حلم ولا علم بقلم منى لطفي
المحتويات
خير واشوفها كمان اسبوعين بإذن الله
شكر أمجد الطبيب واستأذنا بالانصراف حيث غادرا ولا تكاد قدميهما تلمسان الارض من فرط سعادتهما
مبروووووك يا قلب أمجد الف مبرووك حبيبتي ما تتصوريش فرحتي أد ايه انا كنت ماسك نفسي بالعافية قدام الدكتور الف مبرووك يا قلبي
طوقته هبة بذراعيها وربتت على مؤخرة شعره وهي تقول بغصة من دموع السعاده
الله يبارك فيك يا حبيبي انا مش مصدقة يا أمجد ابنك جوايا يعني انا شايلة حتة منك
أبعدها عه قليلا لينظر في وجهها وقال بينما يمسح باصابعه دموعها
لا صدقي يا قلب أمجد وبعدين مين قالك انه ولد انا عاوز بنت وتكون شبهك بالظبط
نظرت اليه مستنكرة وهتفت
يا سلام لا معلهش معلهش انا عاوزاه ولد بأه ويكون زيك بالظبط مايفرقش عنك خااالص وهو يقول ولد بنت كل اللي يجيبه ربنا جمييل المهم انك تقومي لي بالسلامة وولي العهد يشرف بالسلامة
وصل المصعد الى أسفل حيث خرجا منه متجهين الى السيارة حيث صعدا إليها وقاد امجد السيارة فقد رفض ان يصطحبهما السائق مسبقا
قال أمجد وهو يسترق اليها النظر بحب قبل أن يعيد انتباهه ثانية الى الطريق
هنفوت على الصيدلية في طريقنا نجيب الدوا وخلي بالك كل اللي قال عليه الدكتور يتنفذ وبالحرف الواحد كمان وانا بنفسي اللي هشرف على اكلك ودواكي حاكم انا عارفك مش هتريحيني خصوصا في حتة الاكل دي
أجابته وقد اسندت رأسها الى كتفه
لا حبيبي ما تخافش مش ممكن اعمل حاجه ټأذي ابننا ابدااا نظر اليها بحب وشبك أصابعهما سوية وظلا على هذا الحال طوال الطريق
وصلا الى المنزل بعد ان عرجا في طريقهما لشراء الادوية التي وصفها الطبيب ما ان دخلا حتى وجه أمجد اليها نظره قائلا بحب
ياللا بينا نبشرهم وبعدين فورا حضرتك تطلعي على فوق على طول علشان ترتاحي اظن واضح
هزت برأسها موافقة على كلامه دخلا حيث العائلة مجتمعه بما فيهم والدها بعد ان سلما عليهما سألهما الجد أين ذهبا خبأت هبة نفسها خلف أمجد خجلا من الموجودين وخاصة والدها
أمجد امجد والفرحة تتراقص في عينيه وابتسامة سعادة واسعة ترتسم على وجهه
فيه خبر لكم عندنا انما احلى خبر ممكن تسمعوه
ثم نظر الى كل فرد منهم قبل ان يواصل متابعا بضحك
عيلتنا الجميلة دي إن شاء الله هتزيد واحد بعد 88 شهور بالظبط
الف الف مبرووك يا حبايبي ربنا يكملك على خير يا هبة يا حبيبتي يارب
الف الف مبروك يا حبيبة ابوكي ربنا يتمم لك بخير ويشرف ولي العهد بالسلامة
وهكذا تلقت هبة وأمجد مباركة الجميع والتي قدموها بصدق وفرحة حقيقية بعد أن هدأ الجميع استأذنهم امجد للصعود الى طابقهما طالبا من والدته ان ترسل لهما بطعام الغذاء لان هبة ستنال قسطا من الراحه حسب أوامر الطبيب
ما ان دخلا الى غرفتهما حتى قالت هبة وهي تنظر اليه باستفهام
ليه يا حبيبي ما خلتناش نتغدى تحت معهم
أجابها
احنا لسه بنقول بسم الله هنبتدي بأه إنتي لازم ترتاحي انهارده روحنا جيبنا نتيجة التحاليل وروحنا للدكتور يعني اتحركت كتير وانت سمعت الدكتور بيقول الراحه والغذا الكويس وبعدين
تعالى هنا قوليلي نظرت اليه بتساؤل فيما تابع مصطنعا الڠضب هو ابوكي دا مش كل شوية وبعدين ايه حبيبة بابا دي انت حبيبة امجد وبس
لم تستطع تمالك نفسها وضحكت وهى تجيب واضعة راحتيها الصغيرتين على صدره العريض
مش ممكن انت مچنون بجد انت بتغير من بابا معقولة مش ممكن يا امجد
