بقلم فاتن أسامة

لمحة نيوز

معرفش إتزرعت جوايا منين
_ روحي إنتي وأنا يبقا هاجي بعدك وأنا مكتشفة اللغز
متأكدة !
_ متأكدة
وفجأة لمحت ب طرف عيني خيال عدي من قدام الأوضة 
عرفت إن فيه حد كان بيراقبنا
وقتها إتأكدت إن الناس دي ليهم يد في إللي حصل
ودعت ملك بعد ما ركبت عربيتها 
لفيت وشي للدوار وأنا نظرة عيوني بتقول
مش همشي غير وأنا عارفه الحقيقة لو كلفني الأمر روحي
سرحانة في إيه
رفعت عيوني لاقيته ياسر
شاب أسمراني وعيونه سمرا
ملامحه رجولية
رسمة عيونه اللهم بارك 
ودي كانت أول مرة يلفت نظري ملامح حد بالشكل دا
يابنتي !
_ ولا حاجه 
مدلي إيده
ياسر أبو العزم أخصائي نفسي
_ رحيل الشامي مهندسة ديكور وبحب الخيل
ضحك ب صوت ملفت
حاطاه في تعريفك ليه
_ عشان بحبه وطالما حاجه بحبها يبقا هتفضل ملازماني
بصيتله ب ثقة
_ ومش هفرط فيها أبدا
أنا كمان بحب الخيل علفكرة
قولت ب إندفاع
_ بجد
عندنا إسطبل يا هندسة
_ كمان !
جدي إتدخل في الكلام وهو مبتسم
لحقتو تضحكو وتهزرو مع بعض مالك ياض علي بنت عمتك
كان بيتكلم ب غمزة مفهمتهاش
أكيد ملحقش يكون معجب بيا مثلا
أديك قولتها بنت عمتي يعني عادي أكلمها
_ ما تعرفوني علي باقي العيلة أهي فرصة أنا موجودة وكدا
عينيا
_ والإسطبل 
ضحك
ياستي حاضر ناكل لقمة بس عشان متقعيش من طولك تاني وبعدين نعمل إللي إنتي عايزاه
الأيام عدت 
وأنا مستنية إشارة من أدم
واحدة مكاني كانت بلغت البوليس 
بس قلبي منعني وكنت حاسة إني هلاقي دليل هنا
يوم ورا يوم ومفيش جديد حصل
غير إني بقيت واحدة من العيلة 
شوفت فيهم حنان ودفي
عكس الشك المزروع في قلبي تجاههم 
يعني ظلمتهم !
وفي ليلة كنت سهرانة بالصدفه 
الدوار ولا نفس
بس سمعت صوت همهمه 
أكن حد محبوس أو مربوط
صوت حد بيتعذب
إستعيذت بالله من الشيطان الرجيم...
_ أكيد بتخيل كالعادة
ومن العدم سمعت صوت خطوات ورا ضهري 
بلعت ريقي وأنا متجمدة في مكاني 
أنا فاكرة إني قفلت باب الأوضة كويس
وفجأة الباب إترزع 
لفيت وشي بسرعة لاقيته موارب
وصوت الخطوات بيعلي
طلعت أجري بسرعة برا الأوضة أشوف مين ملقيتش حد
_ مين
أخدت نفسي بشويش وبعدين حد لمس كتفي
_ بسم الله الرحمن الرحيم 
إيه مطلعك برا أوضتك ! 
_ ياسر ! خضتني
بصلي وهو ضامم حواجبه
في إيه إنتي بترجفي
قولت ب إنكار
_
لا لا مفيش الجو برد مش أكتر
قلع الجاكيت بتاعه ولبسهولي
كان قريب مني ل أول مرة 
قرب من ودني وهو بيقول ب صوت هامس
كدا أحسن
بصيت في عينيه إللي كانت حاضنة عيوني
هو أنا وقعت في حبه ولا إيه
_ أيوا أحسن
رجعت خطوتين ل ورا
طيب يلا علي أوضتك
وبعد ما خلاص همشي
تراجعت تاني وقولت بعد ما فاض بيا الأمر
_ أقولك الحقيقة
إيه يا حببتي
_ حببتك !
إيه يا رحيل
أنا خايفه حاساني خايفه معرفش ليه وحوار إني معرفش حاجه عن خالتي وإبن خالتي تاعبني مبقتش عارفه أعمل إيه 
كان هيضمني بس رجع ل ورا تاني
كنت محتاجه حضنه بس مينفعش
لو عليا عايز أخدك في حضني دلوقتي بس إنتي عارفه إني موجود وأكيد هنلاقيهم
لمس شعري ب حنية
كل حاجه هتتحل
بعد مرور شهرين
والله تتجوز مين !
رحيل يا جدي
بت فاطنة اللي خالتها سعدية أنت إتجننت !
ماليش دعوة بالعداوة دي كلها
حبيتها !
