من الفصل الاول إلى الثامن من أذناب الماضي بقلمي روز امين
المحتويات
جدو بابي قال لي إن حضرتك عاوزني
طب مش تسلمي الأول على يوسف!
تحمحمت لتقول بلامبالاة مفتعلة
سوريما أخدتش بالي
تطلعت إليه وبصوت جاد استطاعت السيطرة عليه تحدثت
إزيك يا باشمهندس
برغم إجتهاده في إظهار عكس ما يحمله ذاك القلب المسكين إلا أنه أمام عينيها رمى بجميع وعوده وقوانينه الصارمة التي فرضها على حاله لمعاقبتها على أذناب لم تقترفها و وقف ليقترب عليها وهو يبسط ذراعه لها استعدادا لمصافحتها
إزيك يا بيسان
يااللهكم كانت تتشوق لاستماع نبرات صوته الرجولية وهو ينطق حروف اسمها النظرة بداخل عيناه تساوي العالم بأجمع ارتبكت من لمست يده التي احتضنت خاصتها وتلمستها بنعومةتمعنت بالنظر لمقلتيه لتجد حنينا واشتياق منهما وكأنه يحتضن عينيها بخاصته
إنتفض قلبها حين استمعت لصوت والدها الذي خرج حادا بعض الشيء
سلمي على أخت يوسف واقعدي يا بوسي
إبتعدت عنه كالملدوغة لتقترب على تلك التي وقفت لتبسط يدها قائلة
أنا زينة أخت يوسف
ابتسمت بارتياح وشعرت بطيبة تلك الفتاة وبراءتها فتحدثت وهي تصافحها
أنا إسمي بيسان وكان نفسي أتعرف عليك من زمانبعد اللي سمعته عنك من طنط إيثار
ابتسمت بسعادة لتحضر عزة وهي تقول باحترام
السفرة جاهزة يا بشواتإتفضلوا
وقفت عصمت لتشير إلى الطاولة وهي تدعوا الجميع
يلا يا جماعة قبل الاكل ما يبرد
احتضن فؤاد حبيبته وتحركا باتجاه الطاولة ليسألها بحنو
مبسوطة يا حبيبي
تعمقت بمقلتيه لتنطق بحبور اظهر ابتهاج روحها
قوي يا فؤاد حاسة إني هطير من السعادة
قلبي إنت يا بابا... قالها بابتسامة جذابة وحنان فائق لتضع رأسها فوق كتفه بدلال نال استحسانه
توجه الجميع واتخذ كل مقعدا ليأتي مقعد العاشقين متقابلينتحدث فؤاد وهو يشير إلى يوسف
مسقعة عزة الملهلبة يا چو مولعة زي لسانها بالظبط
قهقه الجميع ليتحدث هو بدعابة
مش قادر أوصف لحضرتك مدى إفتقادي ليها في حياتي
أجابه بمشاكسة جعلت الجميع يدخل بنوبة جديدة من الضحك
يا سيدي لو مفتقداها قوي كده خدها معاك وإنت ماشي أرجوك.
هتف ذاك الصغير بمشاكسة
ولما چو ياخد عزة مين هيعمل لي الرز بلبن يا بابي
تطلع إلى صغيرة ليداعبه ساخرا
طبعا لازم تتمسك بيها مش قاموسك اللغوي
لكزته زوجته وهي تقول
خلاص بقى يا فؤاد لتكون جاية على غفلة وتسمعك وتزعل
تلك المرة تحدثت عصمت
أنا نفسي أعرف هي بتطلع لنا منين نكون بنتكلم في أمان الله ودي تلاقيها نطت في وسطنا ومدخلة نفسها في الحوار
قهقه الجميع ليتحدث علام
بس غلبانة ومحترمة ست جدعة وبميت راجل
كان الجميع يتحدثون مستمتعون بالطعام سوى تلك العاشقة التي تسترق النظرات من ذاك العنيد القابع أمامها وهو أيضا كان يختطف النظرات إليها تحت احتراق قلب ماجد الذي مال على اذن زوجته وتحدث
شوفتي قلة ذوق الولد قاعد يبص عليها بكل بجاحة
نطقت بدفاع
الولد قاعد باحترامه يا ماجد من فضلك متعملش مشكلة من لا شيء
ثم استرسلت
لو مش مرتاح في المكان فيك ترجع البيت وإحنا
لما اليوم يخلص هنحصلك
وأسيب بنتي معاه في مكان واحد! ده بعده... قالها
بتحدي ليتطلع مجددا يراقب نظرات كلاهما للأخر
تحدثت تاج إلى شقيقها بدلال
خليك معانا النهارده يا چو وحياتي
مش هينفع يا حبيبتي...لترد عليه وهي تتطلع إلى زينة
لو علشان زينة ممكن تبات هنا هي كمان
ثم تطلعت لوالدها لتهتف بدلال
وحياتي يا بابي تخليه يوافق
رفع فؤاد كفيه لينطق بمداعبة
مقدرش أتكلم يا چو تاج راسي أمرت ولازم أمرها يطاع
حبيبي إنت يا بابي... قالتها وهي تميل برأسها بدلال ليهتف مالك بحدة وغيرة
سخيفة ودلعك سخيف زيك
ولد... قالها فؤاد محذرا لينطق باعتراض وهو يربع ساعديه بحدة
مهي بتغيظني يا بابي بتحب فيك قدامي
تكونش مراتي يلا وأنا مش واخد بالي
قالها فؤاد ليضحك الجميع وينطق ذاك المشاغب الصغير
انا حبيبك الوحيد مش أنا اللي كل يوم بتجيب لي شيكولا معاك وأنا اللي بنام في حضنك إنت ومامي يبقى أنا اللي حبيبك وبس
برقة ودلال حدثه بعدما استولى على قلبه بكلماته ونظراته الأسرة للقلوب
إنت قلب فؤاد من جوة يا ملوك
ضحك الصغير وهدأت ثورة غضبه فتحدث علام وهو يتطلع لذاك العاقل
ربنا يكملك بعقلك يا زين باشا
ميرسي يا جدو... نطقها الفتى باحترام فتفاخرت إيثار وهي تقول
هو أنا خلفت غير زين حبيب قلب ماما اللي مريح قلبها
ابتسم الفتى بسعادة لينطق تلك المرة يوسف باعتراض مفتعل
وأنا بقى اللي واجع قلبك يا ست ماما!
