الجزء الثاني من الفصل التاسع أذناب الماضي بقلمي روز امين
المحتويات
في أي حاجة
كانت تستمع إليه بعقل مشتت وقلب ممزق سألته بعدما أدركت حديثه بشأن أمان يوسف
طب يوسف وكبر وزي ما بتقول وجوده مبقاش بيشكل عليه خطۏرةلكن وولادي يا فؤاد!
وتابعت بهلع قفز من مقلتيها
أكيد هيحاول يأذينا فيهم
طب خليه يجرب كده وشوفي أنا هعمل فيه إيه...ليتابع بچحيم ظهر بعينيه
قسما بالله أخليه ماينفع يكون راجل تاني.
إعتدل بجسده وجهز وضعية الفراش للنوم وتحدث وهو
يدعوها لأحضانه
يلا يا حبيبي علشان ننام
رفعت كفيها لتنطق بإحباط وألم مليء عينيها
أنام وانا هيجي لي نوم بعد اللي عرفته ده ازاي يا فؤاد!
نطق بلوم وعتاب
وأنا يبقى إيه لزمتي في الدنيا لو النوم فارق عيونك بسبب واحد حقېر زي ده ده انا يبقى عدم وجودي فيها أحسن يا إيثار
أسرعت لتتخذ وضعية النوم ثم ارتمت بين أحضانه لتقول بصدق
إيه اللي بتقوله ده يا فؤاد ده أنا معرفتش للأمان عنوان غير في حضنك
ضمھا وتحدث بيقين بالله
يبقى تنامي جواه وترمي حمولك على ربنا وسيبي الباقي عليا
خرجت سريعا من حضنه لتسأله بارتياب
إنت هتروح بكرة عند يوسف علشان تتكلم معاه في كدهصح
اومأ لها فتحدثت برجاء
أنا هاجي معاك
حاضرهعمل لك كل اللي إنت عوزاه... قالها بهدوء ليتابع مترجيا بعينين يغلب عليهما النعاس
بس خلينا ننام علشان خاطري أنا من ساعة ما سافرت الغردقة منمتش ساعتين على بعض.
ملست على شعره بحنو لتقول بصوت بث
نام يا حبيبي
اأما هي فباتت تفكر فيما حدث وقد جافا عينيها النوم بعد إزاحة ستار الحقيقة.
فاق من النوم وبات يفرد ذراعية يتمطؤ بتكاسل لذيذ ومزاج حسن بفضل ما حدث حتى ولو عكر صفو الليلة الحديث عن ذاك الإمعة لكن
أثر الليلة عليه تغلغل داخله وأدخله بحالة مزاجية رائعة استمع لصوت باب الحمام فالټفت ليجد حبيبته تخرج بزي الحمام الخاص البورنستلف منشفة كبيرة فوق شعرها لسرعة تجفيفة تطلعت عليه وبابتسامة جاهدت لإخراجها تحدثت
إنت صحيت إمتى
حالا... وتابع عاتبا
مصحتنيش اخد حمامي معاك ليه
اقبلت عليه وهي تقول
صعبت عليا قولت أسيبك نايم
باعتراض وهي تتشبث بمنشفة الرأس خشية إنزلاقها
الفوطة هتقع وشعري هينقط عليك ماية يا فؤاد
نطق باستفزاز
وأنا راضي أهو بالمرة أخد الشاور بتاعي على السرير
بطل شقاوة بقى...قالتها وافلتت حالها بصعوبة من بين براثنه لتنطلق مهرولة إلى مرآة زينتها سحب جسده للأعلى ليستند للخلف طالعها بانبهار لجمالها وسحرها الفريد فبرغم مرور سنوات عديدة على زواجهما إلى أن مازالت لديها القدرة على سحبه لعالمها وسحر عيناه بقوة كانت تجفف شعرها استعدادا لتصفيفه ابتسمت وهي تراه يطالعها مسحورا عبر انعكاس المرآة لتتحدث بنعومة
بتبص لي كده ليه
مسحور بجمال حوريتي....ثم تابع بإبتسامة جذابة
إنت حلوة قوي يا إيثاردايما قادرة تجددي حبنا وتاخدينا من وسط
