شظايا البلور بقلم انجي عصام الدين
المحتويات
يا جميلةانا سمعت محمد بيتكلم معاه في التليفون وعرفت انه عارف كل حاجه وعارف انه حابسني وبيضربني
جميلة بشفقه يا حبيبتي يا ياقوت علشان كدا صوتك متغير
ياقوت لا انا اللي بقالي حوالي سنه متكلمتش غير نادر جدا بيني وبين نفسي
جميلة وليه مش بتتكلمي
يافوت هتصدقيني لو قولتلك اني بقيت اخاڤ اتكلم اقول حاجه تخلي اخوكي يضربني
جميلة يا حبيبتي يا ياقوت طيب انا اقدر اساعدك ازاي
ياقوت برجاء لو عايزه تساعديني فعلا هربيني من هنا بس المهم دلوقتي تخرجي من هنا ومتقوليش لحد انك شفتيني احسن محمد يأذيني
جميلة وهي بقوة متقلقيش انا هخرج دلوقتي وقريب جدا هخرجك من هنا
ابتسمت لها ياقوت وما ان اغلقت جميلة الباب خلفها حتى بكت ياقوت بحړقة فقد مر عام وعشرة اشهر لم خلالهم اي شخص بتلك القوة والحب كما فعلت جميلة منذ قليل
بعد مرور يومان
كانت ياقوت قد رأت بسنت التي كانت يبدوا على وجهها الالم ووالدتها تقوم بمساعدتها على الدخول الى السيارة وما ان فعلت حتى استقلت هي الاخرى السيارة وانطلقت بهم مبتعدة عن القصر قطبت حاجبيها فقد كانت بسنت بخير في الصباح عندما ذهب محمد الى عمله حركت رأسها على الجانبين وهي تفكر ان لا شأن لها بما حدث واتجهت الى المطبخ لتكمل تحضير طعام الغداء.
كان قد مر ثلاث ساعات منذ ان غادرت بسنت مع والدتها عندما دلف محمد من الباب الرئيسي ويبدوا على وجهه الڠضب الشديد فشعرت بالخۏف واتجهت الى غرفتها لتختبىء بها من غضبه الذي لا تعلم مصدره ولكنها ما ان تحركت من مكانها حتى وصل اليها ليجذبها من حجابها بقسۏة وينهال عليها ضړبا بالصڤعات والركلات القاسېة فقد كان يضربها كمن فقد عقله ضربها بقسۏة كما لم يفعل من قبل لم يهتم لتوسلاتها الباكية ولا لصوتها الذي لم يسمعه منذ عام كامل حاولت ياقوت بقوتها المتبقية ان تهرب من بطشه الا انها لم تستطع فعل اي شيء سوى الصړاخ وخاصة عندما دفعها بقسۏة لتسقط فوق الطاولة الزجاجية واثناء محاولاتها للتراجع اصطدمت كفها بالبجعة الفضية التي كان تزين الطاولة فقامت بالقوة المتبقية بداخلها بتحطيمها بقوة على رأسه لتراقبه وهو يتراجع للخلف بذهول قبل ان يسقط أرضا والډماء تخرج من رأسه بغزارة وقفت بصعوبة وهي ترتجف بقوة بينما جسدها بالكامل مليء بالكدمات والچروح التي مازال بعضها يحمل بداخله بعض الزجاج المحطم وشعرت بالشفقة على نفسها فيبدوا ان جسدها قد اعتاد الالم فلم تفقد وعيها رغم كل تلك الچروح والډماء اتسعت عينها التي لم تغطيها الډماء بعد عندما لاحظت ان الباب الرئيسي مفتوحا على مصراعيه فبكل ما تملكه من قوة ركضت الى الخارج وهي تدعوا الله ان تكون البوابة أيضا مفتوحة وكادت ان تسقط أرضا عندما
وجدتها مفتوحتا على مصراعيها بالفعل تجاهلت ألم چروحها وذراعها الذي يبدوا انه قد كسر وركضت الى خارج البوابة الحديدية وهي تبكي بسعاة فقد تحررت أخيرا واخذت تركض بكل طاقتها وتنظر خلفها كل ثانيتين خوفا من لحاق محمد بها وبعد عدة خطوات لم تتمكن من السير اكثر لتسقط أرضا وهي تبكي فسوف يفيق محمد الان ويخرج ويراها ليعيدها الى سجنه مرة اخرى سمعت صوت سيارة تتوقف بالقرب منها وصوت امرأة ما تصرخ قبل ان تفقد الوعي بالكامل وهي تتمنى ان ټموت ولا تعود الى ذلك المنزل مرة اخرى
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السادس
في الوقت الحالي
ابتسمت ياقوت پألم وهي تنظر لحالها في المرآة فقد عادت محطمة كما كانت انهمرت دموعها اكثر على وجنتيها فقد كانت تظن انها تركت كل ذلك الماضي خلفها وحاولت بقدر استطاعتها نسيان ما حدث وظنت انها فعلت ذلك ولكنها مازالت ضعيفة للغاية مازالت تشعر بالړعب من مجرد سماع صوته فقط افاقت من شرودها على اسماء لها من الخلف وهي تقول
كنتي سرحانه في ايه
ياقوت بحزن في اللي بيحصل ليا
قولتي لجلال
اسماء
وهي تتركها لتنظر اليها ايوه قولتله وقالي ان مفيش حاجه نقلق منها لان اللي اسمه محمد ده مش هيقدر يعملك حاجه تاني
ياقوت پبكاء انت متعرفيهوش يا اسماء انا خاېفه انه يأذيكم دا معندهوش قلب