تنهدت وهي تنظر إليه بحنو ممتزج بعتب
طول عمرك وإنت نقطة ضعفي وسيد قلبي يا يوسف
ريحي قلبك من ناحيتي يا حبيبتي والله أنا مرتاح... قالها ليطمئن قلب غاليته فأشعل قلب الاخرى التي تطلعت إليه بنظرات حادة لمحها وارتبك من فهمها الخاطيء لجملته بالفعل فسرت راحته في الابتعاد عنها واستشاط داخلها وغلى قلبها بعد قليل انتهى الجميع من الطعام فتحدثت بيسان إلى زينة
تعالي نتمشى في الجنينة وافرجك على الورود النادرة اللي جدو زارعها بإيده
اصطحبتها وتحركوا لتهرب من أمام أبيها الذي يراقبها بعينيه أحضرت فريال مع عزة حلوى الچيلي وباتت توزعه على الجميع وأثناء حديثهم استقبل هاتف يوسف مكالمة فانسحب ليجيب بعيدا عن الازدحام
انتهي واستدار ليجد ذاك الماجد بوجهه وضع كفيه بجيبي بنطاله وتحدث بحدة
إوعى خيالك يصور لك إنك تستغل حبي للباشا الكبير وتحاول تفاتحه في موضوع بيسان لأني ساعتها هقف في وش الكل ومش هيهمني زعل حد
واستطرد مهددا
ولو وصلت هاخد بنتي وأسيبها لك إنت ومامتك تشبعوا بيها
ضيق بين عينيها يستوعب حديثه ثم تحدث بقوة وشموخ
أنا مش ضعيف ولا خسيس علشان أضغط على حد بيحبني وأستغل درجة حبي في قلبه علشان أحقق رغباتي الشخصية زي ناس.
كلمات مقصودة ألقاها بوجهه ليزيد من ڼار ماجد ويتابع من جديد
إطمن يا دكتور وياريت تبعد عني وتخرجني من دماغك بنتك وسبتها لك والقصر والمكان كله سيبتهولك عاوز مني إيه تاني علشان ابرهن لك إني بقيت مش طايق أي مكان ولا حاجة تجمعني بيك
واكمل بحدة
وتاني مرة إوعى تجيب سيرة أمي على لسانك صدقني ما هرحمك... قالها بټهديد وهو يحذره بسبابته
فيه إيه يا يوسف... سؤال طرحته إيثار التي اقتربت عندما لاحظت احتدام نجلها لينطق ذاك الغاضب بټهديد مباشر
إنصحي إبنك وخليه يبعد عن بنتي يا مدام وده أفضل لكم إنتم الإتنين.
احتدت ملامحها وثارت من طريقته السخيفة لتنطق بقوة
إتكلم باسلوب أحسن من كده يا محترم
أنا محترم ڠصب عنك... قالها بحدة لتنطق بيسان التي حضرت عندما تعالت اصواتهم
أرجوك يا بابي كفاية كفاية بقى حرام عليك اللي بتعمله ده
هرول فؤاد والجميع عليهم ليهتف فؤاد وهو يجذب الفتاة من رسغها
قدامي على الببت.
جذب فؤاد الفتاة من يده بقوة وخبأها بأحضانه ليهتف بعينين تطلق شزرا
إنت
اټجننت يا ماجد إنت إزاي تعامل البنت بالطريقة الھمجية دي!
بنتي يا سيادة المستشار وحقي أحميها... قالها بصياح عالي لتهرول فريال تجاور صغيرتها بحماية ليستمع الجميع لصوت علام الصارم
تحميها من مين يا ماجد.
إنتهى الفصل
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الرابع
أذناب الماضي
جذب فؤاد الفتاة من يده بقوة وخبأها بأحضانه ليهتف بعينين تطلق شزرا
إنت اټجننت يا ماجد إنت إزاي تعامل البنت بالطريقة الھمجية دي!
بنتي يا سيادة المستشار وحقي أحميها... قالها بصياح عالي لتهرول فريال تجاور صغيرتها لتحتويها بحماية ليستمع الجميع لصوت علام الصارم
تحميها من مين يا ماجد
برغم إرتباكه من ملاحظة الجميع حدته وسخطه على الشاب إلا أن غضبه الأعمى سيطر عليه وحوله لمارد لا يخشى أحدا حتى علام بذاته لدرجة أنه هتف بنبرة عالية متعديا أصول اللباقة
من اللي دمر حلمي فيها يا باشا
نطقها ليحول بصره متابعا إلى ذاك الذي يقف بكبرياء ويطالعه بعينين حادتين كحدة الصقر
ولسه مصر يكمل ټدمير مستقبلها بالكامل.
كفاية يا ماجد...جملة نطقتهافريالوهي ترمقه بعتاب لتتابع برجاء
إسكت الله يخليك.
وأسكت ليه ولحد إمتى يا فريال!
واسترسل بحدة أكبر
لحد ما ألاقي بنتي ضاعت مني!
هتف فؤاد وهو يشير لنجله العاقل بعدما رأى هلع الصغير وهو يختبيء خلف شقيقته عند ارتفاع الأصوات وحدتها
زين خد إخواتك ودخلهم جوه بسرعة
أطاع الفتى أمر والده وتحرك بشقيقيه ونجل عمته في الحال ليعاود علام ويسأل ذاك الحانق بجبين مقطب
إنت ليه بتتكلم بالألغاز ياماجد! لو حابب تبلغنا حاجة ياريت تقولها صراحتا.
أخذ يتبادل النظرات بين إيثار ويوسف لينطق بحدة وحقد ظهر عيانا داخل مقلتيه
كلامي مش هيعجب الكل يا باشا
إحتدم داخل ذاك العاشق واستشاط قلبه حينما رأه يتطلع حاقدا على خليلة الروح والفؤاد ليهتف بحدة صارمة
ماجد لما تحب توجه كلام توجه لي وإنت عينك في عيني مفهوم.
تمام يا سيادة المستشار...قالها باستنفار ليتابع مسترسلا في لحظة تحلى بها بالشجاعة
ياريت بقى تخلي المحترم إبن مراتك يبعد عن بنتي وإلا مش هيحصل له كويس.
