الجزء الثاني من الفصل التاسع أذناب الماضي بقلمي روز امين
على الفطارالباشا والاولاد جاعوا برة
فوريرة يا هانم...نطقتها وتحركت مهرولة ليشيعها بنظراته حتى اختفت داخل المطبخ اقتربت والدته تتحسس ذقنه وتقول
شيفاك مبسوط النهاردة
احتوى كفها وتحدث بلباقة مداعبا إياها
حد يشوف القمر ده قدامه على الصبح ومينبسطش
ضحكت وهي تقول
بقيت بكاش على كبر يا سيادة المستشار إتعلمت المراوغة من ولادك.
ابتسم لها وتحركا للخارج يتناولا بصحبة العائلة وجبة الفطار تحت سعادة عصمت ومعاملتها الحسنة لإيثار التي تعجبت تغيير المرأة الكلي معها.
عند غروب الشمس
كانت تهرول خلف ذاك الکاړثة الكبرى بحديقة القصر الواسعة ذاك المشاغب الذي تقضي يومها بالكامل
ركضا خلفه وهي تلحقه من هنا لهناك كي لا يفعل کاړثة كعادته ويأتى ذاك الغاضب فؤاد ويحملها كل النتائج هتفت تنادي عليه وهي تراه يقترب من المسبح
يا واد تعالى هنا وجعت قلبي معاك قطعت نفسي من الجري وراك الله يهديك
توقفت لتأخذ نفسا ثم تابعت بأنفاس لاهثة
تعالى علشان تستحمى قبل ما أبوك يشوف هدومك اللي اتبهدلت من العجين دي ويسود عيشتي
توقف يجيبها وهو يترقص بطريقة ساخرة لإغاصتها
هقول له زوزة هي اللي ندهت عليا وقالت لي تعالى ساعدني واعجن البيتزا بدالي يا ملوك
أنا عارفة إن نهايتي وطردي من البيت ده هيكون على اديك يا شبر ونص انت.
قطع حديثها قدوم ذاك البغيض عليها لتكفهر ملامحها وهي تهمس لنفسها
أعوذ بالله من الشيطان الرجي مإنصرف
سألها بتعالي
علام باشا وفؤاد باشا موجودين يا عزة
جوة في المكتب... قالتها بلامبالاة وتابعت
اتفضل اوصلك ليهم
والتفتت للصغير
راجعة لك اصبر عليا يا مالك
وصلت إلى المكتب لتدقه بهدوء استمعت إلى صوت فؤاد فولجت لتنطق
الدكتور ماجد برة وعاوز يقابل حضراتكم
تبادل كلاهما النظرات سويا فأومأ علام لنجله فتحدث بناءا عليه
خليه يدخل
دخل ليرمقه علام بنظرات لائمة وتحدث مبكتا
لسه فاكر يا ماجد
أقبل عليهما وتحدث آسفا
حقك
ابتسامة ساخرة ارتسمت على ثغر فؤاد الذي ضل على حاله ناظرا للأسفل دون ان يعير لدخوله ادنى اهتمام أشار له علام ليشاركهما الجلوس نطق بهدوء لذاك المتجاهل وجوده
ازيك يا سيادة المستشار
هز رأسه ونطق بصوت خافض
الحمدلله.
اعتدل بجلوسه ثم تحدث بتوتر اظهر حضوره المجبر
أنا جاي أتأسف لحضرتك وليك كمان يا فؤاد باشا عن اللي حصل مني يوم العزومة
وتابع وهو يفرك كلا كفيه ببعضيهما
أنا عارف إني تعديت حدودي في وجودكم بس أنا ڠصب عني لحد ولادي وبتحول
كانا يستمعا إليه بهدوء مريب ليقرر فؤاد التحدث إلى أبيه
بعد إذن الباشا طبعا
أعطى له علام الإشارة فتابع مسترسلا بغلظة
كويس إنك عرفت غلطتك واعترفت بيها يا ماجد ولو ان أسفك متأخر بس مش مشكلة
وتابع بحدة
وبرغم إن وجودك هنا مهم وكان لازم إلا إني شايف إن الإعتذار الرئيسي مكانه مش هنا خالص
ضيق بين عينيه وتحدث مستفهما
مش فاهم حضرتك تقصد إيه بالظبط يا سيادة المستشار
بقوة وصرامة أجابه
أقصد إن الشخص اللي إنت أهانته قدامنا كلنا هو اللي يستحق إعتذار منك ومش بينك وبيه لا ده لازم يكون قدام العيلة كلها
وتابع مسترسلا بقوة
وزي ما الإهانة حصلت قدام الكل أبسط حق ليه إن كرامته تترد له هي كمان قدام الكل
أسند ظهره للخلف وتحدث بكبرياء متغاضيا عن مدى تعلق فؤاد بالشاب
بس أنا مغلطش فيه علشان أعتذر يا باشا أنا كنت بدافع عن بنتي وافتكر إن ده حق أصيل ليا
وتابع بازدراء للفتى
ثم إن اللي اسمه يوسف ده ميخصنيش في شيء ولا يعني لي رضاه من زعله
وتابع برياء اراد
به تضامنهما
أنتوا اللي تخصوني وعلشان كده أنا موجود هنا
انتفض
فؤاد منتصب الظهر وتحدث متجاهلا وجود ماجد
بعد إذنك يا باشا ورايا مشوار مهم
شعر بالإهانة من تجاهله وبرغم غضبه إلا أنه استطاع التماسك وتحدث لإصراره على كسب وده مرة أخرى
إحنا
طالعه بكبرياء وتحدث بصرامة وهو يغلق زر بذلته
بالنسبة لي الكلام إنتهى لحد هنا.