اسماء وهي تربت على كتفها متقلقيش ولا يقدر يعمل لأي حد فينا حاجه
حركت ياقوت رأسها بالايجاب وهي تشعر بالړعب من ان يعلم محمد بمكانها فهو كاد ان ېقتلها في السابق على الرغم من انه لم يحصل على الاموال فماذا سيفعل الان بعد ان اصبح بأستطاعتها التصرف في ميراثها تبعت اسماء الى خارج الغرفة ووعدتها بأن تنضم اليهم على طاولة الافطار ولكن بعد ان تقوم بتغيير ملابسها اخذت تبدل ملابسها ببطء وهي تشعر بالثقل الموجود في قلبها ينتقل لكل حركاتها فماذا سيفعل محمد معها الان ولماذا كان في تلك الشركة هل كان الامر بالكامل فخ ليتمكن من اختطافها ولكن اذا كان الامر كذلك لماذا تركها تهرب من امامه ابتسمت بسخرية فلابد انه تركها تفعل لانه على يقين انه سيتمكن من معرفة مكان اقامتها من عنوان المتجر
كانت جميلة تتناول الافطار بينما تنظر الى محمد الصامت بطرف عينيها فمنذ ان عاد من القاهرة بالامس وهو يبدوا شارد الذهن ابتسمت بسخرية وهو تفكر انه دائما شارد الذهن فمنذ ان عاد الى المنزل منذ عامين برأس نازف واعين زائغة وملابس مليئة بالډماء وهو لم يعد كما كان بالسابق تنهدت فهي لا تعلم اين ذهبت ياقوت ورغم كل محاولاتها لسؤاله ففي البداية انكر معرفته عن ما تتحدث عنه حتى اخبرته بأنها رأت ياقوت في منزله فأصبح يخبرها انه لا يعلم اين ذهبت وعندما ذهبت الى منزله لتتأكد مما يقوله وجدت الفوضى والطاولة المحطمة والډماء التي تملىء المكان ولم تجد لها اي اثر في المنزل سوى حاجياتها الشخصية حتى بطاقتها الشخصية كانت مازالت في حقيبتها بجوار الفراش رفعت رأسها وهي تلاحظ انه يتحدث اليها فسعلت بأحراج وهي تقول
معلش كنت سرحانه شويه هو انت كنت بتقول حاجه
محمد ايوه كنت بقولك اني اشتريت شقه في القاهرة وهنسافر النهارده ونروح نقعد هناك فجهزي حاجتك
جميلة بتساؤل نروح القاهرة اشمعنا يعني دلوقتي طيب استنى لما ماما ترجع من السفر
محمد انا كلمتها امبارح وقولتلها وهي معارضتش والشقه هناك جاهزه من كل حاجه جهزي بس انت شنطتك
جميلة حاضر اجهزلك الشنط بتاعتك انت كمان
محمد وهو يتناول محتويات كوبه مفيش داعي انا جهزتها امبارح
حركت جميلة رأسها بتفهم ثم طرأ امامها امرا ما فنظرت اليه مسرعة وهي تقول بشك
انت لقيت ياقوت صح
محمد ببرود ايوه لقيتها او تقدري تقولي هي اللي لقتني
جميلة بتساؤل يعني ايه هي اللي لقيتك
محمد متأخديش في بالك ويلا لو خلصتي اكل روحي جهزي شنطك
جميلة بفضول طيب وانت هتعمل ايه مع ياقوت
محمد وهو يقف ياقوت مراتي وبينا حساب منتهاش ولازم ننهيه
انهى محمد حديثه وابتعد عن الطاولة واتجه الى الاعلى بينما نظرت جميلة امامها وهي تفكر في ما قاله شقيقها وما ينوي فعله بياقوت
في منتصف اليوم
كانت ياقوت قد اطمئنت قليلا من حديث جلال معها واقناعه لها بأن محمد لن يتمكن من معرفة مكان اقامتهم فالعقد الخاص بالمتجر غير مذكور به عنوانهم الحالي جلست بجوار النافذة وتذكرت ما فعله معها جلال واسماء منذ ان افاقت في المشفى منذ عامين وعلمت انهم هم من قاموا بأحضارها الى هنا بعد ان وجدوها فاقدة للوعي على جانب الطريق واخبرتهم بقصتها كاملة ومنذ تلك اللحظة اخذ جلال على عاتقه حمايتها على الرغم من عدم قرابتها لأي منهم وقاموا بأخذها معهم الى القاهرة ليبعدوها عن محمد وعن بطشه ونجحوا في فعل ذلك طوال العامين
السابقين اللذان امتلئا بالليالي المرعبة بسبب الكوابيس التي كانت تراها كلما اغمضت عينيها ونوبات الهلع التي كانت تعاصرها كلما سمعت صوت صړاخ او رأت الډماء فقد ترك ما فعله محمد معها أثرا سيئا للغاية بداخلها امتلئت عيناها بالدموع وهي تفكر انه لابد ان بسنت قد انجبت له طفلا الان ويعيشان معا بسعادة امتلئت عيناها بالدموع وهي تتذكر احلامها الساذجة بالبيت الدافء والزوج الحنون ولكن من مثلها السعادة تكون بالنسبة لهم مطلبا بعيد المنال فقد قدر لها الحزن والبكاء منذ ان قتل والديها
بعد مرور اسبوع
اصبحت ياقوت تشعر بالتوتر اكثر من ذي قبل على الرغم من محاولات اسماء وجلال لاخبارها ان عدم حدوث اي جديد في الايام السابقة دليل على ان محمد لا يبحث عنها او انه لا يستطيع ايجادهم ولكن كلما يمر يوما تشعر بالړعب