بالكاد فتح يوسف فمه ليهم بالحديث لكنه توقف بعدما استمع لصوت ذاك الحانق حيث هدر محتدما
ياريت تنتقى ألفاظك وتحاسب عليها
بسط ذراعه ليحث خليلته على السكون بأحضانه وضمھا بحمايه وباليد الأخرى مازال يحتوي تلك الباكيةبيسانوتابع محذرا بإشارة من عينيه
تاني حاجة وياريت تحطها في قاموسك علشان ما نخسرش بعض مراتي ويوسف خط أحمر بالنسبة لي واللي يتعداه يبقى فتح على نفسه جبهة من الڼار هو مش قدها والجبهة دي هيلاقيني مستنية جواها علشان نبدأ الحساب.
صاح ماجد بعدما انفلت منه زمام ضبط النفس
ياريتك زي ما بتهددني قدامهم تنبهه وتقول له عيب اللي بيعمله وتخليه يبعد عن بنتي بشكل نهائي
هم فؤاد ويوسف بالرد قاطعهما صوت زينة التي هرولت على شقيقها وبعينيها تملك الذعر وهي تتشبث بذراعه
يلا نمشي من هنا يا يوسف أرجوك بلاش تعمل مشاكل مع حد.
تطلع پألم لحالها وتحدث وهو يحتوي وجنتيها كي يهدأ من روعها ويبث داخل روحها بعضا من السلام
مټخافيش يا حبيبتي مفيش أي مشاكلإدخلي جوة عند عزة وإحنا هنتكلم شوية وبعدها هاخدك ونمشي على طول
حزن الجميع لأجل الفتاة وحالة الهلع التي أصابتها لتسرع إليها السيدة عصمت وحثتها على المضي معها وهي تقول بنبرة حنون
تعالي معايا أدخلك عند تاج تقعدي معاها يا حبيبتي
هزت رأسها برفض تام فكيف لها أن تترك شقيقها يواجه ذاك الشرس لحالهكيف لها التخلي عن ذاك الحنون الذي شملها بحنانه وغمرها بكل أنواع الرعاية لتشعر
ولأول مرة منذ نشأتها بكيانها وبكونها إنسانة ولها الحق أن تعيش بهذه الحياة بأدمية تحدثت وهي تتشبث أكثر بذراع شقيقها التي ما عاد لها سواه
لا أنا مش هسيب يوسف
يا حبيبتي متقلقيش عليا...نطقها بعينين تفيضان حنانا ليتابع بابتسامة خفيفة كي يدخل على قلبها الطمأنينة
هو إنت ليه محسساني إني في خناقة في وسط الشارع
دار بعينيه على وجوه الجميع ثم تابع بابتسامة لطيفة
أنا في وسط أهلي اللي اتربيت وسطهم وده نقاش عادي جدا
كانت بيسان تتطلع عليه وقلبها ېنزف دما حزنا على حالها ترى حبيب القلب يطمأن شقيقته ويحتوي هلعها بكثيرا من الحنان بينما هي أين هي من إهتماماته تمنت للحظة لو أنه احتواها وطمأن خۏفها مثلما فعل مع شقيقته هي أيضا حبيبته ولها في اهتمامه حقتحتاج رعايته تحتاجه حاجة الظمآن في نهار صيف حار لشربة ماء باردة ليته يعلم ما يعنيه وجوده بالنسبة لها بالحياة بل ليته يعلم أنه أصبح لها الحياة بأكملها تحركت الفتاة بجوار عصمتالتي أوصلتها للداخل وعادت سريعا لتتابع الأمر خشية تطور الامور وخروجها عن السياق وإنفلات زمام الجميع
وقف يوسف ليناظر ذاك الغاضب وبنبرة رجولية نطق يسأله
هو إنت عاوز مني إيه بالظبط يا دكتور!
واسترسل موضحا
بتطلب مني أبعد عن بيسان إزاي!
واسترسل تحت نظرات بيسان الصاړخة وقلبها الذي يئن ۏجعا من ظلم الحبيب لها
عاوزني أبعد إيه أكتر من إني سيبت لك البيت والمنطقة كلها وروحت سكنت في أخر الدنيادي حتى الزيارات للبيت اللي اتربيت فيه لما منعتها بسببك علشان اريحك من طلتي اللي بقت تجننك وتخرجك عن السيطرة
واستطرد بلحظة ڠضب
وبالمرة أرحم نفسي من كلامك اللي كان أقوى عليا من الړصاص وإنت بتوجه لي بمناسبة وغير مناسبة
وتابع بعينين صاړخة تريد صب أم ڠضبها على أحدهم
وكأنه بقى روتينك اليومي اللي مبترتاحش غير لما تعمله...بالكاد انهى حديثه لتصيح تلك النمرة الشرسة بعدما خرجت من أحضان زوجها پجنون للدفاع عن صغيرها لتندفع بشراسة باتجاه ذاك الذي جنى على حاله حين أظهر حدته وعبر عن غضبه للشاب بوجودها
معناه إيه الكلام ده يا دكتورماجد
وتابعت وهي تشير بسبابتها نحوه بصياح غاضب وعينين تطلق سهاما ڼارية لو انطلقت لوقع صريعا بالحال
يعني إنت كنت السبب في إن إبني يبعد عن حضڼي ويسبني ويسيب إخواته!
بسخط تحدث إليها
جرى إيه يا مدام هو أنت وإبنك عاوزين تشيلوني الليلة وتطلعوني قدام الكل الشيطان الأعظم في الحكاية!
ماجد...كلمة صړخ بها فؤاد بعدما ترك الفتاة لأمها واندفع باتجاهه ليقف أمامه وقد سحب زوجته ليخفيها خلفه بدفاع وجسارة
لأخر مرة هحذركمراتي ويوسف خط أحمر يا ماجد كلامك توجه لي أنا.
تحدث وهو يهز رأسه بتأكيد
طب مهو ده بالفعل اللي أنا عملته يا باشاوجهت لحضرتك الكلام وقولت لك خلي الأستاذ يبعد عن بنتيبسيطة أهي!