ابتسمت بدلال وتحدثت لضيق الوقت
طب يلا قوم خد الشاور بتاعك علشان الباشا مستنينا على الفطار
ولچ إلى الحمام بمساعدتها لينتهي بعد فترة ويرتدي ثيابه ليتحرك للأسفل بعدما سبقته هي للإطمئنان عن اطفالها وصل لنهاية الدرج وجد عزة تدخل من الباب الرئيسي للمنزل لتقبل عليه بابتسامة واسعة تزين ثغريها
يا صباح الفل والهنا والسعادة على عيونك يا
سيد البشوات
وأكملت بثرثرتها المعتادة
الله اكبر عينك عليك باردة اللي يشوفك وإنت نازل من على السلم زي الأسد يقول شاب يدوب في الثلاثينات
الله أكبر في عينك يا عزة...قالها ممازحا ليتابع
جرى إيه يا ست إنتإنت صابحة تقري عليا
أنا أقر على جوز حبيبتي وراجلها... مصمصت بشفتيها بصوت معترض لتتابع
ده أنا الود ودي أشوفكم أسعد الناس كلها
تخطى حديثها ليسألها موجها ببصره نحو الباب المؤدي للحديقة
الباشا فين
مستني جنابك برة في الجنينة كلهم قاعدين ومستنيينك على الفطار
خطى بساقيه فأوقفته متسائلة بسعادة
مقولتليش يا باشا
إلتف يطالعها فتابعت وهي تهز رأسها منتظرة الإجابة بحماس
إيه رأيك في المفاجأة بتاعتي
رفع حاجبه ثم حك ذقنه وتحدث بنظرات متوعدة
كويس إنك فكرتينيبقى أنا يتقالي إنت لو بتحس يا عم وإنت لو كان عندك ډم
ارتبكت وتراجعت للخلف بعدما وجدته يقترب عليها بوعيد لتتحدث بتلبك
يووأنا اشعرفني يا اخويا بالأغاني وأمور
وتابعت بتنصل للامر
أنا سألت البت سميرة بنت ودادقولت لها لما بتحبي تدلعي جوزك وتشخلعيه يا بت بتشغلي إيه
وتابعت
وهي اللي حطت لي أغنية الشوم دي
إقترب عليها أكتر مستمتعا بمظهرها المنكمش وهي تتراجع للخلف پذعر
لا والله يعني إنت مكنتيش تعرفي كلام الغنوة!
هزت رأسها نافية لينطق بلهجة حذرة
عزة
زفرت باستسلام وقررت الإعتراف
الكدب خيبة يا بيهأنا بصراحة سمعتهاوقولت للبت ينيلك يا سميرةإنت عوزاني أشغل قلة القيمة دي لسيادة المستشار
وتابعت بحماس
بس البت أكدت لي إن الاغنية مشهورةوكل الرجالة بتتهبل وتجيب ورا لما بتسمعها
بتت إيه!... قالها بذهول ليتابع بحدة ونظرات شزرة
ده أنت نهارك مش فايت معايا النهاردة يا عزة
وتابع ناهرا من بين أسنانه
بقى لامة الشغالات حواليكي وقاعدين تختاروا لي الغنوة اللي هسمعها مع مراتي!
رفعت ذراعيها تحمي بهما وجهها وارتجفت وهي تقول
العفو والسماح يا باشا أنشك في قلبي لو ادخلتلك في حاجة تاني
في حاجة يا سيادة المستشار!.... إلتف كلاهما على صوت عصمت التي ولچت تستعجل العاملات بتجهيز الفطور فوجدت مناوشات ذاك الثنائي تحمحم قائلا
مفيش يا ست الكل
والتف يناظر تلك التي ابتلعت لعابها براحة وكأن حضور عصمت أنقذها من براثن ذاك الۏحش واسترسل متابعا بابتسامة مستفزة إلى عزة
أنا كنت بطمن على صحة عزةأصل صحتها مش عجباني اليومين دول فبقول لها تهتم شوية
يخليك
ليا.
طب يلا يا عزة إدخلي استعجليهم
متابعة القراءة