بقسۏة شديدة
انا ماليش دعوه والدك غلط ولازم يتحمل نتيجة غلطه وأول غلطة غلطها انه ماعرفش يربيكي كويس
التفتت سارة الى هبة ثم تقدمت اليها قائلة
انا عارفة انى غلطت وفي حقك انت بالذات بس بابا هيتسجن لو ما سددشي القروض اللي عليه ارجوكى اعملو فيا انا اي حاجه الا هو هو عمره ما بخل عليا بحاجه ابدااا كان بيتهيالي انى مش ممكن ييجي عليا اليوم واشوف بابا مكسوور بالشكل دا انا مستعدة لأي حاجه اي حاجه
التفتت هبة الى امجد وقد اعطت ابنتها الى سميرة التى اتجهت بها الى خارج الغرفة بينما قالت هبة وهى تقف لمواجهة امجد
هو ايه الموضوع بالظبط يا أمجد
عقد أمجد يديه وقال محركا كتفيه ببرود
ابدا فريد بيه والدها عمل قروض كتيرة بضمانات وهمية وكان مرتب في دماغه انه هيجوزهالي علشان اساعده في سداد القروض دي علشان يعرف ينصب عليا انا كمان ويدخلني معاه في مشاريع وهمية من مشاريعه انا كنت عارف وساكت بس لأن الهانم بنته اتعودت ان بابا لازم يشتري لها اللي هي عاوزاه صممت انها تتجوزني ما تعرفش ان مش امجد علي الدين اللي ممكن يتضحك عليه بكلمة ولا حركة وكنت ساكت مراعي الجيرة لكن واقترب منها وقد انزل ذراعيه متوعدا اياها شاهرا سبابته في وجهها لما توصل انها تكون عاوزة تخسرني اغلى حاجه في حياتي يبقى ساعتها ماينفعشي اسكت
صړخت سارة باكية
انت كنت بتعاقبني انا في صورة بابا
قال ساخرا
تصدقي ماكنتش فاهم انك هتتأثري اووي كدا بحبس فريد بيه والدك الصراحه انا قلت انه كبيرك دمعتين وتسيبيه وتسافري تمام زى ما والدتك عملت وسافرت عند اختها في كندا
قالت وهى مخټنقه بدموعها
ماقدرتش ماقدرتش اسيبه في الظروف دى لوحده وأسافر ما انكرشي اني كنت هسافر فعلا ويوم السفر اول ما شوفته افتكرت الاب الحنين اللي عمره ما قال لي على حاجه لأ اللي كان بيركبني على ضهره يعمل لي حصان اللي اي حاجه مهما كانت لو طلبتها منه كان يجيبهالي على طول وانا ماكانش يهمني منين أد ما كان يهمني ان اللي عاوزاه يجيلي لغاية ما شوفته يوم سفري انا وماما وهو موطي راسه للارض ساعتها بس حسيت أد ايه انا واحده وحشة وانانية
تقدمت ناحية هبة ووقفت امامها مواصلة بترجي
ارجوك ارجوك يا هبة انا عارفة انك انت اكتر واحده انا اذيتك ومش عارفة اقولك ايه بس ارجووكي ارجووووكي ساعديني اقنعي امجد انه يكلم البنك ويرضوا يدوا ل بابا فرصة تانية امجد عميل مهم اووي عندهم و زي ما خلاهم يرفعوا ضده قضية ويبتدوا يفتشوا في الدفاتر القديمة يقدر يقنعهم
نظرت هبة الى امجد ثم اليها وقالت بهدوء
امشي انت يا سارة دلوقتى وان شاء الله خير
قالت سارة بإنكسار
انا عارفة انك أد كلمتك علشان كدا هستنا خبر منك يفرحني
خرجت سارة بينما التفتت هبة الى امجد مقطبة جبينها وقالت
ايه الموضوع بالظبط يا امجد
اشار اليها بالجلوس وجلس بجوارها ثم أجاب
لا موضوع ولا حاجه زي ما قالت لك بالظبط باباها فريد بيه كان واخد قروض كتيرة من بنك بضمانات وهمية وللاسف كان مرتب نفسه مع الموظف المسؤول عن موضوع القروض دي لما بنته عملت اللي عملته بعد الحاډثة لما فقدتي الذاكرة جمعت عن شغله معلومات وعرفت بكل حاجه بيعملها أو عملها وسكت مارضيتش اعمل اي شئ واكتفيت