وأشار إلى تلك النمرة رامقا إياها بحدة مماثلة لحدتها
لكن المدام هي اللي كسرت كلامك واتدخلت ووجهت لي الكلام
واسترسل بصفاقة جعلت من ڼار فؤاد تغلي بعروقه
يبقى الصح إنك توجه لها هي تحذيرك ده يا سيادة المستشارولا جنابك مش قادر تنتقدها قدامنا فبتهددني أنا
تعديت حدودك معايا يا ماجد وأنا عمري مارح ...قاطع حديثه علام الذي هتف بحدة
جرى لك إيه يا ماجد النهاردة إنت شكلك مش طبيعي ومحتاج للي يفوقك
حتى صوت علام الذي صدح بحدة لم يحثه على التراجع والتعقل بكلماته واتهاماته التي يوزعها جزافا هنا وهناك لينطق بنظرات استعطافية اراد بها جذب علام لطرفه
وأبقى طبيعي إزاي يا باشا وأنا بنتي ضيعت مستقبلها علشان خاطر الأستاذ وياريته إكتفى ده مصمم
يكمل ټدمير للي باقي لها.
تلك المرة تدخلت عصمتللدفاع عن ذاك الخلوق
إنت ليه مصر تحمل يوسف ذنب اللي عملته بيسان يا ماجدمع إن بنتك نفسها قالت أكتر من مرة إن ده كان إختيارها وتم بكامل إرادتها وأنا بنفسي شاهدة على يوسف وهو بيقنعها تدخل الحقوق هنا في الجنينة وبنتك اللي رفضت.
عدل علام من وضع نظارته الطبية ليوجه له سؤالا وجيه
اللي أنا مش قادر أفهمه ولا أستوعبه هو تمسكك بكلية الحقوق بالشكل المخيف ده يا ماجد!
وتابع بجبين مقطب ودهاء
وكأنك كنت عاوز تثبت لنفسك إنت شيء وفشلت فيه إنت أوحيت لي إن القصة أكبر من كلية كان نفسك بنتك تدخلها والقدر كان له رأي تاني!
إرتبك من تلميحات ذاك المحنك وبلحظة شعر بأنه كشف عقدة النقص التي لديه فبرغم معاملة أسرة علام الطيبة لماجد طيلة سنوات زواجه بابنتهم إلا أن شعور النقص وعدم التكافؤ بينه وبين علام باشا ونجله مثلما يلقبهما الجميع كانت حاجزا وراء شعور التقزيم الذي لم يفارقه منذ أن تعرف عليها أثناء زياراتها لوالدتها بالجامعة تلبك لينطق بحدة مدافعا عن موقفه
هي فعلا القصة أكبر من كده بكتير قصة مستقبل وحلم هي نفسها حلمت بيه وكبر جواها وشاركتني فيه وكبرته جواياوفي الأخر إتنازلت عنه بكل سهولة علشان خاطر واحد مصمم يكمل على الباقي منها
هو حضرتك عمال تلف وتدور وتيجي عند النقطة دي تحديدا وتقف ليه...ليتابع الشاب بعدما وضع كفيه بداخل بنطاله وقد قرر وضع النقاط فوق الحروف وحسم ذاك الموضوع القاټل لكرامته اليوم
عندي فضول تكمل كلامك قدام العيلة كلها
بلاشلانك هتزعل... قالها محذرا ليقاطعه الاخر بإصرار عجيب
انا محدش يقدر يزعلني أنا سامعك
قال كلمته الأخيرة بإشارة من كفه للبدء لينجرف الأخر وراء فخ الشاب بمنتهى الغباء
تمام طالما الموضوع مش فارق معاك يبقى نتكلم على المكشوف
وتابع وهو يوجه حديثه إلى ذاك الذي يرمقه بحدة كحدة الصقر
هسألك سؤال وتجاوبني عليه بمنتهى الصدق بعيدا عن المشاعر يا سيادة المستشار
طالعه الآخر بإيماءة ليتابع مسترسلا
وناظر الفتى وتحدث پشماتة
ها تحب أكمل ولا كفاية كده يا... يا باشمهندس... قال كلمته الأخيرة ساخرا ثم عاد إلى فؤاد يسأله من جديد
جاوبني يا سيادة المستشار كنت هتوافق!
بلحظة أراد الٹأر إنتقاما لكرامته التي دهست تحت قدمي ذاك الفاقد الخلق والأخلاق ومعډوم الإنسانية متناسيا مشاعر تلك البريئة التي تقف منقسمة بين والدها وحبيبها وكلاهما يمتلك نصف القلبلينطق بكامل الثقة رافعا قامته للأعلى
إسمح لي أنا اللي أجاوبك بدل سيادة المستشار لأن الموضوع يخصني أنا ميخصش حد غيري
إبتسم ليستعرض بكفيه بطريقة مسرحية تحت عدم تحمل علام لما يجري أمام عينيه فأحضر له فؤاد مقعدا وساعده كي يستريح عليه
إتفضل سمعنا
سأله مضيقا بين عينيه
بالنسبة للإستعراض اللي حضرتك قومت بيه من شويه وبصراحة كان هايل
وتابع مصفقا بكفيه
شابوا حقيقي قدرت تجسد كل جرايم عيلتي وتظهرها بشكل رائع لدرجة إن أنا نفسي إشمئزيت من نفسي تخيل!
قالها وهو يميل برأسه بطريقة ساخرة ليتابع بقوة وثبات
بس السؤال المهم واللي شاغل بالي هنا هو إيه مناسبته!
واسترسل تحت صرخات الفتاة
هل أنا في يوم من الأيام جيت لك وطلبت إيد بيسان منك!
تلبك بوقفته وبلحظة اتسعت عينيه ليسأله الاخر بصوت قوي
ما تجاوب يا دكتور
نطق محاولا الثبات برغم ما أصابه من إهتزاز الثقة
هو لازم تطلبها صريحة مني... صاح الفتى بحدة
امال هطلبها بالنية ولا إيه حضرتك!
ارتبك ليكرر الفتي سؤاله بحدة أمام الجميع
من فضلك تجاوب على سؤالي إجابة واضحة وصريحة يا دكتور
وأشار على حاله
انا جيت طلبت بنتك للجواز!