بمناداتها فعادت
لتنظر بداخل الغرفة ورأت جلال و اسماء يجلسون بالداخل وينظرون لها بأبتسامة بينما هناك رجلا تراه لاول مرة يجلس بجوار جلال وكان يبدوا في الثلاثينات من عمره بشوش الوجه ينظر لها بأبتسامة تقدمت للداخل فأبتسم جلال وهو يقول مشيرا للرجل
تعالي يا ياقوت ده عمر صاحبي هو محامي وانا حكيتله على حكايتك عشان يساعدنا
ياقوت بتوتر اهلا بيك يا استاذ عمر
عمر اهلا بيكي يا مدام ياقوت اتفضلي اقعدي جلال حكالي على كل حاجه وانا احب اطمنك ان الموضوع سهل جدا وان شاء الله هقدر اساعدك
ياقوت وهي تجلس ان شاء الله بس انا خاېفه يقدر يوصلي تاني
عمر متقلقيش انا عرفت من كلام جلال انه صعب جدا يوصل لمكانك هنا والمهم دلوقتي تعمليلي توكيل عشان اقدر ارفع قضية خلع عشان تخلصي منه نهائي مش انت بطاقتك معاكي
ياقوت ايوه انا كنت عملت بدل فاقد السنه اللي فاتت لان البطاقه التانيه انا سيبتها في بيته وفي واحده صاحبة اسماء ساعدتنا في الموضوع ده
عمر طيب كويس اوي بكره ان شاء الله هعدي عليكي علشان تيجي تعمليلي التوكيل
ياقوت ان شاء الله طيب بالنسبه لاتعاب حضرتك
عمر ماتقلقيش من الموضوع ده اتعابي هنتكلم عليها لما نستلم قرار الخلع في ايدينا ان شاء الله
اسماء ان شاء الله هتخلصي منه خالص يا ياقوت
ياقوت يارب يا اسماء يارب
ابتسمت اسماء وهي تربت على كفي ياقوت المضمومتان على ساقيها فبادلتها ياقوت الابتسام وهي تتمنى ان يكون الامر سهلا كما يظنون
كان محمد يجلس بجوار عاصم في سيارته ويراقبون جلال الذي خرج من المنزل وبجواره رجل لا يعرفونه فنظر عاصم الى صديقه الذي تلفظ بسباب قذر وتحدث قائلا بحنق
ممكن اعرف ايه لازمة وقفتنا هنا كدا وخاصة اني لسه معرفش انت تعرف ياقوت وجلال منين
محمد انا معرفش اللي اسمه جلال ده ولا عايز اعرفه انا كل اللي انا عايزه هي ياقوت
عاصم طيب روح اتكلم معاها
محمد الموضوع مش سهل كدا انت متعرفش حاجه
عاصم بحنق خلاص يا عم احكيلي بدل ما انا عامل ذي الاطرش في الزفه كدا
محمد هحكيلك كل حاجه لاني محتاج مساعدتك
عاصم احكيلي وانا تحت امرك
محمد تمام بص يا عاصم ياقوت تبقى بنت عمتي سلوى وكانت في ملجأ ولما عرفنا مكانها جبناها عندنا البيت وانا اتجوزتها وبعديها بسنتين هربت مني وكل اللي انا عايزه انك تساعدني بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل السابع
نظر عاصم الى محمد بذهول ثم اعتدل في جلسته داخل السيارة ونظر له قائلا بذهول
ټخطفها انت بتتكلم بجد يا محمد
محمد ايوه بتكلم بجد امال هكون بهزر معاك يعني
عاصم انت فاكر نفسك فين عارف يعني ايه ټخطف بنت دا انت ممكن ټتسجن فيها
محمد عارف طبعا وكمان دي مراتي ومحدش بيتهم حد بأنه خطڤ مراته
عاصم بصراحه انا مش فاهمك خالص انت عايز منها ايه عايزها ترجعلك ولا عايز تطلقها اصلها يعني لو كانت عايزه تفضل معاك مكنتش هربت منك
محمد بتأفف بص يا عاصم انا مهما حكيت ليك مش هتفهمني لانك مكنتش في مصر الفتره اللي اتجوزتها فيها ولو ياعم خاېف على نفسك انا مش هرغمك تعمل معايا حاجه
لاحظ عاصم وجه محمد الذي تجهم فتنفس بعمق وهو يقول بينما يربت على كتف الاخر
انا معاك في اي حاجه شوف انت عايزني اعمل ايه وانا هعمله
محمد امر سهل خالص كل اللي عليك انك تطلع ليهم الشقه دلوقتي وتخبط عادي جدا كأنك بتسأل عن اي حد وسيب الباقي عليا
عاصم حاضر يا سيدي ربنا يستر
هبط الاثنان من السيارة واتجهوا الى منزل جلال وما ان اصبحوا امام باب المنزل حتى قام محمد بالاختباء على الجانب حتى لا يراه من يقوم بفتح الباب وقام عاصم بقرع الجرس
كانت اسماء تشعر بقليل من التوعك فذهبت مباشرة الى الفراش بعد ان غادر زوجها وصديقه بينما جلست ياقوت في غرفة المعيشة تفكر في ما قاله لها عمر وحاولت ان تفكر بإيجابيه حتى لا تبث الړعب بداخل عقلها واثناء استغراقها في التفكير دق جرس الباب فأتجهت اليه لتفتحه وهي تعتقد ان جلال قد عاد سريعا بعد ان قام بإيصال صديقه فعلى الرغم من ان المنزل منزله هو الا انه لا يستخدم مفتاحه قط بل يدق جرس الباب حتى يتيح لها الفرصة لترتدي حجابها اذا كانت قد قامت بخلعه وعلى غفلة منها فتحت باب الشقة دون ان تتبين من الطارق لتتسع عيناها ما ان رأت عاصم الذي لم يتاح له فرصة الحديث ووقف امامه محمد الذي يصوب بأتجاهها سلاحھ الڼاري وهو يقول ببرود