استمع لبعض الطرقات لتدخل مباشرة إيثار وهي تحمل صينية عليها قدحين من القهوة كان قد طلبهما منها علام وتحدثت بابتسامة اختفت بعدما رأت ماجد
معلش اتأخرت عليكم
أشار بكفه لتتوقف ونطق بصرامة لا تقبل المراجعة
إطلعي وابعتيها مع حد من الشغالين
ثم حول بصره إلى علام يرجو منه السماح على ذاك التصرف فليس من الرجولة أن يسمح لزوجته بتقديم المشروب لرجل يكن لها ولصغيرها البغضاء والضغينة بصدره تفهم علام واومى له لينطق مستأذنا
بعد إذنك يا باشا.
خرج من المكتب دون أن يعير الأخر أي اهتمام مما جعل الډماء تغلي بأوردته بفضل الإهانة المقصودة
تحدث علام بجلد ولوم
مبسوط باللي وصلنا له كلنا بفضل تهورك يا ماجد
دخلت العاملة لتقديم القهوة تلى دخولها عصمت التي جلست لتقول بفتور
ازيك يا دكتور ماجد
الله يسلمك يا دكتورة... قالها بخزي ليتابع شارحا موقفه امام الزوجين وبعدما انتهى تحدث علام
كل الكلام اللي إنت قولته ده مش مبرر للي عملته يا ماجد
وتابع بتبكيت
إنت صغرتني وأهانت ضيفي في حضور أخته ده من جهة ومن الجهة التانية ده بالنسبة لي مش مجرد ضيفده حفيدي اللي ربيته على اديا وبسببك إنت اضطر يسيب بيته اللي اتربى وكبر فيه
هز رأسه وهتف مسترسلا بحدة ونظرات جالدة
وياريتك اكتفيت بكده ده أنت حرمته من إنه يدخل البيت تاني
وأشار بكفه باتهام
إنت متخيل مدى الأڈى النفسي اللي تسببت لي فيه وأنا بالسن ده يا ماجد!
نطق مدافعا عن حاله
يا باشا أنا بدافع عن مستقبل بنتي
انتوا بتلوموني علشان رافض أجوز بنتي لواحد عيلته كلها مجرمين!
قاطعت حديثه عصمت التي نطقت بصرامة وإسلوب حاد يرجع اسبابه لرفضها تحول شخصيته
لاحظ إن اللي بتتكلم عنه ده يبقى متربي في بيتنا وتحت عنينا ما ماجد وأنا والباشا بنعتبره حفيدنا البكري
وتابعت بجدية وصدق
ده
أجابها
إلا أنا يا دكتورة أنا مش مرتاح للموضوع واظن ده من حقي ده غير إن أنا والولد مبنرتحش لبعض بأي عقل اجوز بنتي لواحد مفيش بيني وبينه اي ود
نطق علام بحدة ترجع لتعنت ماجد بالفكر والحديث
الظاهر إن تفكيرك لا اتغير ولا هيتغير يا ماجد وخليني اعيد لك كلام يوسف ليك قدامنا كلنا
تابع بلوم
الولد متقدمش لبنتك علشان تعمل الزيطة اللي حصلت دي كلها يعني إنت بعترت البيت كله وفرقتنا على الفاضي
انزل بصره بخجل تحت نظرات عصمت المستنكرة فتابع علام بإشارة من
أصبعه متوعدا
إسمعني كويس وافهم الكلام ده يا ماجداللي حصل في اليوم ده مش عاوزة يتكرر تان يولو فاكر إن بيسان علشان بنتك هسمح لك تهينها وتتحكم فيها فانت غلط اندي حفيدتي وهي وأمها وأخوها في حمايتي وأي حد هيحاول يمسهم ولو بكلمة هفتح عليه ڼار اڼتقامي اللي مش هيقدر يتحملها حتى لو الحد ده هو أنت يا ماجد
ارتجف جسده من ټهديد علام الصريح واسلوبه الحاد الذي يتبعه معه للمرة الاولى منذ دخوله للعائلة
بالخارج كانت تنزل الدرج بعدما ارتدت ثيابها استعدادا للذهاب مع زوجها إلى يوسف للتحدث معه خرجت للحديقة لتستقل السيارة بجوار زوجها قائلة
إتأخرت عليك
لا يا حبيبي يلا بسرعة قبل ما مالك ينزل ويعمل لنا دوشة
تحرك بالسيارة وتلته آحدى سيارات الحراسة المجهزة سألته بعدما رأت تجهم وجهه
مالك يا حبيبي
مفيش...
قالها مقتضبا لتنطق من جديد
اللي اسمه ماجد كان جاي ليه
متشغليش بالك بيه خلينا في حياتنا واللي يخصنا
اومأت برأسها ثم تنفست بعمق ونظرت للأمام تفكر في وقع الخبر على نجلها.
بنفس التوقيت
داخل مطار القاهرة الدولي تحديدا بالصالة الخاصة بكبار الزوار خطى بساقيه ينظر للمكان بسعادة والغرور يملؤه ابتسم بجانب فمه لينطق بهمس لحاله
وقت الحساب بدأ خلاص وڼار الإنتقام ھتحرق الكل
استمع لصيحات تلك التي هرولت عليه تحتضنه بلهفة
حمدالله عسلامتك حياتي كتير اشتقت لك أنا.
إنتهى البارت
أذناب الماضي
بقلمي روز أمين