رمقه بنظرات كسهام ڼارية تمنى لو خرجت وتوجهت
لصدره ليلفظ انفاسه الأخيرة وينتهي الأمر ثم نطق من بين أسنانه
محصلش
تمام...ثم أشار بكفيه قائلا بعينين تطلق شزرا
طالما محصلش يبقى مسمعش حضرتك مرة تانية بتجيب سيرتي أو سيرة أهلي وتغلط فيهم
واقسم متوعدا
لأني قسما بالله هنسى وقتها إنك راجل قد أبويا وإني أكلت معاك عيش وملح قبل كده
خلاص يا يوسف رسالتك وصلت يا ابني...قالها علام بخزي بعدما لقن الشاب لذاك الغاضب درسا وقام بإحراجه أمام العائلة
أنا آسف يا باشا على اللي حصل في وجود جنابك بس للأسف
واستدار يناظر ماجد بأسى
الدكتور قدر بكل براعة يخرج أسوء ما فيا
ليخرج صوت إيثار من بين بكائها الصامت
إنت طلعت أبشع مما تخيلتك كنت عارفة إن من جواك پتكره إبني بس خيالي مقدرش يرصد مدى بشاعتك من جوة وسواد قلبك ناحيته
أنا مسمحلكيش... قالها بحدة وڠضب لتتعالى الأصوات وتصدح بين الجميع متناسيين تلك العاشقة التي فقدت آخر أمل لديها في عودة الحبيب إلى أحضانها الكل منشغل عنها بتوجيه التهم للأخر كل يرمي الأخر ويحمله مسؤلية ما حدث متغافلين عنهاكانت دموعها تتدفق كشلالات في موسم الفيضانباتت تفرق نظراتها على الجميعخاصتا والدها وحبيبها وكل منهما يقف للاخر بالمرصاد يتناقران كديوك وسط حلبة مصارعة هي الأقوى من نوعها
تطلعت إلى يوسفذاك الذي إختارته من بين جموع الرجال لقد توسمت به خيرا وظنت أنه سيقف أمام العالم أجمع ويحارب لأجلهالكنها نسيت أن بعض الظن إثم عظيمفقد تخلى عنها لأجل الٹأر لكرامته متغاضيا عن مشاعرها حتى أنه لم يلحظ وجودها بالأساس أفكارا حادة هاجمتها بشراسة لتشعر وكأنها ورقة شجرة ذابلة سقطت لتتلاطم بين هواء الخريف القاسې هاجم رأسها دوارا حاد لتشعر وكأن جسدها يتهاوى وبدأت الغشاوة ټقتحم عينيها لتبدأ الرؤية بالتلاشي وبلحظة خر جسدها ساقطا ليرتطم أرضا بعدما فقد عقلها وجسدها القدرة على تحمل كل ما حدث من ويلات.
إلتفت الجميع وتوجهت أبصارهم نحو تلك المسكينة التي تكومت على الأرض لتصرخ فريال بكامل صوتها
بيسان
هرول فؤاد ليضع كفه تحت رأسها ثم بات يضرب بخفة وجنتها علها تستفيق هرول أيضا ماجد ليهزها برفق وهو يقول بهلع أصابه خشية من فقدان نجلته الغالية
بيسان فوقي يا حبيبتي
صړخت به فريال لتدفعه بعيدا عن ابنتها
إنت السبب إنت اللي وصلت بنتي لكده
واسترسلت متوعدة وهي تشير بسبابتها
لو بنتي حصل لها حاجة والله يا ماجد ماهرحمك.
اتسعت عينيه بذهول وهو يشاهد تحول زوجته من قطة وديعة إلى غول شرس إبتعد ليهب واقفا يشاهد الجميع وهم يلتفون حول الفتاة في محاولة منهم لاستعادة وعيها من جديد لم يتحمل منظر إبنته وتسطحها فاقدة الوعي بشكل كاملولا نظرات الجميع التي صوبت باتجاهه كسهام ڼارية ترشقت بجميع جسده ما شعر بحاله إلا وهو يهرول خارجا من البوابة الخارجية ومنها إلى سيارته ليقودها هاربا من المكان برمته.
عودة لذاك العاشق وقف يتطلع بمقلتين تكاد تقفز للخارج من هول ما حدثوقلب ېصرخ ويئن ۏجعا لأجل حبيبته بلحظة تحدث القلب سائلا العقل بطريقة لائمة
منذ متى وأنت تفكر بهذه الأنانية وأنانية مع من أيها الأخرقمع الحبيبة التي احتضنتك برائتها وتلفحت روحك بحنانها لتغمر كيانك وتحتوي كلكصاحبة الإبتسامة البهية والنظرات الحنون يا لك من ناكرا للچميلأجبرته ساقيه دون وعي منه لينحني لمستواها وينطق بنبرة متقطعة وهو ينظر إليها بحزن
بيسان قومي يا حبيبتي
إرتجف داخله وهو يتطلع لأهدابها الساكنة ونفسها الضعيف ليستفيق على صرخات فريال حيث تحدثت وهي تهز ذراع شقيقها
البنت مبتفوقش ليه يا فؤاد!
اجابها وهو ينظر
إلى إيثار التي أتت من الداخل مهرولة وهي تحمل قنينة عطر
متقلقيش لو مفاقتش من البرفيوم هاخدها على المستشفى حالا
مدت يدها بالقنينة ليلتقطها ذاك العاشق يوسف وبلحظة كان يقربها من أنفها ويمررها يمينا ويسارا في محاولة منه وهو يقول تحت نظرات الجميع المشفقة على حاليهما
فوقي يا بوسي
هبطت دموعه رغما عنه ضاربة بكل القوانين عرض الحائطلم تفق فهتف بقوة بعدما هب واقفا وهو يستعد لحملها متناسيا وضعهما
إحنا لازم نتحرك على المستشفى حالا.
وافقته فريال الرأي فأشار فؤاد بكفه بحزم كي يمنعه من التقرب
إبعد يا يوسف.
إرتعد داخله وهو يطالع فؤاد ليتابع الأخر مسترسلا
روح جهز عربيتك بسرعة وأنا هشيلها وأجي وراك
تحرك على عجلة لينطق علام لنجله الذي حمل الفتاة
طمني أول ماتوصلوا المستشفى يا فؤاد
حاضر يا باشا... انطلق لتجاوره فريال وإيثار وأيضا فؤاد ماجد الذي حضر للتو من الداخل على إثر الصياحتنهدت عصمت وهي تنظر بأثرهم ثم تحدثت لزوجها وهي تربت على كتفه ليطمئن
متقلقش يا حبيبي هتبقى كويسة تلاقي الضغط نزل عندها من خۏفها من اللي حصل
نطق بعينين مثبتتين على البوابة
ماجد إتجنن خلاص يا عصمت لدرجة إنه مش قابل وجود الولد ولا أمه
بكلمات تائهة نطقت وهي تهز رأسها بعدم استيعاب
أنا مش فاهمة إيه اللي غيره بالطريقة دي من يوم ما بوسي رفضت دخول الحقوق وهو اتحول
ماجد قدم في النيابة بعد ما خلص كلية الحقوق واترفضوده سبب عقدة النقص اللي عنده...قالها علام بهدوء لتسأله عصمت بعدم استيعاب
معقولة يا علام أنا أول مرة أعرف الكلام ده
ثم استرسلت
وإنت عرفت إزاي حاجة زي دي!
