الفصل الثاني عشر من أذناب الماضي بقلم روز امين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الثاني عشر
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
__________________________
هتفضل واقف بعيد كده يا خالي... قالها عمرو بابتسامة شامتة تحت زهو طلعت وعلو رأسه الشامخ ليتابع من جديد
مش المفروض تيجي تستقبل ولاد أختك وترحب بينا في بلدنا.
اشتعلت النيران بقلب الرجل من أفعال نجل شقيقته السافرة والتي جعلت منه صغيرا في أعين أهالي القرية لكنه مجبرا على التعامل بلين وهدوء لاحتواء الموقف أمام مأمور القسم تبين له أنه لم يعطي لحديث شقيقته عن عمرو قدره فقد اتهمها بالعته والجنون الناتج عن تقدم العمر لكن ما رأه اليوم بأم عينيه فاق ما اخبرته به إجلال نطق بابتسامة مزيفة
ما انت لسه قايل بنفسك بلدكم هو فيه حد بيرحب بحد في بلده
ابتسامة نصر ارتسمت بجانب ثغر عمرو الذي أصر على إذلال ذاك الذي أساء لوالدته وعاملها باستهانة
بس أنا عاوز أشوف ترحيب خالي بيا أنا وأخويا
نظر له المأمور مستغربا جبروته ليتحرك محمد إليه ونطق كرها
نورت بلدك يا ابن اختي
ابتسم ساخرا ثم دار بمكانه يتطلع على الجماهير الغفيرة التي حضرت بكثرة لحضور إفتتاح المطعم الجديد وكشف هوية المالك نطق بعلو صوته ليصل للجميع
ولاد الحاج نصر رجعوا تاني لبلدهم وأصلهم البيت الكبير اترمم واتجدد والسرايا رجعت أحسن من الأول هتنورها ستهم وطلعت بيه
وتابع بغرور
وأنا هاجي لزيارة بلدي باستمرار للأسف مش هقدر أعيش
واسترسل وهو يتطلع بأعينهم في محاولة منه لعودة هيبة عائلة نصر من جديد
وطبعا مش محتاج أقول إن السرايا هتبقى مفتوحة ليل ونهار في وش الجميع أي أرملة مش مقتدرة ومحتاجة خزين لبيتها أنا متكفل بشهرية محترمة تغنيها عن السؤال وأي راجل مش قادر يجهز بناته أنا تحت الأمر
بدأت همهمة الجميع تتعالى ويتهامسون فيما بينهم ليتابع الأخر متبعا سياسة الجزرة
وبمناسبة رجوع اسم الحاج نصر البنهاوي من جديد للبلد المطعم هيشتغل أول اسبوع ببلاش يعني أي حد عاوز ياكل أي نوع إن شالله حتى يطلب المنيو كله هيتقدم له بكل ذوق ويقعد ياكل جوه في التكييف ومن غير ما يدفع ولا مليم
الله يخربيتك يا عمرو يا بنهاوي زي ما هتخرب بيوتنا...قالها عزيز هامسا لأخيه هلل البعض من الناس الذين انجرفوا خلف مسيخ العصرالمسيخ الدجالوالبعض ثبت على موقفه وبدت على وجوههم رفض أنجال ذاك المجرم الذي دمر البلد ونشر فيها الفساد ويبدو أن ذاك ال عمرو جاء ليكمل مسيرة والده المليئة بالإجرام والمعاصي
الإفتتاح كان ضخما للغاية لا يتناسب مع المكان فرح الجميع وتناولوا الاطعمة المتنوعة والحلوى والمياة الغازية مجانا تحرك عزيز وبادر بالسلام على عمرو برغم تجاهله هو و وجدي
حمدالله على السلامة يا عمرو بيه
الله يسلمك يا عزيز... قالها ببرود لينطق الأخر بعتب
بقى كده يا عمرو ضاقت بيك وملقتش مكان تفتح فيه في البلد كلها غير جنب مطعمي
وتابع متأثرا بافتعال أراد به جلب تعاطف الأخر
مكنش العشم تعمل كده مع أخوال إبنك