كويس انك انت اللي فتحتي الباب تعالي بقى معايا من سكات بدل ما تتسببي بأذى لحد تاني
كانت ياقوت ترتجف ړعبا وهي تراه يقف امامها ولم تتمكن حتى من الصړاخ فقد انعقد لسانها من الخۏف وما ان نطق بما قاله حتى اخذت تحرك رأسها بالايجاب دون حراك
خوفا من ان تقوم بإيقاظ اسماء اذا حاولت الهرب منه لتتسبب في مقتلها او ايذاء طفلها الذي لم يولد بعد ورأت ابتسامة محمد التي جلبت لها الغثيان تتسع وهو يقول
يلا تعالى معايا قبل ما جلال يرجع ولا عايزاني اقتله
حركت ياقوت رأسها سريعا بالنفي وخرجت مسرعة الى خارج الشقة لتغلق الباب خلفها برفق مرغمة جسدها المتيبس على الحركة لتغادر قبل عودة جلال سار عاصم امامهم متعجبا من ردة فعل ياقوت فهي تسير امام محمد ببطء كمن يتوجه الى منصة الاعډام ويبدوا انها ستفقد الوعي في اي لحظة بسب جسدها الذي لا يتوقف عن الارتجاف لم يكمل عاصم تفكيره وهو يستمع لمحمد الذي تلفظ بسباب اخر فنظر اليه ووجده يقترب من ياقوت التي تترنح بقوة وما ان قام بلمسها حتى سقطت فاقدة للوعي بين ذراعيه فأتجه بها مسرعا الى السيارة بينما شعر عاصم بأنه قد اخطأ عندما قام بمساعدة محمد فقد بدت ياقوت كمن سلبت الحياة من بين اناملها عندما رأت صديقه
اتجهت جميلة مسرعة الى شقيقها الذي يحمل فتاة ما علمت هويتها عندما اقتربت منهم فقد كانت ياقوت ولكن جسدها قد اصبح انحف ووجهها شاحب للغاية ولم يتوقف محمد عن السير واتجه بها الى غرفة نومه فتبعته جميلة التي قامت بألقاء تحية سريعة على عاصم الذي كان يقف بالقرب من باب الشقة وما ان وضع شقيقها زوجته على الفراش حتى قالت له بحنق
عملت فيها ايه تاني يا محمد حرام عليك يا اخي هي مش بتصعب عليك ولا ايه
محمد بحنق جميلة يا تقولي حاجه عدله يا تسكتي خالص الا والله العظيم اخد ياقوت اوديها مكان تاني متعرفيهوش
جميلة محاولة الهدوء حتى لا يفعل ما قاله لا بلاش هي اكيد هتصحى خاېفه منك لازم اكون جنبها يمكن تطمن شويه
محمد بلامبالاة تمام انا هطلع لعاصم لو فاقت نادي عليا
جميلة حاضر يا محمد زي ما تحب
حرك محمد رأسه بالايجاب واتجه الى خارج الغرفة بعد ان القى نظرة سريعة على ياقوت الشاحبة وزفر بأختناق وهو يغلق الباب خلفه بينما جلست جميلة بجوار ياقوت وهو كفها البارد بين دفء اناملها وتقول بأسى
ياريته ما لقاكي يا ياقوت انا اسفه اني مقدرتش اساعدك المره اللى فاتت بس اوعدك المره دي اني هعمل كل اللي ربنا يقدرني عليه
انهت جميلة
حديثها وتنهدت بحزن وهي تنظر الى وجه ياقوت الشاحب بينما في الخارج كان محمد قد قام بتوديع عاصم الذي اصر على العودة الى منزله دون ان ينتظر موعد العشاء
كان الوقت قد اقترب من منتصف الليل عندما فتحت ياقوت عيناها لتنظر حولها بذهول فقد كانت في غرفة لم تراها من قبل اعتدلت على الفراش وهي تنظر حولها بتفكير واتسعت عيناها وهي تتذكر ما حدث فأرتجف جسدها بړعب وهي تفكر انها قد عادت لچحيم محمد بساقيها ولكن لم يكن امامها خيار اخر فهي تعلم جيدا كم هو قاسې القلب وبأمكانه قتل اسماء وزوجها دون ان يشفق عليهم هبطت من الفراش لتتجه الى الخارج ولكن توقفت ساقيها عن الحركة عندما فتح باب الغرفة ودلفت جميلة الى الداخل وما ان تلاقت اعينهم حتى ركضت كلا منهما الى الاخر ليتبادلا وليبكيا سويا
وحشتيني اوي يا ياقوت كنتي فين كل ده انت متعرفيش حصل ايه في غيابك
ياقوت پبكاء وانت كمان وحشتيني اوي يا جميلة شوفتي اللي حصل ليا
جميلة پبكاء مټخافيش يا ياقوت انا مش هسيبه يأذيكي تاني صدقيني
ياقوت پبكاء انا مش عايزه اقعد هنا انا عايزه ابعد عنه زي ما كنت بعيده لاني كنت مرتاحه كدا
