الفصل الثاني عشر من أذناب الماضي بقلم روز امين
مخلوق هيعرف
باتت تقص عليه جل ما حدث بالماضي وكانت هي الشاهد عليه ونقطة الوصل.
______
اتصل فؤاد على أبيه يطمئن على صحته هو والصغار بعدما علم من رجال الحراسة تحركهم المفاجيء إلى النادي الإجتماعي فأخبره عن اتصال يوسف وتواجده بالوقت الحالي فقرر اغتنام الفرصة ليحضر ويلتقي بالشاب كي يستكشف ما بداخله من خلال نظرات عينيه الشفافة ظهر من بعيد ليهرول الصغير مناديا باسمه
بابي جه
بابي يوسف هنا
نطق بهدوء
أه يا حبيبي جدو قال لي في التليفون
بابي چو هنا
هتف مالك لإغاظتها
أنا قولت له قبلك
تجاهلت شقيقها وتحدثت برجاء
بابي ممكن نتغدى هنا مع چو بليز كلم مامي تجيب نانا ونتغدى كلنا مع بعض
نطق زين ايضا برزانة
أه يا بابي من فضلك لأن چو مبقاش ييجي القصر ومن زمان ما اتجمعناش وأكلنا مع بعض
حاضر يا حبيبي
إزي صحتك ياباشا
الحمدلله يا حبيبي...قالها برضى ليسأله الأخر وهو يترقب المكان بعينيه
هو يوسف فين
كان قاعد معايا هنا وبعدين راح يشوف مالك مع عزة
اقترب الصغير ليلتصق بساقاي والده وتحدث
هو خلاني أرجع لجدو مع
الحرس وقال لعزة إنه عاوز يتكلم معاها في حاجات سر مش ينفع انا أسمعها
قطب جبينه وسأله
هو قالها كده
اجاب مؤكدا
أه قال لي روح يا ملوك عند جدو وأنا هتكلم وهاجي وراك
تنهد فؤاد بثقل وتيقن هنا أن الشاب ساوره الشك بعد زيارة والده عديم الضمير
٭
حضرت إيثار بعدما خرجت من العمل باكرا عن موعد إنصرافها المحدد ذهب
وحشتني يا حبيبي
بنظرات فخورة وحنو يملؤ مقلتيه أجابها
وإنت كمان يا حبيبتي وحشتيني جدا
وتابع بمشاكسة كي يكسر حدة ما حدث من فتور معها في الأيام الفائتة
بس هو ازاي لحقت أوحشك وأنا لسه كنت معاك من كام يوم
ضغطت على كفه لتقول بحنان مفرط
ولو كنت شيفاك من ساعة واحدة بردوا بتوحشني بمجرد ما تبعد عني يا يوسف
يا ريت كان اسمي يوسف علشان تحببني قوي كده يا ست مامي
ضحك الجميع وتحدث زين متمثلا بالحق
مامي بتحبنا كلنا بنفس الدرجة مع اختلاف طرق التعبير
يعني إيه بقى يا عبقري...سألته تاج ليجيبها
تعالت ضحكات الجميع تحت تذمر الفتاة من سخرية توأمها ليتابع هو بذكاء
وأنا مثلا بتعبر لي باهتمامها بأدق التفاصيل اللي بتريحني كحد بيحب النظام وبيكره الفوضى في حياته أو إنها تاخد من وقتها كل فترة وتيجي تقعد معايا ونتناقش في خططي المستقبلية ومشاركتها لأحلامي
كان فؤاد يستمع لنجله بفخر وعزة ليهتف الصغير متسائلا
طب وانا يا زين مامي بتعبر ازاي عن حبي
إنها تجري وراك طول اليوم وتلمك من كل مكان في القصر هي وعزة
صدحت الضحكات من جديد لينطق
كلامك يحترم يا دكتور زين
اشتدت سعادة الفتى من إشادة جده الغالي ووصفه بالدكتور ليتابع علام ردا على حديث حفيدته الغالية
