الجزء الاول من الفصل التاسع أذناب الماضي بقلمي روز امين
بسم الله لا قوة إلا بالله
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين
الفصل التاسع
أذناب الماضي
_أنا لها شمس الجزء الثاني بقلمي روز آمين
هذه الروايه مسجلة حصريا بإسمي روز آمين
وممنوع نقلها لأية مدونة أو موقع أو صفحات أخري ومن يفعل ذلك قد يعرض حالة للمسائلة القانونية
وما السعادة سوى سندا متمثلا في رجل برتبة إنسان حبيبا أتوكأ عليه حين تنهكني أفعال البشر وترهقني تقلبات الزمان ملاذا أمنا أختبؤ بكنفه ليتغلل بكل ذرة بي الآمان وإذا ميلت بيوم وانحرفت عن مسار طريقي المستقيم يقومني بحرص ولين دون تعرضي لكسر يبيد معه بكل جميل بي وينتشل بعنف من داخلي السلام فهنيئا لمن يبتسم لها القدر وتحظى بمثل فؤاد علام
روز أمين
صرخ الصغير باسم والده وهرول ليرفعه فؤاد ويثبته داخل أحضانه ثم قام بتقبيل وجنتيه بشغف وهو يقول
حبيبي يا ملوك وحشتني يا روح قلب بابي
رفرف قلبها من شدة السعادة وهي تراه ماكثا أمامها بكامل أناقته والجاذبية التي طالما من رجال الحراسة بوجود خليلة الروح بذاك المكانعاد من المطار إلى القصر ليترك حقيبته وهدايا أطفاله والجميع ثم تعلل بالصغير ليطير إليها مهرولا وقف يوسف ليقبل على أباه الروحي فاتحا ذراعيه ليضمه الأخر بمنتهى الحنان ومازال حاملا صغيره بيد والأخرى يربت بها على ظهر حبيبه ونجله البكري كما كان دائما يطلق عليه
حمدالله على السلامة يا باشا
أجابه بسعادة تغمر روحه
الله يسلمك يا حبيبي حظي حلو إني شوفتك النهاردة يا يوسف
الأكيد إن حظي أنا اللي حلو
تطلع على الفتى وتذكر رجوع ذاك الوغد لابد من إخباره كي يستعد نفسيا لذاك اللقاء الموعود يا الله كم يشفق من داخله على ذاك الشاب فلطالما لم يجد أكثر من حظه بؤسا بدائرة المقربين منه لقد أبتلي بوالد إينما ذكرا السوء والندالة نال منهما الحظ الوفيرحزن لأجل قدره السيء وربت على كتفه بحنان أبوي وصل إلى الشاب وتغلغل الشعور بجميع كيانه
إلتفت لينظر إلى ساحرة الوجدان وما أن تعمق بعينيها إنتفضت كل ذرة بجسده على الفور
إزيك يا إيثار
لم تتمالك حالها وبتلقائية وقفت لينتصب طولها أمامه وبهدوء مدت يدها قائلة بعينين تجول وتصول بسوداويتاه الفاسحة
حمدالله على سلامتك يا سيادة المستشار
بدون إدراك رفع كفها وقربه من فمه ليطبع وحشتني فمقدرتش أبعد عنك أكتر من كده...رسائل مبطنة لمن يفطن معانيها جعلت من قلبها يرفرف كطير حر سعيد حين أدركت أنها وجهة تلك الكلمات صمت ليتابع وهو ينظر للصغير بميلة صغيرة من عنقه
ضغطت نفسي ووقتي علشان أخلص الشغل المطلوب مني وأجي لك بسرعة
بثت كلماته الأمل بداخلها بينما ابتسم مالك وتحدث متسائلا متلهفا وهو يتحسس ذقن أبيه
جبت لي حاجة حلوة معاك!