عرفت من خلال مصادري وأنا بتحرى عنه لما اتقدم لخطبة فريال بس العجيبة إني اتكلمت معاه كتير قبل كده حوالين الموضوع ده وعمره ما جاب لي سيرته
وتابع مسترسلا
المعلومات اللي وصلتني بتقول إنه كان راسم وباني أحلامه على إنه يكون وكيل نيابة ولما ورقه إترفض دخل في نوبة إكتئاب بصعوبة خرج منها
سألته بعينين متسعتين
ولما أنت عارف الكلام ده ليه وافقت من الأول على جوازه من بنتنا يا علام!
لأني سألت عن أخلاقه وأخلاق عيلته وطلع لاغبار عليهم وده كان الأهم بالنسبة لي وفعلا الولد عاش معانا سنين أخلاقه كانت لا تشوبها شائبة
واسترسل مضيقا بين عينيه
أتاريه لما إتجوز فريال الحلم إتجدد جواه وعاش على أمل إنه يحقق حلمه المفقود في ولاده ولما لقى إن يوسف بيحلم نفس حلمه شجعه وحب قربه من بيسان شاف إن قربه منها دافع قوي لتحقيق حلم البنت
وتابع موضحا
بس يظهر إن اللي حصل مع بيسان جننه وجدد عنده خيبة الأمل وحالة الرفض والنكران اللي صابته زمانبس المرة دي السبب المباشر لفقدانه لحلمه كان مختلف السبب كانت بنته بذات نفسهاواللي أكيد حبه ليها والفطرة هتمنعه من إنه يكرهافصب كل غضبه وجحيمه على المسكين يوسف
تنهد پألم نم عن حزنه العميق على من رباه واتخذه حفيدا
وكأن اللي حصل للمسكين ده كله مش كفاية بالنسبة له فقرر يحمله ذنب بنته هي كمان
كانت تستمع إلى ذاك الداهي بذهول وعدم استيعاب فذاك العلام على دراية بكل ما يجري من حوله لكنه يشاهد عن كثب كالذئب ويعلم خفايا الجميع ومتى يتحرك.
سألته وخيبة الأمل تسيطر على صوتها وجميع الحواس
الظاهر إن ماجد كان السبب في إن يوسف يا حبيبي يضطر يسيب البيت
للأسف ده اللي إكتشفته النهارده من الكلام اللي دار بين ماجد ويوسف...قالها باستسلام مخزي فاليوم اكتشف أن الماء كان يجري من تحته ولم يشعر تلك هي المرة الأولى التي تجري بها الأمور من
غير علمه وهذا ما أحزنه وجعله يلقي اللوم على حاله سألته پألم
وهتعمل إيه يا علام
زفر بقوة وتحدث
مش قادر أفكر حاليا في أي حاجة نتطمن الأول على بيسان وبعدها نشوف.
بداخل القصر
حيث يجلس أولاد فؤاد وأيضا زينة التي تجلس بارتياب ظاهر بعدما حدث بالوسط لاحظت تاج إرتجاف جسدها وبرغم أنها لا تحمل لها الكثير من المحبة وتحملها ذنب ترك يوسف للمنزل مما أحزن والدتها إلا أنها حزنت لأجل الحالة التي عليها وتحدثت كي تطمأنها
إنت ليه قلقانة قوي كده
إلتفتت إليها الفتاة ليكمل زين الدين على حديث شقيقته
اللي حصل ده خلاف عادي جدا وممكن يحصل في أي عيلة
نطقت بصعوبة ترجع لخۏفها
أنا خۏفت على يوسف من جوز عمتك حسيت إنه ممكن يتهور ويضربه
ضحك التوأمان حتى الصغير المشاكس لتنطق الفتاة متهكمة
خۏفتي على يوسف من أنكل ماجد
ثم تابعت بملاطفة
ده لو لمس يوسف بطرف صباعه بابي كان عمل منه بطاطس محمرة
نزل الصغير من فوق الأريكة ليهتف بصياح وهو يهرول إلى المطبخ وكأنه تذكر
يا زوزةأنا عاوز بطاس محمرة وعليها كاتشب
عدل زين من وضع النظارة الطبية ليتابع بجدية حديثه إلى تلك الزينة
شكلك مش عارفة قيمة يوسفوقدره في العيلةجدو علامبيعتبره صديقمش مجرد حفيد زينا.
اومأتتاج بموائمة لحديث شقيقهاحضرت عزة من الداخل ممسكة الصغير بيدها وهي تقول
تعالى هنا يا مغلبني متتحركش من جنبي لحد ما يحمروا لك البطاطس بتاعتك
أشارت للعاملة لتضع فوق المنضدة ذاك الحامل الموضوع عليه بعضا من كؤوس مشروب الليمون الباردجاورت الفتاة الجلوس وقامت بوضع ذاك المشاغب بجوارها ناولت كأس مشروب الليمون البارد للفتاة قائلة
خدي يا زينة إشربي كباية الليمون دي وإنت هتبقي زي الفل
تناولتها وارتشفت منها القليلثم شردت تتطلع أمامها لتقول
ياترى بيسان عاملة إيه
أشاحت بكفها قبل أن تنطق بلامبالاة
شوية وهتلاقيها داخلة تتنطط زي القردة ده دلع بنات مرق
واسترسلت بثرثرة
لو كنت شفتها قبل ما ياخدوها على المستشفى كنت فوقتها بطريقتي
سألتها تاجساخرة
ويا ترى إيه هي طريقة دكتور عزة في الإفاقة
بصلة...نطقتها بفاه ملتوي لتجحظ أعين التوأمان في حين لم تتعجب زينة لتسألها تاج بملامح وجه مكفهرة
بصلة
اومات قائلة
آه بصلة كنت هدشها وأفلقها نصين والزقها في مناخيرها كانت هتقوم تجري وترمح زي الحصان.