أجابها بجدية زائفة كشفتها نظرات المرح التي تتقافز في عينيه
لا ممكن يا قلب امجد آه بغير وأووي كمان ايه رايك بأه
أجابته وهي تطالعه بمكر
أجاب هاتفا باستنكار
ميين دا طيب يبقى يعملها كدا دا يحمد ربنا لو انا اللي خليته يقولها كلمة واحده حتى
ضحكت عاليا وقالت وهى تميل اليه
تعملها ما انا عارفاك مستبد
قال متصنعا الأسف والطيبة
انا انا يا هبة
لم ينتظر جوابها لينظر اليها فجأة بخبث وهو يتابع بمكر وقد زالت عنه فجأة تعابير الأسى المصطنع التي رسمها على وجهه
طيب ايه رايك بأه
اوريك الاستبداد على أصله
ابتعدت عنه قليلا وهتفت وهي تشير بيديها امام وجهها نافية
لالالا اوعى انت هتعمل ايه انا حامل والدكتور قال الرااااااحه
توقف عن الإقتراب منها ناظرا اليها بغيظ زافرا بقوة وسخط
شكلك انت وابنك هتعملو عليا فريق من اولها ماشي يا قلب امجد نسمع كلام الدكتور
قطع مرحهما طرقات على باب الجناح فذهب أمجد ليستطلع ليجدها أمه والتي أخبرته بابتسامة انها تريد الجلوس مع هبة قليلا فتركهما قائلا أنه سيذهب الى المكتب لإجراء بعض المكالمات الخاصة بالعمل بعد أن جلستا مالت سعاد
على هبة وربتت على يدها وقالت بحنان أمومي لمس قلب هبة
هبة حبيبتي أنا عارفة أنه فيه حاجات هتحبي تسألي فيها وفيه حاجات انتي متعرفيهاش إعتبريني زي ماما الله يرحمها بالظبط وأي حاجه عاوزة تستفسري عنها إوعي
تتكسفي
أسبلت هبة عينيها بخجل وقالت وهي تتهرب بنظراتها بينما اصطبغ وجهها بحمرة الخجل القانية
ربنا يخليكي يلا يا ماما سعاد انا فعلا مش عارفة أتكلم مع مين ومع ان بابا عمري ما اتكسفت منه وبالنسبة لي طول عمري أب وأم لكن أنا محرجة منه هو فيه سؤال بسيط الدكتور قال اني لسه في أول الحمل وإداني مثبت هو فيه خطۏرة انه الحمل لا قدر الله ما يكملش
ابتسمت سعاد بطيبة وأجابت
لا يا حبيبتي كل الحكاية انه حملك لسه في أول شهر وتحاليلك بينت انه عندك ضعف والدكتور مش عاوز مجازفة قوليلي انتي اتجوزتي وكان في نص الشهر بالنسبة لك تقريبا صح
أومأت هبة ايجابا ونظرت الى سعاد بترقب في انتظار سماعها تابعت سعاد بهدوء وابتسامة صغيرة تعتلي وجهها
وانتي متجوزة بقالك اسبوعين تقريبا مش كدا
سارعت هبة بالاجابة بحماس
17 يوم بالظبط
ضحكت سعاد وعلقت
انتي حاسباهم باليوم
خجلت هبة وهربت بنظراتها بعيدا فواصلت هبة
ربنا يحفظ عليكم سعادتكم حبيبتي يا رب ويتمم لك بخير المهم يبقى بحساب بسيط معاد دورتك الشهرية اليومين دول
اجابت هبة بحياء فهي لم تعتد المناقشة في تلك الأمور مع أي كان
هي متأخرة كمان يومين تلاتة عن معادها
أجابت سعاد
علشان كدا تحليل الډم كشف الحمل الدكتور واضح انه شك علشان كدا طلب من ضمن التحاليل اللي عاوزها تحليل الحمل وحتى جهاز الحمل اللي بيتباع في الصيدلية ممكن جدا يبينه وبما إنك لسه في الأول الدكتور كتب أقراص التثبيت دي لكن لو الموضوع فيه خطۏرة فعلا كان مكن جدا يكتب حقن أو يدخلك المستشفى لا قدر الله علشان تكوني تحت الرعاية الطبية الكاملة لكن الحمدلله انتي لسه صغيرة وصحتك كويسة هما شوية الضعف والانيميا والدكتور مش عاوز يسيب حاجة للظروف لأنه كتير من البكارى اللي بتحمل بسرعة للأسف بتخسر الحمل بسرعة عموما ما تخافيش حبيبتي ان شاء الله ربنا يتمم لك على خير
ورفعت سبابتها أمامها وتابعت بحزم أمومي