جميلة مرة اخرى واخذت تبكي معها وهي تشعر بالشفقة عليها فهي لا تستحق ما يفعله محمد معها رفعت عينيها عندما شعرت ان هناك من يقف على باب الغرفة ورأته يقف هناك وينظر اليهما بتقطيبة بين حاجبيه وقبل ان تتحدث ابتعد عن الغرفة فتنهدت براحة فياقوت يجب ان ترتاح اولا قبل ان تواجهه
في اليوم التالي
لم تتمكن جميلة من اقناع ياقوت بأن تخرج من الغرفة لتتناول طعام الفطار فذهبت لتحضره لها وما ان رأها محمد حتى قال
هي فين ياقوت
جميلة هتفطر في الاوضة معرفتش اقنعها تطلع تفطر معانا
محمد يعني ايه الاكلام ده ان شاء ﷲ هي هتفضل جوه الاوضه ولا ايه
جميلة سيبها براحتها يا محمد بلاش تغصب عليها في حاجه
لم يستمع محمد لما تريد قوله واتجه الى الغرفة واقتحمها دون ان يطرق الباب ولم تفوته النظرة المړتعبة التي القتها عليه ياقوت قبل ان تبتعد الى اخر الغرفة وتظاهر بالبرود وهو يقول
مفيش اكل هيدخل الاوضه جعانه تطلعي تأكلي بره معانا
ياقوت محاولة التماسك انا مطلبتش ان الاكل يدخلي الاوضه انا مش عايزه اقعد هنا اصلا علشان كدا لو اوراق البيع جاهزه انا مستعده امضي عليها دلوقتي وتطلقتي كل
واحد يروح لحاله انت تشوف طريقك وانا ارجع بيتي
محمد بسخريه بيتك ده هو بيت اللي اسمه جلال ....ثم اكمل غاضبا.... يقربلك ايه علشان تعيشي في بيته ولا خلاص مبقاش يفرق معاكي حد ولا تكوني فاكره اني هطلقك وتروحي تتجوزيه
ياقوت پغضب وهي ترتجف جلال اللي انت بتتكلم عليه ده هو اللي حماني في بيته وعاملني كويس وحافظ عليا من رمية الشوارع وكان هو ومراته بيعاملوني احسن معامله من يوم ما لقوني ڠرقانه في دمي ومفيش فيا حته سليمه بسببك اتنين غرب عني لا يعرفوني ولا اعرفهم كانوا احن عليا منك ومن باباك اللي تفكيركم كله في الفلوس والاملاك بس انا.......
صمتت ياقوت بړعب وهي تراه يتقدم منها مسرعا ودون ارادة منها شعرت بالغرفة تدور بها وجسدها يرتجف پعنف وتسقط في ذات الهوة المظلمة التي تجذبها كلما شعرت بالخۏف فأخذت تصرخ بزعر بينما تضع كفيها حول رأسها ولم تعد تحملها ساقيها لتترنح على الجانبين بينما اذنيها تطنان ومئات الاحداث تمر امام عقلها حتى اغمضت عينيها لتفقد الوعي بين ذراعي محمد الذي كان ينظر لها بړعب فقد شحب وجهها اكثر مما هو شاحب بينما كان جسدا يرتجف بالكامل كمن مسته الكهرباء حتى هدأ جسدها واستكان بين ذراعيه فعلم انها فقدت الوعي مرة اخرى فأبتسم پألم فقد اصبح وحشها الخاص الذي لا تحتمل اقترابه منها
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل الثامن
كانت اسماء تبكي بقوة بينما يحاول زوجها تهدئتها دون اي فائدة فمنذ ان عاد بالامس ولم يجد ياقوت وهو يبحث عنها في كل مكان لعلها خرجت لتسير قليلا بمفردها ولكن ما ان تخطت الساعة منتصف الليل حتى علم ان امرا سيئا قد حدث لها واكد شكه عندما اخبره احد جيرانه الذين يقطنون المنزل المجاور له ان ياقوت خرجت في المساء برفقة رجلين ثم حملها احدهم ليضعها في السيارة بعد ان فقدت الوعي فعلم من هم الرجلين فلابد ان عاصم قد تمكن من معرفة عنوان منزله واحضر معه محمد الذي تمكن من استعادة ياقوت مرة اخرى ضم زوجته الى صدره وهو يربت على كتفها ويقول
اهدي يا اسماء ان شاء الله هنقدر نرجعها تاني ومش هيقدر يأذيها
اسماء ازاي بس يا جلال واحنا منعرفش هو اخدها وداها فين واللي محيرني انها محاولتش
ټقاومه او حتى تصرخ وتصحيني
جلال اكيد خاڤت عليكي منه مش هي دايما كانت بتقول انه معندهوش قلب يعني كان ممكن يأذيكي
اسماء پبكاء يا حبيبتي يا ياقوت ياترى عمل فيكي ايه ده
جلال متقلقيش انا هروح لعاصم ده واتكلم معاه يمكن يطلع بني ادم ويقولنا هي فين
اسماء طيب افرض مقالش هنعمل ايه ساعتها
جلال وهو ان شاء الله هنعرف هي فين
اسماء بقوة وهي تبكي وتدعوا الله ان تكون ياقوت بخير
فتحت ياقوت عيناها وهي تشعر بالالم يداهم رأسها وما ان تمكنت من الاعتدال حتى رأت جميلة التي تجلس على المقعد المجاور لفراشها وتنظر لها بأبتسامة وتقول
عامله ايه دلوقتي يا ياقوت
ياقوت وهي تنظر اليها الحمد لله ايه اللي حصل
جميلة اغمى عليكي لما كان محمد بيتكلم معاكي انت پتخافي منه اوي كدا
