الجزء الاول من الفصل التاسع أذناب الماضي بقلمي روز امين

لمحة نيوز

لأحضانه 
وإنت إرجعي مكانك. 
ابتسمت لتهرول ومن جديد تسكن احضانه ليهمس بما جعلها تدخل بنوبة ضحك هيستيرية 
الظاهر كده إنت وولادك مبتجوش غير بالعين الحمرا وأنا بقى نويت اظبتطم بالطريقة اللي تنفع معاكم
نطقت وهي تدخل حالها بحضنه أكثر 
اللي تشوفه مناسب إعمله يا باشا أنا وولادي ملك إديك
رفع حاجبه متعجبا قبل أن ينطق بطريقة متهكمة 
لا والله وده من إمتى الرضى والعقل والطاعة دي كلها يا جناب ال Strong independent woman سترونج إندبندنت وومن
ارتفعت قهقهاتها بهيستيرية لتنتقل عدواها إليه وصل إلى المنزل فترجل الصغير وبات يركض حين وجد جديه وأشقائه وعمته فريال وبيسان يجلسون بالحديقة بانتظارهم هرول وتحدث لجده 
بابي جه من الغردقة يا جدو
ادخله بأحضانه وتحدث بعدما قبل وجنته 
ما أنا عارف يا حبيبي هو جه هنا الاول ولما عرف إنك مش موجود راح لك المطعم على طول
رفع ذراعيه لينطق باستعراض وهو يرمق شقيقته بغيظ 
علشان وحشته كتير أصلا بابي بيحبني أكتر حد في الدنيا
سخيف...نطقتها تاج لإغاظته فمد شفتيه لاغاظتها اتجهت جميع النظرات إلى فؤاد حيث ترجل من سيارته وتوجه إلى الباب الأخر يفتحه وما أن خرجت خليلة الروح عصمت وتنهدت براحة وهي ترى ابتسامة نجلها تملؤ وجهه وتنير عيناه قطع شرود الجميع صوت الصغير الذي صدح
چو حبيبي بيسلم عليك يا جدو
وأشار مكملا بسبابته نحو عصمت تحت إهتزاز قلببيسان 
وعليك يا نانا وعليك يا زين وعليك يا عمتو
وتوقف عند وصوله لشقيقته لينطق برخامة وهو يهز رأسه نافيا 
مجبش سيرتك لاء
والله يا مالك لو مبطلطش إسلوبك السخيف ده لاقول ل بابي ... قالتها بحنق ليتدخل فؤاد الذي
اقترب عليهم 
فيه إيه يا تاج مالك ومال أخوك 
انتفضت من مقعدها وتحدثت وهي تهرول لترتمي بأحضانه بدلال 
طول الوقت بيضايقني يا بابي.
مساء الخير... قالتها إيثار بوجه بشوش ليرد الجميع تحيتها
وبعدين في دلعك ده يا تاج...جملة تحذيرية نطقتها عصمت بحزم لتتابع وهي تنظر لنجلها الحبيب
بابي لسه راجع من السفر ومحتاج هدوءبطلي دوشة ومناقرة في أخوك الصغير
لم تعير لحديث جدتها اهتمام وتحدثت وهي تتحسس ذقن ابيها بدلال مفرط
وحشتني قوي يا بابي 
إبتسم وقبلها 
وإنت كمان يا حبيبتي
وهنا ترك كلتاهما لترتمي الفتاة بأحضان والدتها بينما اتجه فؤاد إلى شقيقته التي حضرت لاستقباله هي وابنتها عندما علمت بعودته من خلال مهاتفة والدتها لهااحتضنها وتحدث مربتا على ظهرها 
إزيك يا فيري عاملة إيه يا حبيبتي
أنا بخير يا فؤاد حمدالله على سلامتك... نطقتها بنبرة هادئة خالية من المرح كعادتها السابقة حزن الجميع لأجلها فمنذ ذاك اليوم المشؤوم تبدل حالها وكأنها أصبحت إمرأة أخرى إمرأة فاقدة للشغف والحياة كما عاهدها الجميع من ذي قبل ضمها إليه وتحدث بحنو ليحتويها 
الله يسلمك يا حبيبتي 
طالع الفتاة التي تقف تنتظر دورها وهي تتحدث بمرح 
أنا واقفة مؤدبة اهو ومستنية دوري
ياحبيبي إنت الدور يجي لك لحد عندك
ارتمت لتتنعم بحنان خالها الذي طالما كان لها الأب الحنون المستمع المراعي ابتسمت  بطلت أجي أقعد معاك زي الاول
متتأسفيش أنا عذراكي ومقدرة اللي إنت فيه بس حاولي ترجعي معايا زي الاول لأن وجودك فارق لي جدا 
وتابعت والحزن سكن عينيها 
كفاية عليا بعد يوسف يا بيسان
أصاب الوجع قلبها البريء عند ذكر اسم