أيوا يا جدي حبيتها وقعت ومحدش سمي عليا
عينيها خطفتني لمكان جميل معتقدش إني هتمني أقوم منه عايز أفضل واقع
بنت أعدائنا متتحبش كلو إلا دي
حاولت أكتم صوتي بعد ما سمعتهم
طلعت أجري علي أوضتي 
قفلتها بالمفتاح وأنا كاتمة دموعي
_ بنت أعدائهم
مسحت دموعي بعد تفكير طويل معاه إنهيار
وقررت أدور علي سر العيلة دي
وإيه سبب العداوة دي كلها
لبست هدومي بعد ما إتخنقت 
قولت أتمشي شويه
طلعت برا الدوار وأنا كلي يقين إنها هتتحل
رحيل !
بصيت علي جنب الطريق لاقيت ست عجوزة ملامحها مش ألطف حاجه 
واقفة علي طرف الترعة
_ مين !
أدتني ضهرها وفضلت تمشي
وأنا مشيت وراها
مشيت وأنا قلبي بيقولي كملي 
لغايت ما وصلنا بيت طين قديم أوي
دخلت جواه وأنا فضلت برا مترددة
وبعد ثواني قررت أدخل
_ بسم الله
فتحت الباب بشويش لاقيت فيه شموع كتيرة وست قاعدة في النص
رفعت عيونها ليا وقالت
أخيرا
_ إنتي مين !
أنا إللي بتدوري عليه 
ضميت حواجبي وأنا مستغربة
_ أفندم !
بصيت ورايا بعد ما الباب إتقفل
ضحكت ب جنون
_ وإنتي مفكرة كدا هتحبسيني ! لا قلبي مات من زمان 
بصتلي ب عيونها وهي بتشاورلي أقعد علي الكرسي إللي قصادها
وبما إنهم مش راضيين يدوني حقي أنا هفضح الدنيا
كنت باصالها ب تركيز من غير ما أشيل عيني من عليها لحظة واحدة
عيلة أبو العزم عيلة الآثار عبيد للجن عشان بس ياخدو الآثار وفلوسها
يعني لو حتي هيموتو حد منهم عادي هيسلموه
بمنتهي السهولة 
_ يعني إيه
زيدان جدك كبير العيلة زمان كان بيحفر في مقبرة تحت بيته هو وإبن أخوه مسعد وفي لحظة غدر منه رمي أبن أخوه في المقبرة عشان يكون كبش الفدا وياخد الفلوس لوحدو وبعدها هرب
_ وبعدين !
تلف الأيام والتار لسه موجود 
جدك مسعد إللي هو كبير العيلة حاليا عرف إن زيدان خلف بنتين
وكل واحدة إتجوزت 
فاطنة جابت رحيل
وسعدية جابت أدم
بلعت ريقي وأنا بقول
_ وبعدين !
مامتك ماتت عادي محدش جه جنبها
إنما سعدية وإبنها هما إللي وقعو في الفخ
قت لو أدم ولما سعدية جت وهي متجننة علي إبنها
قت لوها هي كمان
وقفت ب عصبية وأنا بقول
_ إنتي بتقولي إيه
كانو مرتبين المصيدة من زمان لدرجة إن خالتك كانت بتروحلهم زيارات كتير وهي مفكرة إنهم كويسين وبيحبوها
ضحكت ب شر
عايزة تصدقي صدقي مش عايزة إنتي حرة
_ وإيه مصلحتك
مانا الشيخة إللي بفتحلهم مقابرهم غدرو بيا ومرضيوش يدوني حقي بعد ما ساعدتهم في كل حاجه
_ ف جايه تنتقمي !
حاجه شبه كدا
أقبضو عليها
وللحظة بصتلي ب زهول وخوف
إنتي.... إنتي جيبتي البوليس ! كدا يا بنت فاطنة
فلاش باك
إيه يا رحيل فيه جديد !
_ ملك فيه ست بتظهرلي كل يوم الساعة ١١ بالليل بتزاولني عشان أنزلها 
أنا عايزاكي تكوني موجودة النهاردة عشان متأكدة إن وراها حاجه وأنا مش هنزلها لوحدي كدا
باك
_ أنا فعلا بنت فاطمة من نسل عيلة الشر بيجري في عروقها ف أكيد مش غبية عشان أسلملك نفسي بالسهولة دي
فضلت تصرخ ب صوت عالي وتهلوس في الكلام
بس متنسيش أدم ليلة ٢٥ هيجي وهيقتل إللي قتلو ب يده
_ هو مين
مش هقولك مين خليها مفاجأة يا رحيل بس حاسبي ل تقعي في الفخ إنتي كمان
وفي وقتها كان إتقبض علي جدي
وكل عمامي 
وبعد ما عملو كامل تحرياتهم 
سابو ياسر عشان مالوش ذنب
وإن التار بين كبار العيلة مش أكتر
وإنه وسطيهم بس معملش حاجه
رحيل
_ حمدالله علي السلامة
هتمشي
_ شايف إيه !