بتحذيرها كنت عارف انه الموضوع غيرة مچنونة ولمت نفسي اني ماصدقتكيش من الأول وحاولت امنعها عن الوصول ليكي وكررتها تاني
مرة ورجعت تلعب نفس الدور الخسيس دا من تانى ساعتها قلت خلاص لازم ألم يفوق جااااامد وفعلا الموظف اتقبض عليه وابوها دلوقتى بيواجه احتمال انه يقضي اغلب عمره الباقي في السچن
مالت هبة عليه واضعه يدها على يده وقالت بخفوت
امجد انا مش هدافع عنها لانه بالنسبة لي اي شئ يجرالها هي عمره ما هيهز فيا شعرة اللي بجد انا زعلانه عشانه هو باباها وخصوصا لو كان زي ما قالت كدا مراته اللي هي مامتها سابته وسافرت انت تقدر تلاقي حل تنجده بيه من دخول السچن صح
نظر اليها امجد مندهشا وهو يقول
ايه انت بتقولي ايه عاوزاني انا أخرجه من السچن بعد كل اللي بنته عملته فيكي وفيا دا
أجابته بهدوء
كفاية كسرتها قدامى كفاية انها مش عارفة تحط عينيها في عيني انت ممكن تضمنه عند البنك وتساعده في شركته تدخله معاك من الباطن في مشاريع ليك بحيث انه يكسب ويسدد وانا متاكده انك تقدر
أمسك بيديها بين راحتيه ناظرا الى عينيها وهو يقول بحب
ويلوموني في حبك انا مهما لفيت عمري ما هلاقي في طيبتك وحنانك أبدا ربنا ما يحرمني منك ابداا انت و هبة الصغيرة
الخاتمة بقلمي منى لطفي
دخل امجد غرفتهما ليفاجأ ب هبة أطلق صفيرا عاليا بينما تقف هي أمام المرآة تتأكد من زينتها حيث كانت مرتدية فستانا طويلا باللون النيلي مشغولا يبهر الابصار وتحمل في يدها اميرتها الصغيرة
بسم الله ما شاء الله اللي يشوفكم يقول فولة وانقسمت نصين
فقالت هبة بغيظ
فين دا واخده لون عينيا الرمادي ولون شعرك الاسود
أجاب ضاحكا وهو ينظر الى
ابنته النائمة كالملاك
وواخده لونك الابيض ودقنك الصغيرة وبؤك اللي زي حباية الفراولة و
قاطعته هاتفة
ايه ايه ايه حيلك حيلك انت بتعاكس بنتي ولا بتعاكسني
قال بضحك وهو يغمزها بمكر
انا بعاكس البنت وامها فيه مانع
أجابته وهى تميل على ابنتها الساكنة بين ذراعي والدها
لا ابداا بس انت نسيت اهم حاجه ال 1111 المعقودين عقدة واشنيطة دوول فاكرهم
نظر اليها متسائلا وقال
مالهم
قالت ضاحكة
زي ما ربنا قدرني وفكيت عقدتك بإذن الله هيقدرني وأفكها لها
وضحكت وهى تركض خارجة سابقة له في حين نظر اليها نظرة توعد تعلم تماما أنه لن يتركها حتى يقتص من سخريتها منه ووقتها سيجدها أكثر من مرحبة بهكذا عقاپ
إنضما بعد ذلك للضيوف الذين حضروا للإحتفال بعقيقة هبة أمجد علي الدين
هبة حبيبتي كدا غلط يا ماما ما ينفعشي
كټفت الصغيرة ذراعيها والتفتت الى هبة وقد عقدت حاجبيها سوية وقالت
وهو ايه دا اللي مث ينفع دا
نظرت اليها هبة وهى تهز برأسها يأسا من ابنتها وهى تقول بابتسامة مهادنة إياها
يا حبيبتي ماينفعشي سيبي اخوك نايم يا هبة رز ايه اللي عاوزاه ياكله بس حبيتي دا لسه نونو يدوب شهرين مش بياكل زيك انت كبيرة ما شاء الله 3 سنين بتاكلى وشاطرة