رد يوسف ممازحا شقيقه الصغير
هو
مازحه فؤاد
قول له الباشا
أشار بكفه وهو يقول بتبرم طفولي
هو حلو وكل حاجة بس أنا بحب قوي الشيكولاتة اللي بيجبها لي معاه وهو راجع كل يوم
جبت لك حاجات حلوة كتير يا لمض لما نروح هتشوفها وتبسط بيها
صفق بيداه مهللا
يا سلام شكرا يا بابي
مال على وجنته ليضع قبلة بث من خلالها جنونه بحب ذاك الصغير المستحوذ على حيزا كبيرا من قلبه رفع رأسه لينتبه على سؤال يوسف الموجه له
أطلب لحضرتك عشا يا أنكل
تسلم يا حبيبي أنا اكلت حاجة خفيفة في الطيارة كملوا إنتوا أكلكم وأنا هطلب حاجة أشربها.
استدعى العامل وطلب قدحا من القهوة وانتظر قدومها بينما تابعوا هم تناول وجبته مأخذ يتطلع اليها يسترق النظرات مع أخذ الحيطة كي لا تراه فرسته الجامحة ويزيد غرورها وتملكها بعشقه الهائلب رغم الإرتجافة التي أصابت جسدها حين رأته يلج من باب الالإهتمام بحضوره لحفظ ماء الوجه ليس إلا
فتح حديثا مع يوسف وبات يتبادلان أطرافه وأثناء إندماجهما بالحديث استرق بعض النظرات إليها فوجد ما سر قلبه وجعله يكاد
هو حضرتك كنت في الغردقة بخصوص القضية الشهيرة اللي قلبت السوشيال ميديا مؤخرا يا أنكل
أه يا حبيبي... قالها مؤكدا ثم تابع بنظرات لائمة
مش ناوي تبطل كلمة أنكل اللي طالع لي فيها جديد دي كمان ولا إيه.
تعمق الفتى بعينين يملؤهما الخجل فاسترسل هو بنظرات
يلا ده أنا أبوك أنا اللي مربيك في حضني يا يوسف.
صمت ليتمكن الألم من نظراته فتابع الأخر بحيرة
هو أنا زعلتك في حاجة يا ابني!
بالعكس طول عمرك وإنت النموذج المثالي للأب اللي يتمناه أي حد...ابتلع لعابه ليكمل بخجل ظهر بين بمقلتيه المشتتة وهو يرفع كتفيه للأعلى
جواك نضيف وطاهر لدرجة إني مش قادر أقول لك تاني يا بابا
وتابع بجدية وصمود يحسد عليه
بعد ما عرفت الحقيقة منكم مبقاش ينفع إسم راجل شريف زيك يرتبط باسم واحد من عيلة زي عيلتي حتى ولو بكلمة بسيطة زي كلمة بابا
يوسف... نطقتها بصوت يتمزق وعينين تصرخ بإعتراض رافض تقليل حاله بذاك الشكل المهين أمامهما
رفع فؤاد كفه بتنبيه يحثها على السكوت وبالطبع استجابت ليتحدث هو بنبرة يتغللها الرأفة على حال صغيره الذي تربى في كنفه طيلة سنوات عمره
يا جحودك يا يوسف هو أنت فاكر إنك إبنهم بجد
وتابع متأثرا بصدق يقطر من مقلتيه
أنا اللي خدتك في حضني من وإنت عندك سبع سنين ربيتك وعلمتك كل اللي أبويا علمه لي وزرعه فيا من صغري كنت بفرح وأنا شايفك كل يوم بتكبر قدامي مع كل صفة رجولة كنت بتكتسبها كل يوم كنت بحس بالفخر بنفسي
وتابع بحدة مؤكدا
إنت تربيتي وتربية علام باشا إبني البكري اللي مخلفتوش ومش هسمح لك تنكر عليا مجهودي معاك.
إشتدت عينيه لتلوح بهما عاصفة من الغضب الحاد وهو يشير بسبابته
وإياك أسمع منك الهبل اللي قولته من شوية ده