حبيبتي انتي في مقام علا بنتي تمام ولو أقولك معزتك بقيت أكتر من أمجد يمكن ما تصدقنيش
أكيد يا ماما ربنا يخليكي ليا وما يحرمنيش منك أبدا يارب
مرت الايام و هبة منتظمة في جلسات العلاج النفسي وقد صرحت لطبيبها النفسي المعالج من خۏفها من الدواء الموصوف لها أن يضر بحملها طمأنها الطبيب قائلا ان الدواء عبارة عن مجموعة من الفيتامينات والمقويات ليس اكثر لانها ليست مريضة نفسية فهو ليس دواءا نفسي
كانت نوبات الصداع تهاجمها على فترات متقطعة ولم تكن تصرح ل امجد بها كي لا ينتابه القلق فهو من لحظة ان عرف بحملها وهو يكاد ان يترك عمله ليلازمها ليل نهار
كانت جالسة في الحديقة تحتسي كوبا من عصير البرتقال الطازج عندما جاءتها سميرة تخبرها ان هناك ضيفة تطلب رؤيتها فاشارت اليها بادخالها
ما ان رأت من تقف امامها حتى انتفضت ووقفت من مكانها متساءلة بحيرة في نفسهاعن سبب قدومها فإنطباعها عنها الأول عندما شاهدتها في حفل زفافها أنها لم تعجب بها بل لقد شعرت بالكره الوجه لها يظهر جليا في عينيها
تحدثت اليها تلك الضيفة قائلة بأسف زائف
اظن انك مش فاكراني كويس انا سارة شوفتيني يوم الفرح وباركتلك إنتي و سكتت قليلا قبل أن تتابع بخبث أمجد
نظرت اليها هبة قليلا وقد شعرت بعدم الراحة لتلك المخلوقة التي تقف أمامها تتكلم بغرور شديد ولا تعلم لما هذا الشعور بالضيق الذي داهمها ما إن أتت على ذكر أمجد حاولت تمالك نفسها وألا يعبر وجهها عما يختلج بداخلها من انفعالات نظرت اليها بهدوء وأجابت بثقة
آه طبعا فاكراكي كويس انا مابنساش حد شوفته ولو لمرة واحدة
قالت سارة بسخرية خفيفة
لكن للأسف نسيتي اووه ووضعت يدها على فمها بأسف مصطنع وأكملت قائلة
سوري ما اقصدش
قاطعتها هبة ببرود فيما هي يتصاعد ڠضبها الى درجة الغليان بداخلها
لا ابدا انت بتعتذري على ايه انت ماغلطتيش في حاجة انا فعلا فقدت الذاكرة بس الحمد لله على نعمه في نااس كتييير مافقدوش ذاكرتهم لكن فاقدين حاجات اهم بكتير زي الشعور والاحساس ودوول أعتقد أهم من الذاكرة وأنا الحمد لله لسه محتفظة بيهم عكس نااس تانية ذاكرتهم موجودة لكن ناسيينهم وتقريبا ميعرفوش معناهم ولا عمرهم جربوا يعني ايه احساس ولا شعور زي ما تقولي خاليين منهم نهائيا
نظرت اليها سارة بغيظ واضح ولم تستطع الإجابة فيما شعرت هبة بالسرور لإيقافها هذه المخلوقة المستفزة عند حدها نظرت اليها هبة بإستعلاء واشارت اليها بالجلوس أمرت هبة سميرة التي كانت لا توال واقفة لتلقي أوامر سيدتها بشأن الضيفة التي أدخلتهار بإحضار الشاهي والحلوى ثم اعتدلت في جلستها ناظرة الى ضيفتها الغير مرغوب فيها بغرور أتقتنته لم يرق لتلك الدخيلة
عاد امجد من شركته في القاهرة وهو يلوم نفسه لتركه هبة كل هذا الوقت صحيح انها ليست بمفردها كلية وأن عائلته حولها فوالدها قد عاد الى مباشرة عمله في شركة جده كمدير عام كما سبق ووظفه أمجد
لا يدري أمجد لما هذا الإحساس الخانق بالقلق الذي يعتمل في صدره منذ تحدث الى هبة قبيل انصرافه من الشركة وعندما شعر ان صوتها ليس طبيعيا وسألها طمأنته قائلة انها بخير ولكنها تشعر ببعض التعب الخفيف وحالما تنام ستصبح أفضل
ولكنه لم يقتنع باجابتها ولم يشأ ان يجادلها ولكنه قرر انه سيقوم بتكليف شوكت ساعده الايمن بالعمل كنائب له في ادارة الشركة هنا بالقاهرة كي يستطيع ان يقضي اكبر قدر من الوقت بجانب حبيبته وأم طفله القادم