قفلت الشنطة وبدأت أسرح في شعري
_ متقلقش كل فترة هاجي أبص عليك وعلي عماتي
كنت بقولها وأنا حزينة
أنا كمان بحبه مش عايزة أبعد عنه 
روحي فيه بس هو مش داري بكدا
_ هتعوز حاجه !
ومن العدم إترمي في حضني وهو منهار
سامحيني ! بس أنا مش هقدر أبعد عنك أنا بحبك يا رحيل وعايزك
مسكت دقنه وأنا بمسح دموعه
_ مش لوحدك أنا كمان بحبك ورايداك يا ياسر
تتجوزيني !
الموضوع
يبان غريب بس
إحنا فعلا إتجوزنا 
بعدنا عن كل الشر إللي موجود في العيلة 
وبقا ياسر المسؤل عن العيلة عشانه أكبر حفيد
وفي لحظة ما الشيخ قال
بارك الله لكما وبارك عليكما
بقيت مراته رسمي مرات الشخص إللي قلبي وعقلي إختاره
كنت مبسوطة ومطمنة 
مفيش إحساس كفيل يحضن الإنسان غير إنه يكون مع حبيبه تحت جناحه
إيه الحلاوة دي
حاوطت رقبته ب إيدي وهو واخدني بالحضن وبيلف بيا في الأوضة
كنت لابسة فستان أحمر غامق
عشانه بيحب اللون دا
_ يلا بقا
يلا فين
_ أطلع برا
نعم ياختي ! مراتي 
_ لسه الفرح يا حبيبي
وإنتي مفكراني هصبر دا في أحلامك !
_ يالهوي عليك يا ياسر
بصيت علي قميصه لاقيته متبهدل من الميكب بتاعي
_ يا الله ! الجو حر عشان كدا الميكب ساح علي قميصك
بص للبقع وضحك
مش مشكلة ياحبيبتي 
_ لا تطلع كدا للناس !
فيها إيه
_ إقلع بس وهنضفهولك بسرعة
نفخ بعصبية مصطنعة وأداهولي
وأنا بسرعة دخلت الحمام ونضفتها
وفي رجوعي لاقيته بيتكلم في الموبايل..
متقلقش كلو ماشي زي ما إتفقنا كسبت قلبها وبكرا أخليها كبش الفدا الجديد
لف ضهره وهو بيتكلم لاقيت عليه...
_ يالهوي دي نفس الرسمة إللي كانت علي الحيطة في شقتي !
بس متنسيش أدم ليلة ٢٥ هيجي وهيقتل إللي قتلو ب يده
مش هقولك مين خليها مفاجأة يا رحيل
بس حاسبي ل تقعي في الفخ إنتي كمان
الدمعة نزلت من عينيا بتعلن إنتهائي
فجأة الساعة صوتها علي...
تيك
تاك
تيك 
تاك
بصيت علي التاريخ لاقيت الليلة ليلة....
ليلة ٢٥
_ أهرب ! ولا أعمل إيه
ومن العدم أدم ظهرلي
كان شكلو متبهدل
عيونه بيضة وشعره عليه تراب
فيه علامات دم علي وشه 
أثر التعذيب إللي إتعرضلو موجودة عليه
علي روحه !
قولت والدموع بتنزل من عيني
_ أدم
كان بيقرب مني بس مش خايفه
متأكدة إنه مش هيأذيني
دا أخويا
_ أنا مكنتش أعرف إنه القاتل الحقيقي صدقني 
قرب مني وبقا وشه في وشي
_ أدم حبيبي أنا رحيل
مسك إيدي ب عنف وطلعني برا الدوار
وقفنا برا 
بالظبط قدام بلكونة أوضتي
الأوضة إللي مستنيني فيها ياسر
_ سيب إيدي أنت هتعمل إيه
وبدون أي مقدمات حصل حريق في الأوضة
سمعت صرخة ياسر والناس بتجري علي البيت
ومرات عمي بتصرخ من الخضة...
فضلت واقفة مصدومة من إللي بيحصل قصاد عينيا
بصيت جنبي لاقيت...
_ أدم
رجع أدم إللي أعرفه
بملامحه الحلوة الوسيمة
متقربيش
_
عايزة أحضنك
أنا خيال مش ظاهر غير ليكي
_ يعني إيه
أخدت حقي وهمشي
_ وأنا 
أخد نفس طويل ب إبتسامة
مش عارف 
_ هتسيبني
بصلي وعيونه بتودعني
إختفي من قدامي في لمح البصر
وأنا واقفة بتفرج علي النار وهي بتاخد مني الشخص إللي حبيتو 
حبيتو بس كان حبه ليا كان كدبة
تمت

تم نسخ الرابط