الفصل الثاني عشر من أذناب الماضي بقلم روز امين

لمحة نيوز

السكر بتاع الحصان بتاعك فخدي دول أكلي المسكين اللي عينه هتطلع عليك والغيرة قتلاه وهو شايف تجاهلك ليه
اتغيرت قوي سعادة السفيرة يا زهرة
بقت قلابة
بنبرة بها تحدي أجابته 
مع اللي يستاهلوا بس يا زهرة
صهلت الفرسة ومالت برأسها وكأنها تساندها فضحك لينطق بلوم للفرسة 
بقى كده يا ست زهرة حضرتك واقفة معاها وبتأيدي كلامها كمان
زهرة أصيلة وبتقول الحق مش زي صاحبها
ضيق بين عينيه مترقبا لتتابع بصرامة وهي تتعمق بعينيه
بياع وملوش أمان
رفع أحد حاجبيه ليشير على حاله مستنكرا 
ده أنا 
هي ليها صاحب غيرك!...قالتها بتأكيد ليبتسم ويسألها بمشاكسة 
ولما انا وحش قوي كده جاية للفرسة بتاعتي علشان تتونسي بيها ليه
وتابع مع غمزة وقحة من عينيه 
بذمتك مش
جاية علشان تشمي ريحتي فيها
ضحكت لتنطق مستنكرة 
أشم إيه! 
لتتابع بإنكار في محاولة بائسة لحفظ ماء الوجه 
إنت بقيت مغرور قوي يا باشمهندس كل الموضوع إني اشتقت لركوب الخيل وزغلول وحشني 
وأشارت لزهرة وتابعت مسترسلة
والمسكينة زهرة صعبت عليا بعد غدرك بيها
إرتسمت إبتسامه ساخرة علي شفتيه قبل أن يهز رأسه قائلا بتهكم 
ولما انا وحش كده لسه بتعشقيني وهتموتي عليا ليه
رفعت حاجبيها لتهتف مندهشة بافتعال 
هموت عليك! لا ده انت بقيت مغرور وحالتك صعبة بجد.
حضر السايس وجهز لهما الحصانين وامتطى كلا منهما حصانه وانطلق يمرح بسعادة والقلب يتراقص فرحا ليقضيا معا يوما رائع كان سيكمل بخروجهما وتناول العشاء معا لولا وجود زينة بحياة يوسف حيث استأذن منها ليرافق شقيقته لزيارة الطبيب النفسي المعالج لها
عادت بيسان إلى المنزل صعدت إلى غرفتها وباتت تتراقص وتدور حول حالها وفراشات الحب تهيم من حولها بانتظار غد أفضل.
 