ما ان وصل امجد الى مزرعة جده حتى سارع بالترجل من السيارة ولم ينتظر الى ان يفتح له سائقه الباب ودخل الى المنزل شبه راكضا ولم يلتفت الى أي شيء فقد استبد به الشوق الى معشوقته ليركض صاعدا الى طابقه قافزا كل ثلاث درجات سويا حتى اذا دخل ذهب رأسا الى غرفة النوم فوجدها تسبح في الظلام ونور خفيف ينبعث من المصباح بجانب الفراش اقترب بمنتهى الخفة من الفراش ليشاهد من تنام ببراءة شديدة وقد شبهها في نفسه بالأميرة النائمة
كان شعرها يفترش الوساده بجانب رأسها وكانت يدها موضوعه على الوسادة بجانبها بينما يدها الاخرى
خارج الغطاء وبينما هو يتأمل ملامحها الملائكية اذ بتعبير وجهها يتغير من السكون والراحة الى تعبير الألم والفزع وكأنها ترى شيئا يسبب لها ذلك الألم الذي يراه مرتسما على تعابير وجهها الملائكي وإذ بها تحرك رأسها يمنة ويسارا بشدة فعقد حاجبيه وجلس بجوارها على الفراش ويقول
هبة حبيبي بسم الله الرحمن الرحيم حبيبتي مالك
وهى لا تعي ما حولها وفجأة اذ بها تنتفض من نومها فزعة وتفتح عينيها فوقعت عيناها عليه مكثت قليلا لا تكاد تعي من هو حتى اذا أفاقت وظهرت ملامح صورته أمام عينيها جيدا وهى تجهش بالبكاء وهو يهتف بفزع
هبة حبيبتي مالك فيكي ايه هبة ردي عليا
وهى تقول بين شهقاتها
كابووس كابووس فظيع اووي يا امجد
ربت على شعرها وهو يقول
ثم اسندها الى الوسائد خلفها وسكب بعض من الماء من الدورق الزجاجى الموضوع على الجارور الصغير بجوار الفراش وساعدها لتشرب بعضا من الماء ثم اعاد الكوب مكانه ووضع ذراعه على كتفها واسندها على صدره وقال
ها احسن دلوقتى حبيبتي
أجابته وهي تلتقط أنفاسها المرتعشة ببعضا من الراحة
الحمد لله يا حبيبي
سألها بحيرة
انا اول مرة اشوفك كدا بيتهيألى دي اول مرة الکابوس دا يجيلك
هزت رأسها ايجابا وقالت
فعلا يا حبيبي بعد ما الضيفة اللي جاتلى انهارده الضهر دي مشيت حسيت بصداع فظيع وطلعت انام شوية لغاية ما تيجي حتى لما كلمتنى كنت تعبانه والنوم ماجاليش بسهولة
اعتدل امجد في جلسته وقال عاقدا جبينه بتساؤل بينما قلبه يخبط في صدره خوفا من أن تصدق هواجسه عن شخصية تلك الزائرة
ضيفة مين الضيفة دي
كانت لاتزال تستند برأسها إلى صدره فلم تر تعبير القلق الذي ارتسم على وجهه بوضوح فيما اجابت هي بسخرية خفيفة
قريبتك دي بتاعت موووجي
انتفض امجد من مكانه كمن صعقته الكهرباء لترتج رأسها فهتفت وهى تمسد راسها
آخ ايه يا امجد في ايه
امسكها من كتفيها ونظر الى وجهها في جدية شديدة وقال
سارة
هزت براسها ايجابا مندهشة من ردة فعله بينما اكمل
ايه اللي جابها ثم تمالك نفسه قائلا
قصدي قصدي كانت جاية عاوزة اييه
هزت كتفيها بلامبالاه وأجابت
جاية تبارك لنا على الجواز بس بيني وبينك معرفش ليه حسيت ان فيه حاجه تانيه
سألها بقلق حاول مداراته
حاجه حاجه زي ايه
هزت كتفيها علامة الجهل وقالت
معرفش انا حسيت بكدا
تحدث وهو يحاول ان يستشف من تعابير وجهها اي شيء
وسلمت على ماما وجدي كمان
أجابته ببساطة
لا ما شافتش حد منهم بابا في الشغل و علا و علاء في الكلية وجدي و ماما سعاد كانو في أودهم
ألح عليها قائلا
واتكلمتو في ايه بأه
أجابت وهى مقطبة جبينها مندهشة من أسئلته المتتابعة
عادي باركت وشربت الشاي وقالت انه مزرعتهم قريبة مننا وانكم جيران من زمان وتقريبا