ياقوت بحزن اللي شفته منه مكنش قليل يا جميلة انا عشت عشر سنين من عمري في ملجأ شفت فيه كل انواع الظلم والقسۏه بس مكنتش ذي القسۏه والظلم اللي شفتهم من اخوكي انا فضلت عنده سنتين منهم سنه كامله مش بتكلم خالص لاني كنت حاسه ان الكلام ملهوش اي لازمه ولا هيقدم ولا يأخر بالعكس كان هيزيد من عقابه ليه انا مش عايزه اي حاجه ولا طالبه اي حاجه غير انه يطلقني وانا والله العظيم همضيله على كل اللي هو عايزه انا مش عايزه اي حاجه علشان خاطري اتكلمي معاه يا جميلة وقوليله يأخد الورث مني ويطلقني ويعيش بقى مع بسنت وابنه باقي حياته ويسبني في حالي
جميلة وهي كفها محمد طلق بسنت تاني يوم هروبك يا ياقوت والبيبي اللي في بطنها كان ماټ قبليها بيوم قبل ما توصل المستشفى ومن وقتها ومحمد متغير واتغير اكتر بعد ما بابا ماټ بعديها بأربع شهور بسبب ازمه قلبيه
ياقوت ياااه كل ده حصل طيب طنط نجيه فين
جميلة ماما مسافره والمفروض ترجع كمان كام يوم وهتفرح اوي لما تشوفك
ياقوت وهي تهبط من الفراش انا مش عايزه اقعد هنا يا جميلة هو محمد فين
جميلة محمد قاعد بره ليه
ياقوت عايزه اتكلم معاه بس عايزاكي تفضلي موجوده عشان النوبه اللي بتجيلي دي سببها اني ببقى لوحدي معاه
جميلة بحزن حاضر يا حبيبتي مش هسيبك لوحدك بس الاول ادخلي خدي دش وغيري هدومك انا جهزت ليكي غيار في الحمام
ابتسمت لها ياقوتوشكرتها واتجهت الى دورة المياه فهي بالفعل تحتاج لتبديل ملابسها فهي ترتديها منذ الامس
كانعاصم يجلس على مكتبه في الشركة ينظر امامه بشرود وهو يفكر في
صواب ما فعله بالامس في تلك اللحظة دلفت المساعدة الخاصة به الى الغرفة واخبرته بأن جلال بالخارج ويريد رؤيته فسمح له بالدخول وما ان دلف الى الغرفة حتى اقترب منه مسرعا وهو يقول
ياقوت فين يا عاصم بيه
عاصم اقعد الاول يا استاذ جلال وهنتكلم
جلالمفيش كلام بينا ياقوت فين
عاصم ببرود ياقوت مع جوزها مش مع حد غريب
جلال بسخرية جوزها المفروض ان انا كدا اطمن صح هو حضرتك تعرف اللي بتقول عليه جوزها ده عمل فيها ايه
عاصمبسخرية عمل ايه يعني
جلال انا اول مره اشوف فيها ياقوت كان من سنتين وكانت مرميه على الطريق جسمها كله پينزف وملامحها مش باينه من الكدمات اللي كانت ماليه وشها ولما اخدتها انا ومراتي المستشفى وفاقت قالتلنا ان...........
قص عليه كل شيء قالته لهم ياقوت وما ان انتهى حتى قال
تفتكر واحد يعمل كل ده في مراته ممكن نأمن اننا نسيبهاله مره تانيه ولا هي علشان ملهاش حد يبقى تروح في ستين داهيه
عاصم بندم انا مكنتش اعرف اي حاجه من اللي انت حكيتها دلوقتي دي ولو كنت اعرف عمري ما كنت ساعدت محمد
جلال خلاص قولي هو اخدها فين وتبقى صلحت اللي انت عملته
عاصم وهو يقف انا مش هقولك انا هأخدك ونروح ليه مع بعض لان فيه كلام كتير اوي بيني وبين محمد لازم يتقال
جلال وهو يقف بجد يا عاصم بيه الف شكر لحضرتك
عاصم بلاش بيه دي وقولي يا عاصم على طول احنا من سن بعض وكمان فيه شغل هيبقى بينا ولا خلاص هتقفلوا المحل
جلال لا طبعا احنا تحت امرك نحل موضوع ياقوت بس الاول وكل حاجه هترجع ذي ما كانت
عاصم تمام تعالى معايا نروح ليهم
اتجه الاثنان الى الخارج بينما قام جلال بمهاتفة زوجته ليخبرها بما حدث حتى يطمئن قلبها ولو قليلا
نقل محمد عيناه بين شقيقته وزوجته فقد وقفتا امامه دون اي حديث وقبل ان يتسائل عن سبب وقوفهم تحدثت جميلة قائلة
ياقوت عايزه تتكلم معاك شويه بس لازم افضل واقفه هي طالبه كدا
محمد تمام وانا سامعها
ياقوت بتوتر طبعا انا وانت عارفين سب جوازنا كان ايه علشان كدا انا عايزه ننهي الجوازه دي وكل واحد يروح لحاله وانا هتنازلك عن كل اللي جدي الله يرحمه كتبه ليا ومش عايزه اي حاجه غير ورقة طلاقي
محمد ولو رفضت
ياقوت بتساؤل وترفض ليه
فلوسكم اللي انت فاكرني لفيت على جدي
محمد بس انا مش عايز اطلقك يا ياقوت ومش هطلقك مهما حصل
ياقوت بتساؤل ليه اللي كنت عايزه مني هتأخده يبقى فاضل ايه
محمد وهو يقف الكلام بالنسبه ليا انتهى طلاق مش هطلق واعملي حسابك انا هكمل جوازنا علشان عاوز طفل مش هفضل طول عمري متجوز ومش متجوز كدا