الحبيب فتنهدت بألم نحر قلب الاخرى على حال المغرمين
أمسك كفها واتجه ليجلس بجوارها وبدأ الجميع بخلق أحاديث خرجت عزة خلف تلك العاملة هندوالتي صدمت من مشهد جلوس الزوجين بجوار بعضيهما ومازاد اشتعالها هو الحديث الجانبي الدائر بينهما والضحكات الناعمة الظاهرة للأعمى تقدمت بالحامل ومالت عليه لتنطق بنعومة ونظرات مبتسمة 
حمدالله على سلامتك يا باشا إتفضل العصير
شعر بعصبية زوجته من خلال تشنج كفها  الفور تحدث بحدة متجاهلا لطف حديثها 
مش عاوز.
والتفت إلى عزة متجاهلا وقوف الفتاة 
وحياتك يا عزة تلحقيني بفنجان قهوة من إيدك
نطقت تجيبه بحماس ظاهر 
من عنيا يا سيادة المستشار أحسن فنجان قهوة في الدنيا كلها يتعمل لك حالا
ثم إقتربت منه بعدما رأت تسمر تلك الفتاة لتطرق على كتفها بقوة قائلة 
إنت متنحة كده ليه يا اختي يلا ورينا عرض كتافك
اشتعل داخلها من حديث تلك العزة وتحركت إلى إيثار التي أشارت لها بالتخطي بمنتهى التقليل مما جعلها تتحرك سريعا إلى الحضورمالت عزة على أذن فؤاد وتحدثت بحبور شديد بعدما رأت تشبثه بكف ابنتها الحبيبة 
ليك عندي مفاجأة
أستر يا رب... قالها بريبة مفتعلة لتتابع مسترسلة بحماس 
جهزت لك اوضة الزاكوزي أنا وسعاد
غمز لها بطرف عينيه وتحدث 
أيوه بقى يا عزة هي دي المفاجأت اللي بجد
أكملت حديثها بنفس النبرة الحماسية 
ده أنت هتنبهر لما تشوف اللي أنا مجهزاه جوة
هات العواقب سليمة يارب...قالها وهو يطالعها بحذر مما جعلها تشعر بالغيظ لتقول
والنبي لو قدت لك صوابعي العشرة شمع بردوا ما هيعجبك يلا كله لوجه الله وعلشان الغلبانة اللي قاعدة جنبك
نطق متجاهلا شكواها 
روحي
إعملي القهوة يا عزة دماغي صدعت فوق صداعها 
مصمصت بشفتاها قبل أن تنطق وهي تخبط كفيها فوق بعضيهما 
صحيح خير تعمل
تحركت للداخل تحت ضحكات إيثار التي سألته
مالك ومال زوزة مزعلها ليه
طالعها مستغربا وتحدث باستنكار 
أنا أزعل عزةدي جبروتدي تزعل قارة بحالها
أمال بتبرطم ليه وهي ماشية! 
مال بجزعه يهمس 
أصلها موجبة معايا وحضرت لنا الچاكوزي وبتقولي هتنبهر
تحدثت بمشاكسة 
طب والله كتر خيرها الست حريصة على تعلية مزاج معاليك وإنت كمان اللي زعلان!
مين قال إني زعلان أنا بس قلقت بعد كلمة هتنبهر بالأجواء دي
وتابع متوجسا 
المشكلة إني حافظ عزة وأساليبها في الإنبهار دي مش بعيد تكون حاطة لنا صواريخ من اللي بتفرقع في قلب الماية أو ديناميت كنوع من الإثارة والحماس
لم تستطع كبح ضحكاتها التي صدحت وملئت المكان تحت استغراب الجميع الذين صوبوا نظراتهم عليها وكزها بخفة ينبهها ليقاطعه صوت علام الحكيم 
خد مراتك واطلع على جناحك يا فؤاد إنت جاي من سفر وأكيد محتاج للراحة
نطقت الفتاة بدلال 
خليك قاعد معانا شوية يا بابي. 
تطوعت عصمت بالرد 
بكرة أجازة يا حبيبتي إبقى اقعدي معاه براحتك 
وتابعت موجهة حديثها إلى فريال 
إبقى هاتي ولادك وتعالي إتغدي معانا بكرة يا فريال.
أومأت بهدوء وتذكرت حزن والديها من زوجها وسخط يهما عليه بعدما حدث منه وعدم مجيأه إلى هنا منذ ذاك الحين
وقف فؤاد وجذب خليلة روحه تأهبا للصعود فهب مالك من جوار جده وهتف بحماس 
أنا هاجي أنام معاك يا بابي. 
كانت إشارة من سبابته على تلك الشجرة العتيقة كافية لهدل كتفاي الصغير وعودته مرة أخرى إلى كنف جده
همست بصوت خفيض 
بقيت جبروت حتى على ولادك يا سيادة المستشار
رد بهدوء 

تم نسخ الرابط