نظر امجد اليها بجدية وقال
احنا دلوقتى مش فاضيين اننا نروح حفلات وكلام من دا انت تعبانه حبيبتي ولازم الراحه
تقبلت هبة كلامه قائلة من دون نقاش فقد كانت تدعو الله في سرها أن يرفض أمجد هذه الدعوة الثقيلة على قلبها
احسن بردو لاني بصراحه ما ارتحتش لها خاالص وطول الوقت كان نفسي تقوم معرفش يا امجد اذا كنت ببالغ ولا لأ بس انا فعلا كنت خاېفه منها
نظر اليها امجد بحدة ممزوجة بقلق وتساءل پغضب خفي
ليه هي حاولت تقول حاجه او تعمل حاجه تقلقك
هزت هبة راسها نفيا وأجابت
لالا مش كدا بس انا كان جوايا احساس انى مش مرتاحه وقلق غريب زى ما يكون انه فيه
باب هي هتفتحه وراه حاجات مخيفة معرفش هو احساس جالي وقتها حتى بعد ما مشيت الصداع مسكني ما سابنيش بسهولة وانت عارف مع ان الدكتور كتب لي على مسكن مايتعارضش مع حملى لكن انا رافضة اخده خليت سميرة عملت لى كوباية ينسون فين على ما شربتها وهديت عرفت انام شوية
سكت امجد قليلا ثم تحدث بهدوء يتنافى مع الڠضب البركاني الذي يتصاعد بداخله مهددا بالإڼفجار لحړق هذه ال سارة حية
خير حبيبتي ان شاء الله انت قومى دلوقتى خدي دش كدا
وفوقي علشان ننزل نتغدا معهم انا هبعتلك سميرة تكون معاكى وانا هخطف رجلي لغاية شركة جدي في شوية اوراق لازم امضيها باباكي كلمني علشانهم وانا قولتله وانا راجع هعدي عليه هناك ونبقى نرجع سوا لكن من قلقي عليكي نسيت واكيد هو مستنيني دلوقتى مسافة بس ما تاخدي حمامك هكون رجعت ماشي يا قلب امجد
هزت راسها بخفة موافقة على كلامه مبتسمة براحه ثم تركها وذهب
دق امجد جرس الباب ففتح له الخادم الذي رحب به ثم ادخله الى غرفة الصالون ريثما يبلغ اصحاب المنزل بقدومه ولكن امجد طلب ان يرى شخصا بعينه
موووجي مش ممكن ايه المفاجأة الجميلة دي
الټفت امجد اليها حيث كان واقفا ينظر من النافذة العريضة المطلة على حديقة الفيلا نظر اليها ببرود قليلا من أعلى الى الأسفل ثم قال
كنت جايه عاوزة من هبة ايه يا سارة
نظرت اليه پغضب خفي ما ان نطق باسم زوجته غريمتها وأجابت بحدة وكراهية مكبوتة
يعني هكون عاوزة ايه جاية ابارك لها طبعا
قال وهو يقترب منها بخفة وهدوء
عاوزانى اصدقك وانت السبب في اللي جرالها
أجابت باستخفاف وسخرية وهي تقف أمامه واضعة يديها في وسط خصرها
انا السبب ليه ان شاء الله كنت انا اللي زقيتها من على السلم ولا انا اللي خليتها تفقد الذاكرة
أجابها پغضب ڼاري خرج بصوت كالفحيح من بين اسنانه المطبقة
ما تستعبطيش انت عارفة كويس انت السبب في ايه وبعدين انا عاوز افهم انت ازاي حضرت الفرح انا كنت مشدد اووي ان الحضور لازم ببطاقة الدعوه حتى النزلا بتوع الفندق ما كانش مسموح لهم بالحضور ثم ثم ازاي دخلت الفيلا أساساانا مشدد في الموضوع دا
طالعته بسخرية وهي تجيبه بثقة وغرور
يا عيني يا امجد معقولة فيه حاجه امجد بيه بحاله مايعرفهاش لكن اطمن انت لو قفلت على هبة بتاعتك دي ب مفتاح انا بردو هعرف اوصلها ازاي
قبض على ذراعها فجأة بقوة شديدة جعلتها تشهق دهشة وألما بينما قال پغضب شديد
حسك عينك تجيبي اسمها على لسانك انت
فاهمه ودا آخر انذار ليكي ابعدي عن مراتي وبيتي وعن حياتي ما ألمحكيش ولو صدفة والا ماتلوميش الا
نفسك وخلي بالك كويس اووي من مصلحتك ما تكسبنيش عدو لأني عدو شرس اوووي خصوصا لو حد هدد حياتي اظن واضح