قالت هبة الصغيرة بعناد طفولي
بلدوووو انا عاوزاه يكبيي يكبر وياكل معايا هو قعد كتييييي كتييير اووي صغييي صغيير خليه يكبييي يكبررر بأه
زفرت هبة بغيظ وأجابت حانقة
ييجي يشوف اللي بيقولي شبهك فين دا عاوزاه يكبر بالأمر المباشر يا بنت امجد لا يا حبيبتي دي مافيهاش اوامر وبعدين يا بنتي ومسدت باصبعها بين حاجبي ابنتها مكملة حبيبتي فكي ال 111 العقدة والشنيطة دوول الله يهديكي
واذ بصوت يتحدث بمرح قائلا
مين اللي مزعل روح امجد
قفزت ابنته ركضا اليه حيث رمى بحقيبة اوراقه وهو يقول
ايه يا روح بابا مين اللي ضايقك
نظرت الى امها بغيظ ثم التفتت اليه قائلة متذمرة شاكية
ماما قولتلها خلي يوثف يكبيييي مش ياضييييييه راضية
نظر أمجد الى زوجته الواقفة أمامه تنظر اليهما بدهشة قائلا بضحك مكتوم مقلدا نبرة ابنته
ايضييي ارضي يا ماما
لټضرب أمها كفا بكف وتنصرف وهي تهمهم بكلمات دهشة ساخرة
في المساء بعد ان نام الاطفال دخلت هبة بكوب القهوة الى امجد الذي كان راقدا على سريرهما يطالع اوراقا في يده وضع الاوراق من يده عندما اقتربت منه ثم تناول منها كوب القهوة وهى تجلس بجواره وتقول
انا مش عارفة الناس كلها بتشرب قهوة علشان تسهر وانت بتشرب قهوة علشان تنام
غمزها بخبث فيما هو يرتشف اول رشفة ويقول
انت قهوتك غيير يا قلب امجد
ثم ما لبث ان تنهد عميقا وتابع مغمضا عينيه
الله تسلم ايديكي احلى كوباية قهوة بشربها هي دي اللي جابت رجلي
ثم وضع الكوب بجواره وقال لها بابتسامة
غمضي عينيكي يا قلب امجد ليكي عندى مفاجأة جميلة
قالت بحب
يا حبيبي انا مش عاوزة حاجه كفاية عليا انت وهبة ويوسف ربنا ما يحرمني منكم ابدااااا يا رب
قال مبتسما
لا بس الهدية دي مفاجأة غمضي عينيكي ياللا
أغمضت عينيها وسرعان ما سمعته يقول
افتح يا سمسم
فتحت عينيها ففوجئت بورقتين امسكت بهما وقرأتهما لتترقرق الدموع في عينيها ثم ألقت فأمه بحاجة لأنيس في حياتها ووافقت سعاد وسط ضغط من أبنائها بعد أن كانت تخشى من غضبهم عندما صرح يوسف برغبته لأمجد الذي
فاجيء أمه بموافقته على هذا الإرتباط والآن وقد تزوجا أصبحا مقيمين معهم في منزل المزرعة والذي لم ترغب هبة بتركه والذهاب للسكن في منزل أمجد بالقاهرة فوظف أمجد شوكت بصورة دائمة في منصب مدير شركته هناك وتفرغ هو لمتابعة شركة العائلة ما هيصدقوا وجدي هيفرح بيهم طبعا غير علا و علاء اللي روحهم في الولاد هنسافر اسبوعين مكة والمدينة ايه رايك في المفاجأة دي
ابتعدت هبة عنه قليلا لتنظر اليه بحب طغى على نظراتها ولون صوتها بعشق خالص وهي تقول
احلى مفاجأة يا حبيبي ربنا ما يحرمني منك ابداا يا حبيب قلبي ما كنتش اعرف انى لما حلمت بيك انه الحلم هيبقى علم حلو أوي كدا
علق بإبتسامة
ويا ترى انهي احسن الحلم و لا العلم
فنظرت اليه قائلة بهمس
مافيش أدنى مقارنة الحلم
الى الابد
تمت بحمد الله
وخلصت حلم ولا علم
كل واحد فينا له حلم يتمنى يكون علم بس يا ترى لما يتحقق بنندم اننا في يوم حلمناه في مقولة سمعتها بتقول عندما تحلم فإحلم بحرص فقد يتحقق
حلمك يوما ما