انهى محمد حديثه واتجه الى غرفته واغلق الباب خلفه بقوة بينما لم تتمكن ياقوت من الوقوف على قدميها اكثر من ذلك فسقطت أرضا على ركبتيها بينما كانت جميلة تنظر امامها بعدم تصديق فلم تكن تعلم ان شقيقها قاسې لتلك الدرجة
بسم الله الرحمن الرحيم
لا تدع القراءة تلهيك عن الصلاة
الفصل التاسع
بعد مرور بعض الوقت
هاتفعاصم محمد واخبره انه في الطريق اليه فخرج وانتظره في غرفة الجلوس وعيناه لا تحيد عن الغرفة التي تقبع ياقوت بداخلها ويتذكر ملامح الاشمئزاز والړعب التي ارتسمت على وجهها عندما القى حديثه الاخير بخصوص اكمال الزواج ابتسم بسخرية فماذا كان يظن هل كان يعتقد انها ستلقي بنفسها بين احضانه سعيدة بهذا القرار تنهد وهو يستمع لصوت جرس الباب فعلم بوصول صديقه فأتجه الي الباب وما ان فتحه حتى اتسعت عيناه وهو يرى جلال الذي يقف بجوار عاصم وقبل ان يقول اي شيء كان الاثنان قد اصبحا بداخل الشقة
عاصم انا عايز اعرف الكلام اللي سمعته من جلال ده صحيح انت كدبت عليا يا محمد
محمد پغضب متجاهلا حديثه انت اټجننت يا عاصم ازاي تعرفه مكاني
عاصم پغضب رد عليا يا محمد انت فعلا عملت كل الحاجات الوحشه اللي قال جلال عليها انت فعلا كنت هتقتل ياقوت عشان كده هربت منك
شعر محمد بالڠضب الشديد فليس بحاجة الى هستيرية عاصم الان فأشار الى باب الشقة الذي مازال مفتوحا وقال
بص يا عاصم انا اللي فيا مكفيني خد الاستاذ اللي جاي معاك ده واطلعوا بره
جلال بتصميم انا مش همشي من هنا غير وياقوت معايا
محمد بحنق مراتي مش هتروح معاك في حته واحسنلك تمشي من هنا بدل ما اطلبلك البوليس واقول انك بتتهجم عليا
جلال وهو يتقدم منه اعلى ما في خيلك اركبه اوعى تكون فاكرني خاېف منك انت ولا تهمني اصلا انا جيت هنا علشان ياقوت ومش همشي من غيرها
تقدم محمد من جلال مسرعا ليقبض على ياقتي قميصه وهو يقول غاضبا
اياك تقول اسمها على لسانك مره تانيهياقوت مراتي ومكانها في بيتي ومفيش قوه على الارض هتبعدها عني
عاصم وهو يقوم بالتفريق
بينهم اهدى يا محمد اهدى يا جلال الكلام كدا مش هينفع ........ ثم نظر الى محمد وهو يقول....... ممكن نروح اي مكان بعيد عن هنا نكلم فيه علشان نوصل لحل
جلال انا مش همشي من غير ياقوت
عاصم انا مقولتش انك مش هتأخدها معاك انا بس بقول انا ننزل نروح اي مكان وبلاش نتخانق هنا لان ممكن هي تسمعنا وتجيلها النوبه مش انت قولت انها پتخاف من الصوت العالي
تنهد جلال بحيرة فهو لا يريد ترك ياقوت بعد ان وصل الى مكانها ولكن عاصم على حق واخر ما يريده الان هو رؤيتها تصاب بنوبة هلع اخرى فحرك رأسه بالايجاب وهو يقول
وانا موافق بس توعدني انك تساعدني اخدها من هنا
محمد انتوا اكيد بتهزروا انا مش هسيب مراتي تروح في حته
لم يجيب عاصم ايا منهم وقام بجذب كلاهما الى خارج الشقة واغلق الباب خلفه وقبل ان يتجهوا الى المصعد قام محمد بغلق باب الشقة بالمفتاح جيدا وتجاهل نظراتهم المصډومة مما فعل واستقل معهم المصعد
بداخل غرفة ياقوت
كانت جميلة تستمع لصوت الشجار الناشب بالخارج وتنظر الى ياقوت النائمة وتدعوا الله ان لا تفيق على صوتهم العالي فقد نامت بعد ان بكت لوقت طويل بسبب ما قاله محمد تنفست براحة عندما سمعت صوت اغلاق باب الشقة وعلمت انهم قد رحلوا نظرت مرة اخرى الىياقوت التي كانت تتملل في فراشها فأقتربت منها سريعا وما ان جلست مقابلها على الفراش حتى فتحت الاخرى عينيها فقالت لها بصوتا خفيض
عامله ايه دلوقتي يا ياقوت حاسه انك بقيتي احسن
ياقوت وهي تعتدل معلش تعباكي معايا يا جميلة بس اعمل ايه قدري كدا
جميلة مفيش تعب ولا حاجه وكمان كل اللي انا عملته اني قعدت جنبك لغاية لما نمتي معملتش حاجه يعني
ياقوت تسلميلي يا جميلة يارب انا هدخل الحمام
جميلة ماشي يا حبيبتي وانا هجهز الغداء علشان نتغدى انت مفطرتيش ومټخافيش محمد مش هنا
ياقوت هو مش هنا بجد طيب سيبيني امشي بقى
جميلة يارتني كنت اقدر بس انا سمعت محمد وهو بيقفل الباب بالمفتاح ومعييش مفتاح احتياطي للباب والله