وبالنسبة لكلامك يا تاج فيه رواية شهيرة بتقول سئل رجل حكيم من أحب أولادك إلى قلبك
فقال أصغرهم حتى يكبر ومريضهم حتى يشفى وغائبهم حتى يعود
وتابع وهو يتطلع إلى الشاب
وحبيبي يوسف ينطبق عليه الفئة التالتة أي الغائب حتى يعود
نطقت تاج
بس يوسف مش مسافر يا جدو ومامي لما تحب تشوفه بتروح له
هذه المرة تطوعت عصمت بالإجابة
الأم لو ابنها مش قدام عيونها طول الوقت بالنسبة لها غايب يا حبيبتي
هتف الصغير بكثيرا من الإبتهاج
مش مهم كل ده يا جدو المهم إن مامي بتحبني مع چو وأنا بحب چو
تطلع لشقيقه الأصغر ونطق بنبرة أظهرت كم سعادته
وأنا كمان بحبك يا حبيبي
كلنا بنحبك قوي يا چو...قالتها تاج بصدق لتتابع بتمني
وكل يوم بدعي ربنا إنك ترجع تعيش معانا تاني ونتجمع كلنا زي زمان إحنا وعمتو فريال وفؤاد الصغير
بس بلاش عمو ماجد علشان وشه عكر وبيقطع الخميرة... قالها الصغير لتجحظ عيني إيثار قبل أن تأنبه بحزم وحدة
ولد إيه اللي بتقوله ده!
عنفته أيضا عصمت
عيب يا مالك مين اللي قال قدامك الكلمة دي
حول فؤاد بصره لتلك الجالسة بمقعدها بصمت يتفقدها بنظرات ثاقبة كالذئب وبرغم أنها تحاول جاهدة إلتزام الصمت وبألا تتدخل بالحديث منعا لجلب المشاكل لها إلا أن حظها السيء والمتمثل الأن في مالكجعل المشاكل هي من تأتي إليها مهرولة
كاد
إخرس يا ولد طول ما احنا هنا مش عاوز أسمع صوتك لحد ما نروح وتتعاقب على تجاوزاتك دي
ربع ساعدية لينطق متذمرا
أوك
تحدث علام ليشفع له
خلاص يا فؤاد عدي الموضوع وخلينا مبسوطين بيوسف
بسط ذراعه يحتوي كف ذاك الحبيب قائلا بأعين تفيض حنانا
حبيبي يا جدو ربنا يبارك في عمرك وصحتك يا حبيبي
أجابه بصوت يحمل بين طياته الكثير من الحب والود والحنان
ويبارك لي فيك يا يوسف وأشوفك أنجح واحد في مجالك وأتشرف بيك
إن شاء الله يا حبيبي
سألته عصمت بعملية
إختارت مشروع التخرج اللي هتشتغل عليه ولا لسه يا يوسف
أجابها بود
أنا عندي مشروع تخرج كل سنة يا حبيبتي
أنا قصدي مشروع التخرج النهائي يا چو... وتابعت بنصح
لازم تركز في اختيارك كويس عاوزين امتياز مع مرتبة الشرف يا باشمهندس
إن شاء الله يا حبيبتي
تطلع فؤاد إلى يوسف ونطق بفخر وكأنه نجله البيولوجي
أنا إبني ما يتخافش عليه يا دكتورة
ثم تعمق كلاهما بعيني الأخر ومشاعر مختلفة تملكت قلب كليهما
واثق إنه هيشرفني وهيخليني أفتخر بيه قدام الناس كلها
مساء الخير...تسللت إلى مسامعها نبراته البغيضة والتي ما مقتت شيئا أكثر من صاحبها أما فؤاد فقد اشتعلت عينيه بشرارات الغضب حين استدار ليجد ذاك الحقير يقف بكل جرأة أمامهم هب واقفا على حين غرة ليطيح بالمقعد أرضا من شدة غضبه ليقف أمامه تحت استنفار الجميع.
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز
أنا أسفة حقيقي للتأخير اللي كان غصب عني لأني كنت مريضة ووعد مش هتتكرر تاني.