تعالت الضحكات رغم ما تمر به العائلة من مشاكل لكنهم لم يستطيعوا كظم ضحكاتهم من كلمات تلك التي ما فشلت إطلاقا بإضحاكهم بجميع الأوقات.
إنشغل الأشقاء بالحديث الجانبي لتنطق زينة وهي تنظر أمامها باستغراب
أنا
تنهدت عزة لتنطق بجدية يصاحبها أسى
محدش خالي من الهموم يا بنتيالبيوت مقفولة على أصحابها والحيطان ياما بتداري إشربي الليمون بتاعك
توقف يوسف بسيارته أمام مدخل المشفى ليترجل متلهفا يفتح الباب الخلفي حيث تجلس الفتاة ما بين والدتها و إيثاروقد بدأت تستعيد وعيها قليلاتفتح عينيها بصعوبة لتغلقهما من جديدقابلهم فريقا من التمريض كان بانتظارهم بعدما أبلغهم فؤاد بقدومهمساعد يوسف بخروج فريال المڼهارة وكاد ان يوشك على حمل حبيبته لكنه توقف حين تذكر أن لمستها عليه محرمة أشار له فؤاد بالإبتعاد ليساعدها على الخروج من السيارة وأخذها فريق التمريض ليضعوها فوق الحامل ومنه لداخل حجرة الفحص ومعها والدتها بالخارج يقف فؤاد بجوار الفتى لينطق وهو يربت على كتفه
متقلقش يا فؤاد أختك هتبقى كويسة
أما إيثار فوقفت بجوار نجلها تسأله وهي ترمقه بنظرات لائمة
ليه مقولتليش إن اللي إسمه ماجد كان بيضايقك بالكلام
بقلب يئن ألما أجابها عاتبا
هو حضرتك شايفة إن ده الوقت والمكان المناسبين
للكلام في الموضوع ده!
زفرت پألم ينخر بعمق قلبهاثم نطقت بحيرة والدموع تسكن مقلتيها
مش عارفة أقول لك إيه يا حبيبي لا قادرة أوافقك على اللي عملته وكان سبب من الأسباب اللي وصلت البنت للي حصل لها ولا قادرة ألوم عليك
وتابعت وهي تلقي برأسها لتستند على ذراعه
بالنهاية إنت كنت بتدافع عن كرامتك اللي اتهانت قدام الكل
ابتعدت قليلا لتنطق بأعين معتذرة
أنا آسفة يا يوسف سامحني على سوء إختياري للأب والعيلة اللي يليقوا بيك يا حبيبي.
تنهد پألم لأجلها وسحبها لتسكن أحضانه.
خرج الطبيب ليسرع إليه الجميع ويسأله فؤاد متلهفا
طمنا على بيسان يا دكتور
اجاب الطبيب بمهنية
مفيش داعي للقلق يا سيادة المستشار الانسة بيسان كويسة هي حصل لها هبوط حاد في مستوى السكر أدى لإغماء نتيجة لتعرضها لضغط عصبي شديد.
وتابع
هي كويسة وممكن تدخلوا تشوفوهاهنخليها تحت المراقبة نص ساعة وبعدها تقدروا تاخدوها وتروحوا.
هرول فؤاد وإيثار للداخل بينما تجمدت ساقاي يوسف وكأنه فقد السيطرة على الحركة كيف سيدخل وبأي عين سينظر إليها هو من خزلها للمرة الثانية على التوالي الأولى منذ ما يتخطى الشهرين حين تخلى عن وعوده لها وطالبها بمحو جميع ذكرياتهما معا واليوم هي المرة الثانية والتي لم تتحملها تلك المسكينة كم شعر بندالته وكم الحقارة يرى حاله الآن لم يختلف عن ماجد فكلاهما ساعد بتمزيقها وقتل روحها بطريقته الخاصة أما الفتى فؤاد منعه من الدخول وصول مكالمة هاتفية من والده تحدث الفتى باحترام
ايوه يا بابا
كان يجلس داخل سيارته المصطفة بجانب الرصيف قلبه يؤلمه بشدة وشعور الإشمئزاز هو المسيطر عليه حاليا لقد تسبب في الأڈى النفسي لصغيرته التي يعشقها بصعوبة أخرج صوته ليسأل الفتى
أختك عاملة إيه يا فؤاد
كويسة يا بابا الدكتور قال نص ساعة وهتخرج من المستشفى... إنزعج ليهتف بهلع متسائلا بلهفة
مستشفى ليه أختك مالها!
لم يخطر بباله أن تسوء حالة صغيرته لتلك الدرجة فقد اعتقدها إغمائة بسيطة وستزول بمجرد استنشاقها لبعضا من العطر هتف بړعب ظهر بين بصوته
قولي بسرعة إنتوا في أي مستشفى
قاطعه صوت فريال التي اختطفت الهاتف من صغيرها بعدما استمعت لحديثه الدائر
عاوز إيه يا ماجد بتتصل بينا تاني ليه بعد اللي عملته
إرتجفت أوصال يوسف وهو يرى تحول وشراسة تلك الجميلة على الجانب الأخر تحدث متوسلا
مش وقت الكلام ده يا فريال قولي لي بنتي مالها وإيه اللي وصلها لإنكم تنقلوها المستشفى
هتفت ولأول مرة توبخه
إنت إزاي بجح كده يا ماجدبعد كل اللي عملته بتسأل إيه اللي وصل البنت للحالة دي!