حركت ياقوت رأسها بالايجاب وهبطت من الفراش لتسير مطأطأت الرأس الى دورة المياه بينما نظرت لها جميلة بحزن على حالها واتجهت الى خارج الغرفة لتقوم بتحضير الطعام بينما في الداخل كانت ياقوت تجلس على حافة حوض
الاستحمام وهي تبكي بحړقة لما يحدث معها حتى شعرت برأسها تنبض پألم فوقفت لتقوم بغسل وجهها ببعض الماء البارد وما ان وقفت امام صنبور المياه حتى اصطدمت كفها بكوب زجاجي كان على حافة الحوض فسقط ارضا وټحطم فهبطت مسرعة لتقوم بجمعه وما ان توسطت اناملها قطعة متوسطة من الزجاج حتى جلست أرضا لتستند بظهرها على الحائط وهي تنظر للقطعة التي بداخل كفها وبكت فقد تحطمت حياتها بالكامل مثل ذلك الكوب ومازال محمد يريد تحطيمها اكثر ودون اي تفكير وبأنامل مرتجفة قامت بتوجيه تلك القطعة الى معصمها لتقوم بشقه طوليا لتخرج الډماء من ذراعها بغزارة فأرتجف جسدها پعنف وأغمضت عيناها سريعا وهي تشعر بأقتراب نوبة هلع اخرى فهي تشعر بالړعب من رؤية الډماء منذ ما حدث لها منذ عامين بكت بقوة وهي تشعر بتنفسها يثقل واعادت رأسها للخلف لتستسلم للدوار الذي يهاجمها
في احد المقاهي القريبة من الشقة
كان عاصم يجلس بين محمد و جلال اللذان يتشاجران حرفيا على من له الحق في اقامة ياقوت لديه
جلال اعتقد ان كل اللي عملته زمان كان علشان الورث وهي موافقه تديهولك دلوقتي عايز منها ايه تاني
محمد والله الحاجه دي تخصني انا ومراتي محدش فيكم ليه يتدخل فيها
جلال بسخريه مراتك والله مش مراتك دي اللي شغلتها خدامه ليك انت ومراتك الجديده وكنت بتعاملها اسوء معامله يا راجل اتقي الله دا انت كنت ھتقتلها من كتر الضړب هو انت ايه مش بني ادم
محمد بعصبية ملكش دعوه باللي انا عملته فيها محدش ليه يسألني عن اي حاجه
عاصم بحنق بقولك ايه يا محمد ده مش اسلوب حوار انت مش راضي تطلقها وهي مش عايزاك انا مش فاهم انت بتفكر ازاي
محمد محدش فيكم فاهم حاجه محدش بيكم بيفكر فيا
جلال پغضب انت اللي اناني مش بتفكر غير في نفسك وفي اللي انت عايزه بس عمرك فكرت ياقوت عايزه ايه او بتحس بأيه بسببك
كان محمد سيجيبه ولكن رن هاتفه ووجد ان شقيقته هي المتصلة فأجاب الهاتف سريعا لتتسع عيناه ويقف بينما شحب وجهه وهو يقول
محمد انا جاي يا جميلة انا قريب من البيت خليكي ضاغطه على الچرح وانا جاي على طول
عاصم بقلق وهو يراه يقف في ايه يا محمد جميلة مالها
محمد بأعين متسعه ياقوت قطعت شرايين ايديها جميلة بتقول انها اڼتحرت
انهى محمد حديثه وركض الى خارج المقهي وتبعه عاصم الذي وضع مبلغ مالي على الطاولة قبل ان يتبعه مسرعا و جلال الذي شحب وجهه واخذ ېصرخ ويقول
جلال
لو حصل لياقوت اي حاجه هيبقى انت السبب اقسم بالله مش هسيبك تتهنى ولو ليوم واحد لو هي حصلها حاجه
لم يجيبه محمد بل استمر بالركض دون ان يعيره اي انتباه حتى تمكن من الدخول الى المبنى الذي به شقته
وقف جلال امام غرفة المشفى التي تقبع ياقوت بداخلها واستند بظهره على الحائط المقابل لباب الغرفة واخذ ينظر الى الباب بقلق فقد اخبرهم الطبيب ان حالتها سيئة للغاية وخاصة لان بنيتها الجسدية ضعيفة وفقدت كمية كبيرة من الډماء نظر الى محمد الذي يقف بجوار باب الغرفة ينظر أرضا بشرود وشعر بالحيرة من تصرفاته فقد كاد يسقط أرضا عندما رأها ممددة بين احضانجميلة الباكية بينما ذراعها لا يتوقف عن الڼزيف تنهد بصوت مرتفع وهو يرى زوجته التي تقترب منهم مسرعة بقدر ما تتيح لها بطنها المنتفخة امامها وتبكي بقوة فأقترب منها مسرعا وهو يقول
اهدي يا حبيبتي ياقوت ان شاء الله هتكون بخير وهتقوم بالسلامه
اسماء ازاي ده حصل يا جلال ياقوت لا يمكن تعمل كدا اكيد جوزها منه لله هو اللي عمل فيها كدا
جلال لا يا اسماء محمد كان معايا وقت اللي حصل ده
اسماءوهي تنظر امامها هو اللي واقف هناك ده
جلال ايوه
ابتعدت اسماء عن زوجها واتجهت مسرعة بأتجاه محمد وما ان وقفت امامه حتى قالت پغضب
اسماء انت مصنوع من ايه حرام عليك انت كدا ارتاحت يعني انت عايز منها ايه كفايه اللي عملته فيها زمان جاي تكمل عليها دلوقتي ربنا ينتقم منك وېحرق قلبك ذي
متابعة القراءة