ثم نفض ذراعها بعيدا عنه بإشمئزاز واضح جعلتها تشعر بأنها كم مهمل غير مرغوب به صړخت پغضب مچنون
ما هو انا ما قدرتش اكسبك كحبيب يبقى حتى لو كسبتك كعدو المهم انى كسبتك
تفاجيء أمجد من حلامها في حين اقتربت هي منه وقد تبدلت نبرة صوتها الى دهشة ممزوجة برجاء غريب
معقولة انت امجد امجد اللي ما كانش بيخطي خطوة واحدة غير لما يحسبها الأول بعقله كويس اووي وبحسبة العقل اتجوزت هبة دي ازاي ايه اللي استفدتوا من الجوازة دي مع ان لو كنت انا اللي اتجوزتها شووف كنت هتكسب اييه كفاية انى الوريثة الوحيدة لوالدى كفاية ثروة بابا ونفوذه واتصالاته لكن دي دي تطلع ميين بالظبط
لم تنتظر سماع اجابته وعادت نبرة صوتها للإرتفاع مجددا حتى غدت وكأنها تصرخ وهي تتابع وهي تكاد تشد شعرها
واحده كانت بتشتغل عندك سكرتيرة وباباها انسان عادي جدا يبقى ايه اللي فيها لخبطك وغيرك بالشكل دا لكن هقول ايه ما هى ما صدقت صاحب الشغل بأه وعملتهم عليك خطة ورسمتها وانت بمنتهى السذاجه مشيت معاها في خطتها دي وهى اساسا مش من مستواك بأي شكل لا إجتماعي ولا أي حاجة أنما هقول ايه ما هي واحده من الشار
لتقاطعها يد امجد التي هوت بصڤعة مدوية على خدها أخرستها في ذهول باديء الأمر لتصرخ بعدها عاليا بينما تسببت صڤعته فيجرح جانب من فمها
آآآآآآآآخ وقد وضعت يدها مكان الصڤعة وهى تصرخ متابعة
انت اټجننت انت تضربني انا انا انا سارة فريد اتضرب وعلشان مين علشان واحده
واذ بيده تكمم فمها ويده الأخرى تجذب شعرها بقوة من الخلف لتميل برأسها الى الوراء وقد وسعت حدقتيها كرها وألما بينما حاولت اخفاء خۏفها من غضبه البركاني الذي تشاهده عليه لأول مرة في حياتها بينما قبض على شعرها بقوة ليقرب رأسها بشدة ناحيته ويقول بعزم مخيف
كلمة واحده زياده وهنفيكي من على وش الدنيا انا بحذرك ولآخر مرة ابعدي عن هبة خاااالص والا مش انت لوحدك اللي هتدفع التمن لأ انت وعيلتك كلها وأولهم فريد بيه بابا يا رووح بابا وساعتها بس هتعرفي مين اللي كان فعلا هيكسب من الارتباط اللي كنت بتحلمي بيه دا وكانت عيلتك كلهم بتتمناه ووقتها هتعرفي بالظبط مين هو أمجد علي الدين
ثم نفض شعرها بقوة دافعا اياها الى الخلف مزيحا يده المكممة لها ناظرا اليها بنظرات مليئة بالكره والاحتقار وما لبث أن اتجه حيث الباب بخطوات تكاد تحفر في الأرض من شدتها ليخرج صاڤعا الباب وراءه بقوة إرتجت لها نوافذ المنزل بينما اڼفجرت هي بالبكاء الحاد متطلعه حولها وما لبثت ان تناولت إناء خزفي ثمين للأزهار شاء سوء حظه أن يقع نظرها عليه ورمته بكامل قوتها على الارض ليسقط متحطما الى أشلاء كثيرة وصړخت وهى تقول
طيب يا امجد هنشوف مين اللي هيندم في الآخر ما بقاش انا سارة فريد اما خاليتك تبكي بدل من الدموع ډم على حبيبة القلب حااضر يا أمجد بكرة تشوف والايام بيننا
وصل امجد الى شركة جده حيث كان قد اتصل بحماه لينتظره وما ان دخل الى مكتبه حتى سارع يوسف باستقباله قلقا وهو يقول
خير يا امجد يا بني انت قلقتني لما كلمتني علشان استناك خصوصا أنك شددت عليا لو هبة اتصلت اقولها انك مشغول شوية طمني في ايه
دعاه امجد للجلوس ثم قص عليه كل ما حدث منذ زيارة سارة المنزلية الى هبة الى زيارته هو الى تلك الأخيرة وتحذيرها من الاقتراب من هبة ثانية ولكنه لم يأت على ذكر ما وصفت
امجد ممكن أسألك سؤال و تجاوبني عليه بصراحه
هز امجد رأسه مؤكدا وهو يقول