لم يصب عزيز بتفكيره تلك المرة فقد خانه ذكائه عندما خيل له أن ذاك العمروهو بذاته الفائت
إخوال إبني اللي مشيوا ورى أختهم وباركوا لها
اتسعت عيني عزيز ذهولا من افترائه الباطل ليتابع الأخر بسخط ينذر بقدوم الأسوء
إخوال إبني اللي مجوش في مرة وهو هنا زمان وقالوا نوديه لجدته تشوفه قستوه عليا وعلى جدته لدرجة إنه مزارهاش مرة واحدة من يوم ما أنا سافرت
وبلحظة اشتعلت عيونه بجحيم الغضب ليتابع مسترسلا بوعيد
بس بسيطة كل واحد غلط فينا هيدفع التمن وهيدفعه غالي قوي يا عزيز وقطع رزقك دي أول خطوة ومش هتكون الأخيرة
ظهر وجدي من العدم ليهتف بحدة بعدما استمع لتهديد الأخير
محدش يقدر يقطع رزق حد يا عمرو الأرزاق بإيد الواحد الأحد وبالراحة على نفسك شوية وافتكر إنها مبتدمش لحد
وتابع بيقين
لو كانت بتدوم كانت دامت لابوك قبلك
قال كلماته بجدية وجذب شقيقه قائلا
يلا بينا يا عزيز اللي زي ده ما يتعاتبش بالأصول اللي الزمان ميخلهوش يتعظ يبقى مفيش فايدة فيه
ترك عمرو الإحتفال واتجه باسطول سياراته تحت حماية المأمور وبصحبة خاله ورجال العائلة الذين أجبروا على الحضور وصل إلى بيت خاله وخرجت إجلال تتطلع على الجميع بفخر وبكل جبروت الماضي وكأن السنوات لن تمر ولم يحدث ما يجعلها تتعظ وتعمل على موعد رحيلها الابدي
كان مشهدا مؤثر للغاية لكن لكلاهما فقط فسبحان الله الذي انتزع الرحمة من قلوب الجميع تجاه تلك العائلة لتصير مكروهة بين الجميع انضم إليهما طلعت وانتهت فقرتهم غير المؤثرة سوي لهم أمسك عمرو يدها وتحرك بهدوء إلى السيارة لتصعدها كملكة في طريقها للتتويج بعد قليل كانت تقف بمنتصف السرايا تتطلع
بعدما تناولوا الطعام جلسوا يتناولون القهوة التي أحضرتها لهم خادمة من القاهرة ترتدى ثيابا مرتبة لتنطق بصوت ناعم
إتفضلي القهوة يا هانم
هانم مين يا بت إسمي ستهم
قالتها بصوت أرعب الفتاة وجعلها تتراجع بهلع ليشير لها عمرو بالإنصراف وتحدث
بالراحة على البنات يا ستهم فهميهم بالراحة و واحدة واحدة هيتعلموا
سألته بشغف
هتاخد بتار أبوك وتاري من اللي ظلموني أمتى يا عمرو
نطق بتأني
أصبري يا ستهم الموضوع محتاج تخطيط علشان ما يبانش إن إحنا اللي ورا اللي بيحصل وأهل البلد يهيجوا علينا
نطق طلعت وهو يرتشف المشروب بصوت مقزز
عمرو عنده حق يا ستهم
ليتابع عمرو بفحيح وهو يتطلع للأمام بنظرات مرعبة
الإنتقام اللي مجهزه لأزهار ميخطرش على بال الشيطان نفسه
ابتسمت بشر ظهر جليا على ملامحها ليتحدث طلعت
أنا عاوز أتجوز يا عمرو
وتابع بغل
عاوزك تشوف لي عروسة بنت ناس ولسة صغيرة أحرق بيها قلب ياسمين وأهلها
اومأ وصدقت إجلال على حديثه وتابعوا حديثهم المليء بالكره والحقد على الأخرين
٭
حول المسبح تجلس كلا من إيثار وفريال التي حضرت لتتسامر مع زوجة شقيقها التي تحولت مع الوقت لصديقتها المقربة تحدثت أيثار بتحكم من العقل متجنبة القلب
بنتك عندها حق يا فريال مينفعش تعيشي مع جوزك في بيت واحد وإنتوا شبه منفصلين سامحي وانسي علشان ولادك
تحدثت باستنكار لحديثها
انسى إيه يا إيثار ده عمل شرخ
مفيش حاجة بتفضل على