وتابعت
على العموم البنت بقت كويسة وفاقت وعشر دقايق وهنروح
وتابعت بقوة وشراسة
ومن الافضل ليها بلاش تشوفك النهارده
أغمض عينيه پألم فمهما تخيل لم يأتي بباله أن تحدثه زوجته بتلك الطريقة المهينة لرجولته
تسحب يوسفوولچ للداخلليجددها ممددة فوق السرير الطبيتجاورها إيثار من جهة والجهة الأخرى فؤاد ممسكا بكفها برعاية تحمحم كي ينتبه الجميع وما أن استمعت لصوته التي تحفظه عن ظهر قلب حتى شعرت بالألم يعاود ليغزو قلبها البريءما عاد فيها التحمل أكثر من ذاكخرج صوته بصعوبة وهو يقول بقلب نازف
سلامتك يا بيسان
تطلعت إلى خالها وبصوت خرج مټألما نطقت
خليه يخرج برة يا خالوا مش عاوزة أشوفه
نزلت دموع إيثار ليخرج صوتها متأثرا
إهدي يا حبيبتي وبلاش تظلمي يوسف وتظلمي نفسك معاه
خليه يطلع برة يا خالو من فضلك... صاحت بها لتهرول فريال من الخارج على صوت اڼهيار صغيرتها لتتابع الأخرى صاړخة
طلعي الباشمهندس برة يا مامي وقولي له إني مش عاوزة أشوف وشه لحد ما أموت
صړخت باڼهيار
قولي له كمان إني لو شفته ماشي في شارعهغير طريقي علشان
ميكونش فيه بينا أي شيء بيربطنا حتى لو شارع هنمشي فيه
إلتفتت إليه لتنتفض جالسة وبنظرات حادة صړخت وهي تهز رأسها بهيستيريا
انا بكرهك يا يوسفبكرهكبكرهكإمشي يا يوسفإمشي من هنا
هرول فؤاد يحتضنها محاولا السيطرة على حالة الهياج التي هاجمتها بشراسة بينما نزلت دموع الأخر بقوة تأثرا بحالتهاأما فريال فتحدثت بصياح عالي
أخرج برة يا يوسفأرجوك أخرج
هرولت إيثار لتسحبه للخارج تحت عدم رغبته لتركها بتلك الحالةهرول أيضا الاطباء فور استماعهم لصرخات المړيضة
خرج وتحدث إلى أمه
أنا حيوان حيوان
وأشار بكفيه
باديا أذيت حبيبتي ونور عيونيأذيتها باديا يا ماما
احتضنته بقوة لتربت على ظهره وتحدثت بدموعها
إهدى يا يوسفإهدى من فضلك.
إنتهى اليوم وعادت بيسان لمنزلها تحت التفاف جديها والجميع من حولها واحتوائهم لها للتخفيف من وطأة ما حدثعاد يوسف بصحبة شقيقته إلى سكنهما بقلب مهشم وكيان محطمذهب ماجد إلى منزل والديه ليمكث معهما لبضعة أيام حتى يهدأ الجميع.
بعد مرور عدة أيام
داخل شركة الزين تحديدا بالقاعة الخاصة بعقد الإجتماعات كعادتها تترأس الطاولة تلك القوية التي أثبتت جدارتها لتستحق ذاك المقعد الخاص برئيس مجلس الإدارة الجميع يجلس بحالة من التوتر وعدم الإرتياح إنتظارا لنتيجة المناقصةفاليوم هو الحاسم حك بسامذقنه ليسألها مبتسما بتسلي
قلقانة ليه كدا يا أستاذة إيثار مش المفروض إنك رئيس مجلس الإدارة وواثقة من خطواتك
أجابته باقتضاب
الحمدلله يا باشمهندس
سألها متهكما
الحمدلله على إيه بالظبط
أجابته بهدوء
على كل حاجة...قالتها بنظرات متفحصة لتتابع مسترسلة بكلمات يشوبها الإبهام أثارت ريبته
لازم نحمد ربنا على نعمة البصيرة وبإن سبحانه وتعالى إدانا عقل نفكر بيه ونمشي ورا الدلائل لحد ما نلاقي اللي بندور عليه.
تحمحم وهو يعدل من ربطة عنقه بارتباك ظهر عليه ليسألها مرتابا
أكتر حاجة بكرها في حياتي هو رمي الكلام بطريقة غير مباشرة
واستطرد متعمدا التقليل من شأنها أمام الجميع
التصرفات دي تليق بتجمعات ستات المصاطب مش رئيسة مجلس إدارة شركة عريقة زي شركةالزين!
وتابع قاصدا إحراجها
فياريت إذا تكرمتي تقولي قصدك من الكلام مباشر يا أستاذة
لأول مرة يحدثها بتلك الطريقة الفجة وما زاد من سوء تصرفه أنه تم أمام جمعا ليس بالقليل من كبار موظفي الشركة إحتدم داخلأيهم غيرة على شقيقته ولولا نظراتها التي صوبتها إليه وطالبته من خلالها بضبط إنفعالاته لهب واقفا وأسرع مهرولا ليسدد له سيلا من اللكمات والصڤعات على ما اقترفه من خطيء بحق شقيقتهتمالك من غضبه بإعجوبة أما هي فابتسمت ببرود أثار ريبة ذاك المتعجرف وجعلته يتطلع إليها متفحصا تلك الإبتسامة المستفزةتحت استغراب واستنفار كلا من الموجودين لما يحدث ولتلك الطريقة الغير لائقة التي يتبعها ذاك الحانق بتلك التي ترأسه قطع خيط تفكير الجميع صوت هاتفها الذي صدح بالحجرة لتمسكه وتستمع دون رد تحت استنفار الجميع وانتظارهم الأخبار بقلوب متلهفةسوى ذاك الخائڼعزت البنداريالذي يجلس مطمئنا بفضل خسته وتسريبه كالعادة للمعلومات الخاصة بالمناقصة أغلقت الهاتف ثم نظرت لمديرة مكتبها وتحدثت
أستاذة عالية
أومأت المرأة برأسها وتحركت صوب الباب بطريقة توحي لإتفاق سابق بينهما فتحت الباب لتشير لمن يقف خلف الباب قائلة
إتفضل.
إنتهى البارت
أذناب الماضي بقلمي روز أمين
جراح_لا_تلتئم
روز_أمين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل الخامس
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثانيبقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
لا تستهن بامرأة وقفت شامخة بمفردها أمام ريح عاتية كادت أن تقلعها لكنها صمدت حاربت وهي عزلاء بكل ما تمتلك من قوة ورفضت الرضوخ والإستسلام أمام جبروت البشر فمابالك وهي قوية مستندة بظهر سيد الرجال وأقواهم وأرجحهم عقلا فهل ستهرب من المواجهة! هيهات.
إيثار الجوهري
لأول مرة يحدثها بتلك الطريقة الفجة وما زاد من سوء تصرفه أنه تم أمام جمعا ليس بالقليل من كبار موظفي الشركة إحتدم داخلأيهم غيرة على شقيقته ولولا
متابعة القراءة