اكيد يا عمي اتفضل
قال يوسف
انت سبق وعدت البنت دي بحاجه
نظر اليه امجد متسائلا فتابع يوسف موضحا
يعني سبق ووعدتها انك هتتقدم لها مثلا أو صدر منك اي تصرف يخليها تعشم فيك بالشكل دا
هز امجد برأسه نافيا بقوة وهو يجيب بإستنكار ونفي تام
ابدا يا عمي ولا حتى كنت بعاملها معاملة خاصة انا دايما كنت بتعامل معاها على اساس انها زي علا اختي تمام صحيح احيانا كنت بحس انها بتلمح لحاجات كدا بس انا كنت بفرملها في وقتها علشان كدا انا مستغرب اووي من طريقتها دي
قال يوسف بهدوء
لا يا بني ما تستغربش ولا حاجه هي كانت طول الوقت كداوانت اللي كنت مش واخد بالك ولأنك ما كنتش مرتبط كانت معشمة انك ترتبط بيها خصوصا انه ما كانش فيه أي واحده تانية حواليك غيرها وفجأة لاقيتك ارتبطت ب هبة بنتي اټجننت خصوصا انه واضح جدا أد إيه إنت فعلا بتحبها ودا اللي خلاني اوافق من الاساس على فكرتك المچنونة يوم كتب الكتاب فاكر لما حطينا بنتي قدام الامر الواقع ورجعت وافقتك تانى لما استعجلتني في موضوع الفرح بعد ما هبة قامت بالسلامة لاني كنت حاسس بالړعب اللي جواك لو رجعت لها الذاكرة ايه اللي ممكن تعمله ويا ترى هتصدقك ولا لأ وأنا اكتر واحد عارف عناد بنتي وانها ممكن العند يركبها لدرجة أنها ترفض بغباء تعترف بغلطها حتى لو الموضوع فيه حياتها نفسها دا غير إن أنا متأكد فعلا ان هي كمان بتحبك يعني حب متبادل وبقوة بينكم انتم الاتنينلكن المشكلة دلوقتى مابئيتش ان هبة ترجع لها الذاكرة ويا ترى رد فعلها على اللي حصل هيبقى ايه أد ما المشكلة هي المچنونة دي اللى اسمها سارة لانها بجد ممكن جدا تأذيها وخصوصا انها بتقدر توصل لها وبمنتهى السهولة وفين في قلب بيتها بيتك نفسه يا أمجد يعني ومن غير زعل جوه بيتك وقدرت تدخل وتوصل لها ازاي تقدر تفهمني هو دا السؤال اللي لازم تعرف اجابته في حد قريب منك اووي وهو اللي بيخليها تقدر توصل لها وهو نفس الشخص اللي قدرت تيجي الفرح عن طريقه وطالما الشخص دا قريب منك يبقى قريب من بنتي يبقى الخطړ قريب جداا ودا فعلا اللي قلقني
سكت امجد قليلا ثم أجاب بحزم بينما فحم عينيه يشتعل ڠضبا وغيظا
صدقني يا عمي انا هعرف مين الخاېن اللي جوا بيتي وساعتها هيتمنى ان امه ما كانتش ولدته اطمن يا عمي ماحدش هيقدر يمس شعرة واحده من هبة طول ما أنا موجود واللي هيفكر بس مجرد تفكير انه يأذيها انا هنفيه من على وش الارض وبرقت عينا أمجد ببريق مخيف ترتعد له الفرائص
عاد امجد و يوسف الى المنزل وبعد تناول طعام الغذاء اجتمعت العائلة في الحديقة جاء علاء وجلس بجانب هبة
وكان أمجد قد استأذن للرد على مكالمة هاتفية ملحة قال علاء
ازيك يا مرات اخويا عاملة ايه مبروووك هبقى عم اخيرا
ضحكت هبة
ضحكة خاڤتة وأجابت
الحمدلله يا سيدي الله يبارك فيك عقبالك
قال بدهشة
عقبالي ايه ابقى حاامل
أجابته ضاحكة
لا لا عقبالك لما ربنا يرزقك كدا ببنت الحلال ونفرح بولادك انت مش ممكن يا علاء كل حاجه تقلبها هزار كدا بقولك ايه انت ماجربتش تمثل في السنيما بصراحة هتبقى كوميديان مافيش منك
قال بغرور مصطنع
اه طبعا ما انا عارف ان خفة دمي دي مش على حد
قالت وهى مستمرة في الضحك
بصراحه الفن خسرك
نظر اليها بنصف عين وهو يقول
مش عارف ليه شامم ريحة تريقة في الموضوع انت بتتريقي صح
فأجابت بجدية مرحة
بصراحة آه
هتف بأسف زائف