٭
باليوم التالي 
بالساعة الحادية عشر صباحا هاتف يوسف علام وعبر عن اشتياقه لرؤياه طلب منه أن يلتقيا داخل النادي الإجتماعي الخاص بالعائلة واوصاه باصطحاب أشقائه بما أنه يوم عطلة لديهم وأيضا إحضار عزة لرعاية الصغير بعد قليل كان يجلس بجوار علام وأشقائه وعزة يصطفون جميعهم حول الطاولة نطق علام وهو يحتوي كف يوسف 
ياه يا يوسف إنت مش متخيل إنت كنت واحشني ازاي
وحضرتك كمان
سأله بنظرات حزينة 
هتفضل مقاطع بيت جدك كده كتير 
وتابع متأثرا 
يعني لو تعبت ومقدرتش أخرج برة البيت مش هشوفك يا يوسف
يا حبيبي بعد الشر عليك إن شاء الله تفضل بصحتك وتفضل منور حياتنا كلها
وتابع بأسى ظهر بنظراته
بس خلينا كده أفضل
وتابع معتذرا 
وأنا آسف يا حبيبي والله علشان بتعبك معايا
قاطعه الرجل معترضا 
إوعى تقول كده أنا اعمل أي حاجة في سبيل راحتك وإني أشوفك مرتاح وسعيد
ربنا يخليك ليا يا باشا... قالها بأعين تفيض حنانا ليجيب الأخر بسعادة 
ويخليك ليا يا حبيبي 
وتابع متذكرا 
بقول لك إيه أنا هعزم جدك أحمد وعيلته في مزرعة الخيول كمان يومين تعالى احضر اليوم معانا وإن كان على ماجد وعيلته أنا مش هعزمهم علشان خاطرك إيه رأيك
هتفت تاج برجاء جماسي 
وافق علشان خاطري يا چو بصراحة أي تجمعات بتحصل للعيلة من غيرك بتكون سخيفة ودمها تقيل 
وافق يا چو... قالها زين ليعترض الشاب بطريقة ذوقية 
مش هينفع يا حبيبي عندي شغل مهم في اليوم ده ولازم أخلصه
فطن علام اختلاق يوسف للأعذار كي لا يكون سببا في تفرقة لم شمل العائلة لكنه فضل عدم الخوض في الحديث أكثر وغير مجرى الحديث وقف مالك وتحدث مستأذنا من علام
جدو ممكن أروح مع عزة الكيدز آريا
روحي معاه يا عزة وخدي
اتنين من الحرس معاك وخلوا بالكم عليه كويس
بصوت خافت همست بتملل 
أه ياغلبك يا عزة حتى الخروجة والجو الحلو مش هيهنيكي عليه إبن إيثار
اصطحبت عزة الصغير وبعد مدة سألها وهو ينظر بتمعن لفتاة شقراء تقربه بالعمر ويبدو من نظراتها أنه شغل تفكيرها 
هي البنت دي بتبص لي كده ليه يا زوزة!
وضعت كفها لتداري ضحكتها وتحدثت خجلا 
شكلها معجبة بيك يا واد يا مالك
وتابعت باستحسان 
البت دي بتفهم وعنيها ناصحة
وتابعت بثرثرتها المعتادة 
بالك إنت البت دي لما تكبر هتنشن على الراجل صح وتوقعه بسهوكتها دي
سألها مستفسرا 
يعني إيه سوكستها!
لوت فاهها لتجيبه ساخرة 
سوكستها إيه بس يا موكوس يا واد بقولك سهوكتها يعني بت مسهوكة وهي بتبص عليك بعنيها النعسانة دي
وتابعت بإبانة صريحة
يعني من الآخر كده انت عاجبها
يعني زي بابي ما عاجب مامي كده
طالعته برفعة حاجب ليتابع مفسرا 
مهي مامي بتقعد تبص عليه زي البنت دي بالظبط لما بابي يكون بيتكلم مع جدو ومش واخد باله
لكزته بذراعه وهي تقول 
أروب وناصح يا واد يا مالك
اقترب عليها يوسف وتحدث بجدية 
بقولك إيه يا زوزة
اجابته بدلال يرجع لمكانته الخاصة بقلبها 
نعمين يا عيون زوزة من جوة
ما تخلي مالك يقعد مع جدو وتعالي نتمشى شوية
اتسعت ابتسامتها لتلكزة بساعده قائلة 
وحشتك صح! 
ضحك على إسلوبها الساخر وتحدث لمراضاتها 
ودي عاوزة كلام إنت طول الوقت وإنت وحشاني يا عزة
يخليك ليا يا حبيبي... قالتها بسعادة ليهتف مالك باعتراض وهو يقفز بساقيه لأعلى
أنا هروح معاكم 
نطق شقيقه بهدوء
مش هينفع يا حبيبي روح مع الحرس وأنا هتكلم مع عزة شوية وهنرجع لك على طول
تذمر بوقفته وهو يربع ساعدية بحدة لينطلق إلى مكان
جده علام بصحبة الحرس تحركت عزة وهي تتأبط ذراع يوسف فسألها يوسف بارتياب
بقولك إيه يا عزة كنت عاوز أسألك عن حاجة كده
إسأل يا نن عين عزة 
تراجع بحديثه ليعيد تصحيحه لعدم ريبة الأخرى 
هو مش سؤال بالمعنى الحرفي نقدر نسميها دردشة أو حب استطلاع
نطقت متذمرة لعدم استيعابها للمصطلحات 
يخويا أنا مش فاهمة حاجة من كلامك الملعبك ده قول اللي إنت عاوزنا نرغي فيه من غير كلام كبير أنا مفهمهوش
تنهد بقلة حيلة ليخرج الكلام بصعوبة من بين شفتيه 
هي ماما وبابا فؤاد إتجوزوا إزاي 
لوت فمها مستنكرة لتسأله 
وهي دي عايزة كلام اتجوزوا زي الناس مأذون واتنين شهود
أنا عاوز أعرف ظروف جوازهم بالتفصيل من يوم ما بابا فؤاد قابل ماما لحد ما اتجوزوا واتنقلنا في قصر الباشا بس اختصري يا عزة
مالك يا يوسف!... قالتها بأعين متعجبة لتتابع بريبة 
هو أنت فيه حد لاعب في دماغك يا واد 
ازدرد ريقه لينطق سريعا متلبكا 
حد زي مين إيه الكلام اللي بتقوليه ده
هتفت باستياء 
أي حد من الحرابيق قرايب أبوك ولا هو نفسه المخفي ما انا سمعت إنه اتنيل رجع
تنهد بضيق لينطق متذمرا
خلاص يا عزة إنسي كل اللي اتكلمنا فيه وكأني مقولتهوش
جذبت ذراعه تحسه على التوقف لتنطق 
استنى بس متبقاش حمقي زي أمك 
وتابعت بنبرة حنون 
أنا هقول لك اللي يريحك ويهديك مع إني شامة ريحة الحقود أبوك في الموضوع.
نطق بجدية وصرامة 
قبل ما تحكي إوعديني إن اللي حصل بينا ده ما يوصلش منه حرف لماما ولا لأي مخلوق
عيب يا يوسف حد قال لك عليا إن أنا فتانة... قالتها بعتاب لتتابع مسترسلة بمدح حالها 
طب دانا الكلمة بتيجي لحد عندي وتدفن
عزة... قالها مستنكرا حديثها المنافي لحقيقة تلك الثرثارة
لتنطق متلبكة
مهو مش كل الكلام يتحكي يا يوسف
أطال النظر بعينيها لتتابع هي بنظرة مطمئنة مغلفة بالحنان
وغلاوتك عندي ما فيه
تم نسخ الرابط