انا اللي غلطان بأه دا جزائي فعلا خير تعمل شړ تلقى
قالت بعد ان هدأت ضحكاتها قليلا
مش فاهمه قصدك ايه
أجابها
قصدي انى في الوقت اللي عمال اقنع الفنانين فيه بيكي وبموهبتك انت بتتريقى عليا
قالت وهى تجاهد ضحكاتها التي تهدد بغزوها مرة أخرى
بقولك ايه يا
علاء قولي قصدك ايه مرة واحده انا ماليش في الالغاز
أجابها وهو يزفر بعمق
حاضريا ستي انت عارفة ان الحفلة بتاعت الكلية عندي بعد اسبوع انا كنت خدتك قبل كدا معايا البروفة النهائية وشافك مخرج العرض اللي هو في الاساس مخرج في قناة من القنوات
الفضائية زميلي اللي انت كنت جيتي بدالو البروفة للاسف مش هيكمل معانا الكسر كان في ايده اليمين وللأسف بردو لحم غلط ورجعو جبسوه تانى فكنا عاوزين من بعد اذنك انك تحلي لنا ورطتنا دي وتحضري معانا الحفل انا طبعا عارف انك مش فاكرة دلوقتى كل اللي بقوله لكن موهبتك في الموسيقى لسه زي ما هي واحنا ممكن نتدرب عندى هنا في الاستوديو بتاعى على الحفلة وعلى فكرة الاستاذ ممدوح بنفسه هو اللي اقترح انك تكونى معانا ومارضيش يدور على أي بديل تاني وكان سبق وعرض عليك انك تعزفي في قصور الثقافة دا غير انه كمان بيخرج برنامج كان عاوزك تعملي الموسيقى التصويرية بتاعته بس طبعا ماحدش يقدر يقف قودام البوس
نظرت اليه بتعجب هاتفة
بجد طيب انا لازم بردو آخد رأي امجد حتى لو كان رافض زي ما بتقول بس انا ان شاء الله هقدر اقنعه
نهض علاء واقفا وهو يقول مبتسما
تسلمي يا مرات اخويا
وما ان هم بالسير حتى وجد امجد يقف امامه ويقول بجدية زائفة
هو انا معرفش اسيب مراتى شوية الا و آجي الاقيك راشق جنبها
ضحك علاء واشار له بالتحية قبل أن ينصرف في حين جلس أمجد بجوار هبة وهى تضحك على عبارته لعلاء بينما يقول وهو عاقدا حاجبيه
لا بجد صحيح كان بياكل ودانك بيقولك ايه
أجابته بهمس
مش وقته هقولك بعدين انت بأه اييه المكالمة الطويلة دي اللي اخدتك مني
اقترب منها هامسا في اذنها
انا محدش يقدر ياخدنى منك ابدا
ثم اضاف بعزم
ولا يخدك مني
نظرت اليه بحب ثم فوجئت به يقول
لالا ماينفعشي كدا
فنظرت اليه متسائلة وقالت
هو ايد دا اللي ما ينفعشي
مد يده اليها قابضا على يدها وهو يجيبها
هقولك فوق
لتنهض واقفة وقال يستأذن الحاضرين
عن اذنكم يا جماعه هبة قاعده بئالها كتير وكدا غلط عليها المفروض ترتاح شوية
وافقه الحاضرون فسار بها وهو لا يزال قابضا على يدها حتى وصلا الى غرفتهما وما أن تركها والټفت ليغلق الباب حتى قالت له ضاحكة
اقدر اعرف ايه اللي حصل دا ايه اللي جرا خلاك قمت واتنطرت مرة واحده كدا
تقدم اليها على مهل وهو يجيب بابتسامة ماكرة
عاوزة تعرفي اللي حصل حاضر حالا هعرفك انا لتقاطعه طرقات عالية على الباب جعلته يزفر بضيق في حين ضحكت هبة حتى احمر وجهها اما هو فصړخ پغضب
نعم مين
أجاب الصوت وكان ل سميرة من خلف الباب
معلهش يا سي امجد بس سي الاستاذ شوكت هنا وبيقول انه عاوزك ضروري
اعتدل امجد في وقفته وأجاب باهتمام
قوليله انى نازل حالا
ثم الټفت الى هبة وتقدم منها وهو يقول
معلهش يا قلب امجد هشوف شوكت
أجابت بقلق
وحيرة
خير يا امجد فيه حاجه غريبة ايه اللي خلا أ شوكت ييجي وما يتصلشي بالتليفون
تهرب بنظراته منها وهو يقول
اكيد حاجة ضرورى في الشغل انت ما تشغليش بالك حبيبتي انا مش هتأخر
ثم خرج مسرعا تاركا اياها تفكر قلقة ترى ما
متابعة القراءة